استطلاع صادم: تراجع قياسي لحزب الحركة القومية وناخبو DEM يرفضون الانضمام للحكومة

كشف أحدث استطلاع للرأي أجرته شركة “سونار” للأبحاث، عن تراجع حاد وغير مسبوق في شعبية حزب الحركة القومية (MHP)، حيث وصل إلى أدنى مستوى له منذ 25 عامًا، في مؤشر يُنذر بتحوّل عميق في الخريطة الانتخابية التركية.

وقال هاكان بايراكتشي، رئيس “سونار”، خلال استضافته في برنامج “بهار فيزان” على يوتيوب، إن الاستطلاع أظهر أيضًا أن ناخبي حزب المساواة الشعبية والديمقراطية (DEM) — الذي يُنظر إليه كممثل سياسي للأكراد — لم يتجهوا نحو الحكومة، رغم إطلاق “عملية تركيا بلا إرهاب” التي يُفترض أنها تفتح الباب أمام تسوية سياسية شاملة.

وأوضح بايراكتشي أن الرأي العام منقسم بوضوح حول تصريحات دولت باهتشلي بشأن العملية، مضيفًا أن الدعم الأكبر لها جاء من ناخبي DEM أنفسهم، يليهم ناخبو الحركة القومية وحزب العدالة والتنمية (AKP) — وهو ما يعكس “تناقضًا مثيرًا” في توقعات الحكومة.

ومن أبرز نتائج الاستطلاع:

  • فقط 18.8% من ناخبي DEM قالوا إنهم قد يصوتون للحكومة في الانتخابات القادمة.
  • في المقابل، أعلن 49.4% من هؤلاء الناخبين أنهم سيختارون المعارضة.

وعلّق بايراكتشي على هذه الأرقام قائلاً:

“لا توجد أي صورة تشير إلى أن ناخبي حزب المساواة الشعبية والديمقراطية يتجهون نحو الحكومة، حتى لو كانت هذه العملية قد بدأت من قبل MHP أو AKP”.

ويُعدّ هذا التحليل ضربة قوية للاستراتيجية التي تتبناها الحكومة التركية، والتي تراهن على أن “عملية السلام” مع القضية الكردية ستكسبها دعمًا شعبيًّا واسعًا، خصوصًا في المناطق الكردية. لكن الأرقام تُظهر أن الناخب الكردي لا يزال يرى في المعارضة خيارًا أكثر وفاءً لمطالبه، ولا يثق بعد بنوايا الحكومة.

ويأتي هذا التراجع في وقتٍ تمرّ فيه تركيا بمرحلة حساسة، مع تصاعد التوترات الأمنية في الجنوب السوري، والمناورات السياسية حول مستقبل الأكراد، ما يجعل نتائج الاستطلاع مؤشرًا مبكرًا على صعوبات قد تواجه التحالف الحاكم في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.