“وول ستريت جورنال”: واشنطن تدرس انسحابًا كاملاً من سوريا… وسط تقارب الجولاني مع روسيا و نهاية التحالف بين قسد و أمريكا

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال”، اليوم، أن الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب تدرس سيناريوهات لانسحاب كامل للقوات الأمريكية من سوريا، في خطوة قد تمثّل تحولاً جذريًّا في السياسة الأمريكية تجاه الملف السوري بعد أكثر من عقد من التدخل العسكري.

وبحسب مسؤولين أمريكيين تحدثوا للصحيفة، فإن المداولات الداخلية تشمل خيارات تتراوح بين خفض تدريجي للوجود العسكري وصولاً إلى الانسحاب التام، مع تقييم دقيق لتداعيات ذلك على:

  • جهود مكافحة تنظيم داعش،
  • التوازنات الأمنية في شمال وشرق سوريا،
  • العلاقات مع الحلفاء الإقليميين، خصوصًا الأكراد.

وأشار التقرير إلى أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد، لكن التطورات الميدانية خلال الأسبوع الماضي دفعت وزارة الدفاع (البنتاغون) إلى “التشكيك في جدوى الوجود العسكري الأمريكي”، خاصةً بعد تراجع مواقع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) أمام التخلي الامريكي و الهجمات المتواصلة لفصائل موالية للحكومة السورية الانتقالية بقيادة أحمد الشرع (الجولاني).

وأفاد ثلاثة مسؤولين أمريكيين بأن قوات الحكومة السورية اقتربت بشكل خطير من مواقع تتمركز فيها قوات أمريكية خلال عملياتها ضد الكرد، ما دفع الجيش الأمريكي إلى إسقاط طائرة مسيرة واحدة على الأقل بالقرب من إحدى قواعده.

والأكثر إثارة للقلق:

خلال 24 ساعة فقط، شنت القوات السورية هجومًا على ثكنات تابعة لـ”قسد” داخل قاعدة تضم وجودًا أمريكيًّا.

ويأتي هذا التصعيد في وقتٍ أصدرت فيه حكومة الجولاني أمرًا رسميًّا إلى “قسد” — الشريك العسكري الأمريكي منذ 2015 — بـ”حلّ نفسها”، وفق ما ذكرته الصحيفة، ما يضع الولايات المتحدة أمام معضلة استراتيجية:

الرسالة الضمنية واضحة: أمريكا لم تعد ترى في “قسد” ضمانة لاستقرار المنطقة… بل عبئًا في زمن التحالفات الجديدة.

وفي ظل الدعم الروسي المتزايد، والتقارب التركي–الإسرائيلي–اليوناني، والانفتاح الأوروبي على “سوريا الجديدة”، يبدو أن الولايات المتحدة تعيد حساباتها، حتى لو كان الثمن تخليًا جديدًا عن الكرد.