أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء أمس الأحد، أن إسرائيل “تأمل في التوصل إلى اتفاق لفصل القوات في جنوب سوريا”، لكنه شدّد في الوقت نفسه على أن بلاده “ستحافظ على مصالحها” مهما كانت نتائج المفاوضات.
وصرّح نتنياهو خلال مؤتمر السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية بوزارة الخارجية في القدس:
“نعمل على نزع سلاح الجنوب الغربي السوري وحماية الطائفة الدرزية، مع بقائنا مسيطرين على مواقعنا الاستراتيجية في المنطقة”.
وأكد أن إسرائيل لن تسمح بأي وجود عسكري معادٍ على حدودها، مشيرًا إلى أن “الاستقرار الذي نسعى إليه يجب أن يضمن أمننا القومي أولًا”.
وفي سياق حديثه عن سقوط النظام السوري السابق، كشف نتنياهو أن إيران حاولت التدخل عسكريًّا لإنقاذ النظام في لحظاته الأخيرة، قائلًا:
“تدخلت إيران عسكريًّا، وحاولت إرسال فرقتين جوًّا لإنقاذ النظام السوري، لكن سلاح الجو الإسرائيلي منع ذلك وأبعدها عن المجال الجوي السوري”.
ويُنظر إلى هذه التصريحات على أنها تأكيد على استمرار الموقف الإسرائيلي الثابت إزاء جنوب سوريا، حيث تسعى تل أبيب إلى فرض واقع أمني جديد في المنطقة، يضمن عدم عودة النفوذ الإيراني، ويضمن أيضًا احتفاظها بنقاط مراقبة وتموضع عسكري على طول الحدود، حتى في حال التوصل إلى تسوية سياسية مع الحكومة الانتقالية في دمشق.
وفي الوقت الذي تدفع فيه الولايات المتحدة وإدارة ترامب نحو “اتفاق سلام” بين سوريا وإسرائيل، توضح تصريحات نتنياهو أن أي تسوية يجب أن تضمن البقاء الإسرائيلي في المواقع التي سيطرت عليها خلال السنوات الماضية، تحت ذرائع “مكافحة الإرهاب” و”حماية الأقليات”.

