الجولاني يُقتل الكرد في حلب.. والبارزاني يحذّر من “حملات ضد العرب السوريين” ويدعو إلى أحترام الجولانيين”

في موقف أثار جدلًا واسعًا داخل الأوساط الكردية، أصدر الرئيس مسعود بارزاني بيانًا دعا فيه المواطنين الكرد إلى عدم توجيه الانتقادات أو التعرض للعرب السوريين المقيمين في الإقليم، وذلك في ظل تصاعد الغضب الشعبي الكردي إثر المجازر التي يرتكبها أحمد الشرع (الجولاني) ضد المدنيين الكرد في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب.

وجاء في البيان:

“للأسف، أطلقت بعض المنصات الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي حملةً ضد المواطنين العرب السوريين المقيمين في إقليم كوردستان. إن مثل هذه الحملات غير لائقة وفي غير موضعها المناسب، ولا تنسجم مع مبادئ شعب كوردستان”.

وشدّد بارزاني على أن “اللوم في جريمة يرتكبها فئة لا يُلقى على عاتق آخرين لا علاقة لهم بها”، داعيًا إلى “احترام اللاجئين والعرب السوريين”، ومؤكدًا أن “الجهات المعنية يجب أن تمنع تكرار مثل هذه السلوكيات”.

إلا أن البيان صدر في وقت تتوالى فيه التقارير عن إعدامات ميدانية، تمثيل بالجثث، وحرق جثامين مقاتلات كرديات في حلب على يد فصائل موالية للشرع — الذي كان حتى وقت قريب زعيمًا لهيئة تحرير الشام (النصرة) — فيما ينظم مؤيدوه تظاهرات في أربيل تأييدًا له، وهو ما زاد من استياء الشارع الكردي.

ويُنظر إلى موقف بارزاني على أنه محاولة لضبط الانفعالات الشعبية والحفاظ على الصورة الإنسانية للإقليم، لكنه في الوقت نفسه يُفهم منه تجنّب انتقاد مباشر للجولاني، رغم أن الأخير يُشنّ حربًا وجودية ضد الكرد، ويصفهم إعلامه بـ”الجرثومة”، ويرفض أي حق دستوري لهم.

وفي حين يُشاد البعض بـ**”الرؤية الإنسانية”** لبارزاني، فإن آخرين يرون أن التمسك بالمبادئ دون حماية الشعب قد يتحول إلى ضعفٍ يُفسّر على أنه تنازل — خصوصًا عندما يكون الدم الكردي يُسفك باسم “الوحدة الوطنية”، بينما الكلمات تُقال باسم “التسامح”.