نفت قوى الأمن الداخلي في حلب (الآسايش) بشكل قاطع الادعاءات الصادرة عن ما تُسمّى “وزارة الدفاع” في الحكومة السورية الانتقالية، والتي زعمت فيها “السيطرة على 90% من حي الشيخ مقصود”، معتبرةً تلك التصريحات “كاذبة، مضلّلة، ولا تمت للواقع بصلة”.
وجاء في بيان مقتضب صادر عن “الآسايش”:
“تداولت ما تُسمّى بـ’وزارة الدفاع’ في حكومة دمشق ادعاءات تزعم فيها سيطرتها على 90% من حي الشيخ مقصود.
نؤكد بشكل قاطع أن هذه الادعاءات كاذبة ومضللة، وتأتي في سياق محاولة فاشلة للتغطية على الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها مليشيات حكومة دمشق بحق المدنيين.”
وأضاف البيان أن “محاور الحي تشهد اشتباكات شوارع عنيفة مع مليشيات حكومة دمشق”، لافتًا إلى أن “العدو تكبّد خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات”، رغم تفوّقه في العدة والعدد.
كما دانت “الآسايش” استمرار القصف “الوحشي” بالمدفعية والدبابات على الحي، مؤكدًا أنه “سلوك إجرامي ممنهج يهدف إلى بث الرعب بين السكان، وتدمير البنية التحتية، بما في ذلك المشافي”، معتبرةً ذلك “انتهاكًا صارخًا لكل القوانين والأعراف الدولية والإنسانية”.
ويأتي تفنيد “الآسايش” ردًّا على حملة إعلامية واسعة أطلقتها فصائل موالية للحكومة الانتقالية، سارعت فيها إلى الإعلان عن “انتصار عسكري” بينما لا تزال الجبهة مفتوحة والمقاومة مستمرة في عمق الحي.
وتشير تقارير ميدانية مستقلة إلى أن السيطرة لا تزال جزئية ومحدودة، وأن الأحياء الغربية والشمالية من الشيخ مقصود تبقى تحت سيطرة قوى الأمن الداخلي، بينما تدور معارك ضارية في المحاور الوسطى.
ويُنظر إلى هذه الادعاءات المتسرعة على أنها محاولة لإضفاء شرعية إعلامية على تقدّم ميداني هشّ، وربما لإجبار السكان على الاستسلام أو النزوح، في وقت يطالب فيه المجتمع الدولي بـوقف فوري للعنف وحماية المدنيين العالقين في مرمى النيران.

