سجّلت مدينة الرقة، خلال الساعات الماضية، سلسلة جرائم تصفية ذات طابع عنصري وانتقامي، طالت أكرادًا وعربًا على حد سواء، كانوا يعملون في مؤسسات الإدارة الذاتية — سواء الأمنية أو المدنية — إضافة إلى عناصر من قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وأفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن هذه الاغتيالات لم تميّز بين الانتماءات العرقية أو الوظيفية، ما يعكس انهيارًا خطيرًا في النسيج الاجتماعي الذي بُني على مبدأ “التعايش” خلال السنوات الماضية، ويؤكد أن التصعيد العسكري تحوّل إلى حرب أهلية داخلية تستهدف كل من يُشتبه في ولائه للإدارة الذاتية.
وفي المقابل، سقط قتلى من المسلحين والمدنيين المنتمين إلى عشائر عربية خلال الاشتباكات المتواصلة في أحياء المدينة، ما يشير إلى أن العنف يطال الجميع، لكنه يأخذ طابعًا انتقاميًّا منظمًا ضد رموز المشروع السياسي الذي قادته “قسد”.
ووسط هذا المشهد الدموي، أفاد المرصد بأن رتلًا تابعًا للهلال الأحمر الكردي انطلق، صباح اليوم، من مدينة الحسكة باتجاه الرقة، برفقة قوات من التحالف الدولي، في عملية إنسانية عاجلة تهدف إلى:
- إجلاء الجرحى،
- نقل جثامين القتلى الذين سقطوا خلال الأحداث الأخيرة،
- توفير الحماية الطبية والإنسانية في ظل انهيار الخدمات.
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها مؤشر على تدهور الوضع الإنساني في الرقة، حيث باتت المدينة ساحة لتصفية الحسابات، لا لبناء الدولة.
كما يعكس تدخل التحالف الدولي المباشر قلقًا دوليًّا متزايدًا من أن الفراغ الأمني قد يُعيد داعش من بوابة الفوضى.
الرسالة الأليمة: بعد أن حرّرت “قسد” الرقة من داعش، تُقتل اليوم على يد “حلفاء الأمس” باسم “الوحدة الوطنية”.

