أعلنت السلطات العراقية، اليوم، أنها باشرت استقبال وفصل معتقلي تنظيم “داعش” الذين تم نقلهم من سوريا، في خطوة تأتي ضمن اتفاق أمني دولي لضمان عدم فرار عناصر التنظيم بعد سقوط سجونهم في شمال شرق سوريا.
وقال مسؤولون عراقيون إن الدفعة الأولى، المؤلفة من 150 محتجزًا — بينهم عراقيون وأجانب — قد وصلت بالفعل، وتم نقلهم إلى مركز احتجاز عالي الحراسة قرب مطار بغداد، كان يُستخدم سابقًا من قبل القوات الأمريكية خلال احتلالها للعراق.
وأكد متحدث عسكري عراقي أن هؤلاء المعتقلين “من القيادات البارزة داخل تنظيم داعش”، مشيرًا إلى أن عدد عمليات النقل المستقبلية سيُحدد بناءً على التقييمات الأمنية والميدانية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة والتحالف الدولي.
وفي سياق متصل، أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق أن المحاكم العراقية ستتخذ الإجراءات القانونية الواجبة بحق المحتجزين، بعد إيداعهم رسميًّا في مؤسسات إصلاحية متخصصة، وفق ما ينص عليه القانون العراقي والمعايير الدولية.
ويأتي هذا التطور بعد أيام من إعلان القيادة الوسطى الأمريكية (CENTCOM) عن بدء عملية نقل آلاف معتقلي داعش من سوريا إلى العراق، في خطوة تعكس انعدام الثقة الأمريكية بالحكومة السورية الانتقالية بقيادة أحمد الشرع (الجولاني)، التي يُعتقد أن بعض فصائلها متورطة في إطلاق سراح عناصر داعش أو التعاون مع خلاياهم.
الرسالة واضحة: إذا لم تكن سوريا آمنة لسجن داعش… فالعراق سيكون السجن البديل.
لكن التحدي الأكبر يبقى:
هل تمتلك بغداد القدرة على احتواء آلاف الإرهابيين دون أن يتحولوا إلى قنبلة موقوتة داخل السجون؟

