يحكي في الازمنه الغابرة اجتمعت جميع الحيوانات في مؤتمر باسم” الغابة للسلام ” ليعم الامن و الامان في ربوع الغابة ، فلا تعتدي القوي على الضعيف ، بل ان تعيش كافة الحيوانات بسلام دائم ، فرحبت الحيونات ، ومن ضمنهم ( القرد ) الذي حضر مع اطفاله بفرح ، وعندما افتتح الدب المؤتمر وبدأ بقراءة بنود السلام اخذ القرد و اطفاله يرقصون و يصفقون من السرور ، ولكن الدب انزعج من تصرفاتهم ، فصاح على القرد تعال ، فجاء القرد ، واقترب ، فقال له الدب ( شو يظهر كلامي ما يعجبك يا رفيقي ) قال القرد وبدون خوف لا ياسيدي يعجبني ( كلامك جميل ) ، ولكن الدب لم يقتنع فضربه ضربة قاضية حتى مات امام اطفاله وامام جميع الحيوانات ، فاندهشت الحيوانات ، وعم الفوضى في الغابة من جديد ، يقول الشاعر ( انا سمعنا خطبة فصيحة ، لكن راينا فعلة قبيحة .. والناس لا تعتبر اقوالا و انما تعتبر افعالا ) .. ان هذه الحكاية تنطبق على شعبنا الكوردي المناضل المظلوم .. كم استشد منهم ؟؟ و كم جرح ؟؟ وكم اصبح معوقا ؟؟ دفاعا عن الحرية و السلام الدائم في ربوع كوردستان و المنطقة و العالم .. ولكن ومع الاسف الشديد : هذا العالم غامض عينيه لا يرى ، وساكت لا يسمع الويلات و الابادة جماعية للكورد ، هذا جزاء الاحسان ؟؟ كم مرة انخدعوا من الاصدقاء قبل الاعداء ؟؟ وكم مرة تآمر الاعداء عليهم وباتوا بالفشل ؟؟ وفي الحقيقة لا وجود للانصاف و لا للحق ولا للعدالة تحت خيمة الطغاة المحتلين ارض كوردستان ااا ، اننا نعيش في غابة متوحشة ( القوي يقتل الضعيف ) ، و الظالم اصبح صاحب الحق ، و المظلوم اصبح الباطل ، ويراد منه تسليم رقبته للظالم المتوحش ؟؟؟ .. ولا مكان للامان والسلام مادم هناك انفس شريرة وحاقدة وظالمة تحكمنا ، وحتى ماجاء في كتاب الله ، يدعو الى نبذ الظلم واحترام حقوق الانسان و التعامل الاخلاقي والانساني ، فلم يتوقف الطغاة الظالمين عن الظلم و قتل الابرياء ، وهذ ما يعيشه شعبنا الكوردي وهم في عمق موجة الظلم و المآسي .. عليهم الاستمرار في النضال و محاربة الاعداء في ( صف واحد قوي وصلب ) دفاعا عن النفس و الحق و الكرامة و الحرية و السلام الحقيقي في ربوع كوردستان .. الموت و الخزي و العار ومزبلة التاريخ للطغاة الظالمين في الدنيا ، ولهم عذاب جهنم خالدين فيها يوم القيامة .. قوله تعالى .. بسم الله الرحمن الرحيم (اما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد الى ربه فيعذبه عذابا نكرا ) سورة النحل / 28

