واشنطن تتدخل لخفض التصعيد بين إسرائيل وسوريا.. مبعوثو ترامب يتوجهون إلى المنطقة بعد اشتباكات بيت جن الدامية

كشفت هيئة البث الإسرائيلية “كان” أن الولايات المتحدة الأمريكية تقود جهودًا دولية مكثفة للدفع باتجاه تهدئة التوتر المتصاعد بين تل أبيب والحكومة الانتقالية السورية، في أعقاب الاشتباكات العنيفة التي وقعت مؤخرًا في بلدة بيت جن بريف دمشق.

وأشارت الهيئة إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تستعد لإرسال مبعوثين دبلوماسيين خاصين إلى المنطقة الأسبوع المقبل، بهدف “خفض التصعيد ومنع تفاقم الأزمة إلى مواجهة أوسع”.

ويأتي هذا التحرك الأمريكي في سياق تصاعد حاد في التوتر على الحدود السورية-الإسرائيلية، بعد عملية عسكرية إسرائيلية شنتها قوات خاصة فجر الجمعة في بلدة بيت جن، بذريعة “توقيف مطلوبين من الجماعة الإسلامية”. وقد أسفرت المواجهات عن مقتل العشرات وإصابة 24 شخصًا، وفق مصادر محلية، إلى جانب اعتقال المطلوبين.

من جهته، أقرّ الجيش الإسرائيلي بإصابة 6 من جنوده خلال تبادل إطلاق النار، بينهم ثلاثة بجروح بالغة، في واحدة من أكثر الحوادث دموية على الحدود الشمالية منذ اندلاع التحولات الأخيرة في سوريا.

وتشير التقارير إلى أن واشنطن، التي تسعى لتعزيز موقعها كوسيط رئيسي في الملف السوري بعد عودة ترامب إلى البيت الأبيض، ترى في التوتر الحالي تهديداً لمبادرتها السياسية الرامية إلى ترتيب “تسوية أمنية شاملة” في جنوب سوريا، تشمل ضمانات لعدم عودة النشاطات المسلحة قرب الحدود الإسرائيلية.

ويرجّح أن يركز مبعوثو ترامب خلال زيارتهم على دفع الطرفين إلى التزام ضبط النفس، وربما مناقشة آليات لتفادي الصدامات المستقبلية، في وقت تواصل فيه إسرائيل الإصرار على “حريّة العمل العسكري” داخل الأراضي السورية، بينما ترفض الحكومة الانتقالية في دمشق أي انتهاك لسيادتها.

ويُنظر إلى هذه الخطوة الأمريكية على أنها اختبار مبكر لفعالية الدبلوماسية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط، ولقدرة ترامب على ترجمة شعاره “السلام عبر القوة” إلى واقع ميداني مستقر، وسط تضارب المصالح الإقليمية والداخلية في سوريا.