أعلن توماس باراك، المبعوث الخاص للولايات المتحدة إلى سوريا، اليوم الجمعة، أن الإدارة الأمريكية تبذل جهودًا حثيثة لتمديد الهدنة الهشة في مدينة حلب لما بعد الموعد النهائي المحدد عند الساعة التاسعة صباحًا، مشيدًا بما وصفه بـ**”روح التفاهم والتعاون”** بين الأطراف المتنازعة.
وقال باراك في بيان رسمي:
“ترحب الولايات المتحدة ترحيبًا حارًّا بالهدنة المؤقتة التي تم التوصل إليها الليلة الماضية في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود بحلب”، مضيفًا:
“نُعرب عن امتناننا العميق لجميع الأطراف — الحكومة السورية، قوات سوريا الديمقراطية، السلطات المحلية، وقادة المجتمع — على ضبط النفس وحسن النية اللذين أتاحا هذه الهدنة الحيوية.”
وأشار المبعوث الأمريكي إلى أن الهدنة تُعدّ منعطفًا حاسمًا في مسار الأزمة السورية، قائلاً:
“بفضل التعاون المستمر، وبفضل الله الواحد الذي تُجلّه جميع مجتمعاتنا، نأمل أن تُسفر نهاية هذا الأسبوع عن هدوءٍ دائم وحوارٍ أعمق.”
وشدّد باراك على الطابع التاريخي لهذا التفاهم، معتبرًا أن “أوقات الأزمات غالباً ما تكون لحظات كشف عن الرؤية الصحيحة”، موضحًا أن “هذه الهدنة تُدشّن عملًا حيويًّا لتوجيه مسارات سوريا المتنوعة نحو طريقٍ واحد مشترك نحو الأمن، الشمول، والسلام الدائم.”
وختم باراك تصريحاته بتذكير متفائل بالتحديات المقبلة:
“لا شك أن بعض العقبات ستظهر، لكن وجهتنا المشتركة تُرجّح كفة التعاون على المواجهة”.
ويأتي هذا البيان وسط هدوء حذر يسود أحياء حلب بعد أيام من اشتباكات عنيفة أسفرت عن عشرات القتلى والجرحى، معظمهم من المدنيين. ورغم إعلان الهدنة، لا تزال التوترات عالية، خاصةً بعد سيطرة قوات تابعة للحكومة الانتقالية على أجزاء من حي الأشرفية، وسط اتهامات متبادلة بخرق الهدنة من الطرفين.
وتدفع الولايات المتحدة، عبر مبعوثها، باتجاه تثبيت التهدئة وتحويلها إلى إطار سياسي أوسع، يُمكّن من استئناف المفاوضات حول الاندماج العسكري والسياسي، في محاولة لإنقاذ “الاتفاق الهش” من الانهيار الكامل.

