هناك بوادر مهمة وكأن الغرب يبعث برسائل تحذيرية إلى تركيا ومعه روسيا إلى حد ما أيضا، بأنه قد حان الوئت أن يذكر السلطة التركية، بأنه هو الذي عمل بشكل مؤثر مؤخرا على إسقاط السلطة البعثية الدكتاتورية العنصرية في سوريا وليس عن طريقها، فحذارى من مغبة التمادي الكيفي هناك.
الكل يعلم بأن هذا الغرب قد ساند المعارضة السورية السابقة خلال السنوات الأولى للثورة السورية ولكنه سرعان ما تحفظ نوعا ما من ذلك بعد أن وجد أن البديل سيكون إسلامي سياسي متعصب وتفاهم مع روسيا على محاربة المجموعات الاسلاموية المتطرفة هناك، هكذا إلى أن جاء الغرور الشيعي الأكثر، عندما تم خلال عملية الأقصى إطلاق أكثر من ألف وخمس مئة صاروخ شيعي على اسرائيل، حتى بدأ الغرب بالعمل على حسم مسألة هذا الغرور الشيعي وتخطي سياسة المحافظة التقليدية على التوازن الشيعي-السني في المنطقة وذلك بتأمين عوامل إسقاط تلك السلطة البعثية في سوريا.
وهنا تم التفاهم بموجب صفقات معينة أولا مع روسيا، التي هي بدورها أيضا متعاطفه إلى حد ما مع اسرائيل لوجود العدد الكبير من يهود روسيا هناك، على رفع الغطاء عن تلك السلطة واجهارها الفوري ذلك لرئاستها بالتخلي والهروب والالتجاء إليها وكذلك أخبرت روسيا إيران بذلك إلى جانب إنذار أحمر غربي سري لها بتجنب مساعدة السلطة هذه المرة، هذا وتركيا كانت قبل وقت قصير من ذلك تلتمس التلاقي مع بشار، ومن ثم ليلتجأ هذا الغرب إلى الخيار المر وهو دفع مجموعات الجولاني المطلوب له مقابل عشرة ملايين دولار للزحف اليسير نحو دمشق، وذلك لعدم توافر القوى الديموقراطية العلمانية السورية المضحية، بالرغم من محاولته اولا بدفع قسد العلماني المضحي إلى دمشق لكنه سرعان ما تخلى عن ذلك لكون قسد متحالف معه ولئلا يزعم المسلمون وتركيا بأن الغرب قد أسقط السلطة والتبعات السلبية لذلك كما حدث في العراق وافغانستان وليبا وغيرها وكذلك لكون قسد غير مرغوب لدى عرب الخليج وتركيا، بالنتيجة الفضل الأعظمي يعود إلى هذا الغرب بخصوص إسقاط سلطة البعث في سوريا وفق هذه الخطة الذكية الغير مكلفة عليه مقارنة ما حدث في أفغانستان والعراق سابقا وبنفس الوقت تمكنت اسرائيل ايضا بسهولة من تدمير معظم القدرات العسكرية السورية والتغلغل داخل مناطق اضافية سورية وفرض منطقة جنوبية آمنة لها وللأخوة الدروز.
نعم، عقب سقوط او هروب تلك السلطة انفتح الغرب بشكل مذهل على سلطة جولاني المؤقتة وأشاد/خصوصا ترامب/ بالدور التركي الكبير في تلك العملية والإشادة بالجولاني أيضا إلى درجة تعطيره الملغوذ، لكن كل ذلك كان والى الآن وهو الايحاء إلى شيعة المنطقة للثأر من تركيا السنية النظام وهي تعلم طبعا بذلك القصد ورغم ذلك يتبجح قادتها بالفعل المزعوم وفق عقليتهم التورانية الهذيانية.
البوادر:
– بريطانيا ذكرت وضع مجموعات حمزات، عمشات، سلطان وغيرها التابعة لتركيا تحت قائمة العقوبات
– فعاليات اليونان، اسرائيل وقبرص موجهة ضد تركيا
– ,روسيا قصفت سفينتين تركيتين وأرسلت طائرة مسير فوق أنقرة وبالقرب من استنبول تحطمت
– قوى داخل النظام الإيراني تفكر بئا عرقيا أكثر من مذهبيا، وهذا ما يؤدي إلى السعي المستقبلي من أجل تجميع الأجزاء الغربية الواسعة المقتطعة منذ كارثة جالديران المشؤومة.
هكذا بالإضافة الى تدبير أمور أخرى لمحاصرة تركيا أقليميا.
جان آريان/ جمهورية ألمانيا الاتحادية


تحية طيبة
كثير مما قلته صحيح لكن بخصوص الشيعة فليس لهم أثر إلا ما يضرّهم هم لا يُساوون شيئاً في الميزان هم يسيرون في مركب بدون بوصلة ولا شراع , إيران دولة عظمى بكل معنى الكلمة لكن إذا كان قبطانها غبياً فالغر ق مؤكد
أما بشار فقد أسقطته إسرائيل, وهي تعلم أنه الوحيد من بين العرب أن يكون صديقاً استراتيجيّاً لكن إيران أوهمته , إٍسرائيل منذ التطبيع مع مصر والاردن تحاول أن تتطبع مع سوريا أيضاً لكن حافظ تعنّد أن يستجيب لمطلبها وهو التنازل عن ماء الطبريا و بعض الجولان, لقاء سلام دائم وصداقة صحيحة , ولما جاء بشار حاولت معه لكن الغبي وضع عمود الامة العربية على كتفه وحده وبتشجيع إيراني تزمّت أكثر وتمادى رغم صبر إسرائيل ومحاولاتها , وهي تعلم أن العرب لا أمان معهم إلا قوتها النووية , وبشار ليس عربياً وفيه الأمل لكنه تعند فيئست إسرائيل وطردته وهي لا أمل لها في أيّ من الحكام الجدد
شكرا على التعقيب الكريم