استهدفت فصائل تابعة للحكومة السورية الانتقالية، اليوم، نقاطًا عسكرية لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في منطقة الهواشة ببلدة أبو حمام بريف دير الزور الشرقي، من الجهة المقابلة لنهر الفرات، باستخدام أسلحة رشاشة.
وبحسب مصادر ميدانية، فقد ردّت قوات “قسد” بشكل مباشر على مصادر النيران، واتخذت إجراءات أمنية مشددة في محيط المنطقة، دون أن تُسجّل أي خسائر بشرية أو أضرار مادية حتى اللحظة.
ويأتي هذا الهجوم في سياق تصعيد أمني متواصل تشهده مناطق شرق دير الزور، حيث تعيش القوى العسكرية المنتشرة هناك حالة استنفار دائم، خصوصًا بعد التوترات الأخيرة على خطوط التماس بين “قسد” والفصائل الموالية للحكومة الانتقالية.
ويُعدّ هذا الحادث الأحدث في سلسلة اشتباكات متناثرة، إذ سجّلت اشتباكات مسلحة مماثلة في 11 كانون الثاني الجاري بمدينة تل أبيض بريف الرقة الشمالي، استخدمت فيها أسلحة رشاشة وثقيلة، دون ورود تفاصيل عن خسائر.
ويُنظر إلى هذه التطورات على أنها مؤشر على توسع دائرة التوتر من حلب — حيث تدور معارك عنيفة في الشيخ مقصود والأشرفية — نحو شرق الفرات، في ظل تعزيزات عسكرية تركية-جولانية تصل إلى محاور دير حافر ومسكنة، ما يعزز المخاوف من هجوم واسع النطاق على مناطق الإدارة الذاتية.
وفي ظل غياب أي تقدم في المفاوضات السياسية، وتصاعد الخطاب العسكري من الطرفين، تزداد احتمالات اندلاع مواجهة شاملة قد تُعيد رسم خريطة السيطرة في شمال وشرق سوريا.

