نتنياهو: نريد إنشاء منطقة منزوعة السلاح من دمشق حتى جبل الشيخ

Israeli prime minister Benjamin Netanyahu at a press conference about the coronavirus COVID-19, at the Prime Ministers office in Jerusalem on March 11, 2020. Photo by Flash90 *** Local Caption *** ביבי ראש הממשלה בנימין נתניהו יעקב ליצמן שר הבריאות קורונה וירוס מגפה משרד הבריאות

شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن إسرائيل “مصونة على الدفاع عن البلدات الإسرائيلية قرب الحدود، بما في ذلك الحدود الشمالية”، مؤكدًا أن بلاده ستحتفظ بـ”أراضٍ داخل سوريا” لضمان أمن مواطنيها، حتى في ظل الضغوط الأمريكية المتزايدة.

وخلال زيارة إلى مستشفى شيبا، رافق خلالها جنودًا من اللواء 55 أُصيبوا في اشتباكات بيت جن السورية، قال نتنياهو:

“المتوقع من سوريا هو إنشاء منطقة عازلة منزوعة السلاح تمتد من دمشق إلى المنطقة الحدودية، ومن مداخل جبل الشيخ إلى قمته. نحن نحتفظ بهذه الأراضي لأنها ضرورية لحماية المواطنين الإسرائيليين، وهذا ما يلزمنا به.”

وأضاف: “بوجود حُسن نية وفهم لهذه المبادئ، يمكن التوصل إلى اتفاق مع السوريين. لكننا سنتمسك بمبادئنا في كل الأحوال.”

في المقابل، تتصاعد المخاوف الأمريكية من أن الضربات العسكرية الإسرائيلية المتكررة داخل سوريا قد تُقوّض الجهود الدبلوماسية التي تقودها إدارة دونالد ترامب لبناء “شراكة أمنية” بين تل أبيب ودمشق.

فقد كشف مسؤولان أمريكيان رفيعا المستوى اليوم عن “قلق عميق” في واشنطن من أن هذه العمليات “تخاطر بزعزعة استقرار سوريا الناشئة” وتهدد “آمال التوصل إلى اتفاق سلام أمني”.

ونقل موقع “أكسيوس” عن أحد المسؤولين، في إشارة إلى نتنياهو، قوله:

نحاول إخبار بيبي بالتوقف عن هذه التصرفات، لأنه بذلك سوف يدمر نفسه.”

وأكد التقرير أن دعم الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع وتشجيعه على الدخول في عملية سلام مع إسرائيل يُعدّان ركيزتين أساسيتين في استراتيجية ترامب بالشرق الأوسط. وأضاف أن الإدارة الأمريكية “وقفت بشكل متكرر إلى جانب حكومة دمشق في نزاعاتها مع إسرائيل”، في تحوّل لافت عن الموقف التقليدي لواشنطن.

وفي سياق موازٍ، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته المتمركزة على الحدود مع سوريا ولبنان تتمتع بـ”درجة عالية من الجاهزية”، سواء في “الدفاع أو الاستعداد لأي تطورات أمنية”، ما يعكس تمسّك تل أبيب بخيار القوة حتى وسط الضغوط الدبلوماسية.

ويُنظر إلى هذا التباين بين الخطاب الأمني الإسرائيلي والرؤية السياسية الأمريكية على أنه اختبار حاسم لتحالف الحليفين الاستراتيجيين، في وقت تسعى فيه إدارة ترامب إلى “بناء سوريا جديدة” عبر التعاون، بينما ترفض إسرائيل التنازل عن ما تراه “مصالح أمنية وجودية”، حتى لو كلف ذلك توترًا مع أقرب حلفائها.