اجتماع في دير حافر: قيادة التحالف الدولي و”قسد” تبحثان مواجهة التصعيد التركي-الجولاني

عُقد، اليوم، اجتماع أمني رفيع المستوى في بلدة دير حافر بريف حلب الشرقي، جمع قياديًّا بارزًا من قيادة التحالف الدولي المكلف بشؤون سوريا والعراق والأردن، مع قيادة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بالإضافة إلى ممثلين من القيادة العامة، بينهم “روهلات عفرين” و”جيا كوباني”.

وبحسب مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الاجتماع ناقش التطورات الأمنية والسياسية المتسارعة في المنطقة، في ظل التصعيد العسكري غير المسبوق الذي تشهده دير حافر وريف حلب الشرقي، وسط تحشيد قوات الحكومة السورية الانتقالية ودعم تركي مباشر

وأكدت المصادر أن اللقاء ركّز على تعزيز التنسيق المشترك بين التحالف الدولي و”قسد”، وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات الميدانية الراهنة، خصوصًا في المناطق التي تشهد توترات متقطعة وهجمات بالطائرات المسيرة والأسلحة الثقيلة.

كما شدّد الطرفان على أهمية ضمان استقرار وأمن الأهالي، والحفاظ على البنية الأمنية التي بُنيت خلال السنوات الماضية لمنع عودة تنظيم داعش أو انهيار النظام المحلي في وجه أي هجوم خارجي.

ويُنظر إلى هذا الاجتماع — الذي يأتي بعد أيام من إرسال قوات التحالف دوريّات برية وجوية إلى دير حافر — على أنه رسالة واضحة للقوى المهاجمة، مفادها أن التحالف الدولي لا يزال ملتزمًا بحماية شريكه الكردي، وأن أي محاولة لفرض تغيير أحادي على الأرض ستُواجَه بردّ منسّق.

وفي وقتٍ تهدّد فيه تركيا والحكومة الانتقالية بـ”تطهير غرب الفرات”، يبدو أن دير حافر أصبحت خطًا أحمر — ليس فقط لـ”قسد”، بل أيضًا للولايات المتحدة وحلفائها، الذين يرون في استقرار المنطقة ضمانًا لأمن إقليمي أوسع.