“سجادة السلام والديمقراطية”: باهتشلي يتلقى هدية من أوجلان ويدعو إلى “الأخوة التركية–الكردية”

في لفتة رمزية نادرة تعكس تحوّلًا في الخطاب السياسي التركي، كشف دولت باهتشلي، رئيس حزب الحركة القومية (MHP)، عن تسلّمه هدية من زعيم حزب العمال الكردستاني السجين عبد الله أوجلان، تمثّلت في سجادة منسوجة يدويًّا، أطلق عليها اسم “سجادة 27 فبراير 2025 للسلام والديمقراطية”.

وقال باهتشلي في تصريحات خاصة لقناة “tv100”، خلال لقائه مع المدير العام دنيز غويل والمذيعة باشاك شنغول، إن الهدية سُلّمت إليه من قبل وفد حزب المساواة الشعبية والديمقراطية (DEM Parti) خلال زيارتهم لمقر البرلمان التركي في 12 ديسمبر الماضي.

وأوضح أن السجادة حُيكت خصيصًا في ولاية شانلي أورفة بناءً على طلب مباشر من أوجلان، معبّرًا عن تقديره لهذه المبادرة، وقال:

“أشكر السيد عبد الله أوجلان على صدقه فيما يخص وحدة الأخوة التركية–الكردية”.

وأضاف باهتشلي أنه استقبل الهدية بترحاب كبير، مشيرًا إلى أن “في ثقافتنا، لكل سجادة اسم”، ولذلك اختار لتلك السجادة تاريخًا ذا دلالة وطنية: 27 فبراير، ليمنحها بعدًا سياسيًّا يتجاوز الرمزية إلى دعوة صريحة للسلام والتعايش بين مكونات الشعب التركي.

ويأتي هذا التطور في وقتٍ تشهد فيه تركيا مرحلة حساسة من الحوار غير المباشر مع أوجلان، وسط مساعٍ لحل الأزمة الكردية عبر وسائل سياسية، بعد عقود من النزاع المسلح.

السجادة قد تكون صغيرة… لكنها تحمل رسالة كبيرة: حتى أشد الخصوم قد يجدون طريقًا إلى السلام — إذا أرادوا.