ميزانية الدفاع الأمريكية 2026: 130 مليون دولار لـ”قسد” و213 مليونًا للبيشمركة لمكافحة داعش

كشفت وثائق ميزانية الدفاع الأمريكية لعام 2026، البالغة قيمتها 981 مليار دولار، عن تخصيص 130 مليون دولار لدعم “الجماعات التي تقاتل تنظيم داعش في سوريا”، على أن يُوجَّه هذا الدعم مباشرةً إلى قوات سوريا الديمقراطية (قسد/SDG)، التي تشكل وحدات حماية الشعب (YPG) — الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني — عمودها الفقري.

كما خُصص 213 مليون دولار إضافي لدعم القوى الأمنية في العراق، بما في ذلك قوات البيشمركة في إقليم كردستان، في إطار ما وصفته الوثيقة بـ”حزمة المساعدات للقوات الحليفة”، والتي طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتمريرها على وجه الخصوص.

وأكدت الوثيقة الرسمية أن هذه المخصصات تهدف إلى “تحقيق هزيمة دائمة لتنظيم داعش”، مشددة على أن الدعم المالي لقوات البيشمركة “مضمون”، ولن تعيقه “الخلافات السياسية الداخلية في العراق”.

ورغم تصنيف تركيا لـ”قسد” و”YPG” كأجنحة لـحزب العمال الكردستاني (PKK) — الذي تصنفه أنقرة وحلفاؤها منظمة إرهابية — فإن الولايات المتحدة واصلت دعمها الصريح لهذه القوات، معتبرة إياها “شريكًا لا غنى عنه” في مكافحة التطرف في شمال وشرق سوريا.

وجاء في الوثيقة أن جميع الجماعات المستفيدة من التمويل الأمريكي قد “خضعت لمراجعة مسبقة”، وأن الدعم سيستمر طالما بقيت فعّالة في “الحفاظ على داعش تحت السيطرة ومنع عودته”.

ويُنظر إلى هذا القرار على أنه تأكيد أمريكي صريح على استمرار التحالف مع القوى الكردية في سوريا والعراق، رغم التوترات الدبلوماسية مع تركيا، ورغم التحولات السياسية الكبيرة في سوريا بعد سقوط نظام الأسد. كما يعكس التزام واشنطن بـالحفاظ على نفوذها الميداني في المنطقة، خصوصًا في الوقت الذي تتصاعد فيه الجهود الدولية لإعادة إعمار سوريا وترسيخ استقرارها الأمني.

ويزيد هذا الدعم من المأزق التركي، التي تطالب منذ سنوات بوقف الدعم الأمريكي لـ”YPG”، بينما تواصل واشنطن رؤيتها بأن “مكافحة داعش أولوية استراتيجية”، حتى لو تعارضت مع مصالح حليفها في حلف الناتو.