المجلس الوطني الكردي يدين خطابات “عنصرية وطائفية” في احتفالات الشرع: تهدد السلم الأهلي وتعيق بناء دولة مدنية

أعرب المجلس الوطني الكردي في سوريا، في بيان صادر ليل السبت 29 نوفمبر 2025، عن “قلقه البالغ” إزاء الخطابات التي رافقت الاحتفالات التي دعا إليها الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، معتبرًا أنها “اتخذت منحى عنصريًّا وطائفيًّا”.

وأوضح المجلس في بيانه أن “منصات تلك التجمعات استُخدمت لنشر الكراهية واستهداف الشعب الكردي ومكونات سورية أخرى”، محذرًا من أن هذه الممارسات “تقوض أي فرصة لبناء دولة مدنية تكفل حقوق جميع المواطنين على قدم المساواة”، وتدفع البلاد نحو “مزيد من الانقسام والتشرذم“.

ودعا المجلس الوطني الكردي الإدارة السورية الانتقالية في دمشق إلى “اتخاذ موقف واضح ورافض لتلك الخطابات”، مشددًا على “ضرورة محاسبة كل الأصوات التي تحرض على الكراهية وتزعزع السلم الأهلي”.

وأكد أن “طريق الاستقرار الحقيقي لا يبدأ بالشعارات، بل بالاعتراف الصريح بأن سوريا دولة متعددة القوميات والأديان والطوائف“، مطالبًا بأن “يُضمن الدستور القادم الحقوق القومية للشعب الكردي ضمن إطار وحدة البلاد، لا في هامشها”.

ويأتي بيان المجلس في ظل تصاعد التوترات السياسية والاجتماعية في مناطق متعددة من سوريا، خصوصًا بعد موجة من التحركات الشعبية والاحتفالات الرسمية التي رافقت الإعلان عن مرحلة انتقالية جديدة، والتي واجهت انتقادات واسعة من مكونات مدنية وقومية متعددة لغةً وانتماءً.

ويُنظر إلى موقف المجلس الكردي على أنه تحذير مبكر من مخاطر إعادة إنتاج خطابات الإقصاء، حتى في مرحلة ما بعد النظام السابق، ودعوة صريحة لضمان أن تكون الدولة السورية الجديدة دولة مواطَنة شاملة، لا دولة هُوية مهيمنة.