في تطور مفاجئ وغير مسبوق، عقد الجنرال مظلوم عبدي، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، اجتماعًا مباشرًا اليوم في دمشق مع أبو محمد الجولاني، قائد الحكومة السورية الانتقالية، بحضور وزير خارجية الجولاني، حيث تم التوصل إلى اتفاق شامل لإنهاء التصعيد العسكري في شمال وشرق سوريا.
وبحسب مصادر دبلوماسية مطلعة، جرى الاتفاق بتدخل مباشر من الولايات المتحدة وفرنسا، وبتنسيق غير مباشر مع تركيا، في إطار جهود مكثفة لمنع انهيار كامل للمنطقة واحتواء الأزمة الإنسانية المتفاقمة، خصوصًا في كوباني والحسكة.
أبرز بنود الاتفاق:
- وقف إطلاق نار شامل وفوري في جميع الجبهات بين قوات “قسد” والفصائل الموالية للجولاني.
- سحب قوات الجولاني 10 كيلومترات من خطوط التماس الحالية حول المناطق الكردية.
- بقاء قوات “قسد” خارج المدن الكردية، مع تسليم الأمن الداخلي في هذه المدن لقوات الشرطة والأمن الكردية المحلية.
- توزيع عائدات النفط في محافظة الحسكة:
- 70% تبقى تحت إدارة الإدارة الذاتية،
- 30% تُحوّل إلى حكومة الجولاني المركزية.
وأفادت المصادر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًّا بارك الاتفاق، بعد ضغوط شديدة مارسها عليه عدد كبير من أعضاء الكونغرس من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، الذين حذّروا من أن التخلي عن الأكراد سيُلحق ضررًا استراتيجيًّا وأخلاقيًّا بالولايات المتحدة.
ويُنظر إلى هذا الاتفاق على أنه نقطة تحول جوهرية في المشهد السوري، إذ يُنهي لأول مرة منذ يناير 2026 حالة الحرب شبه المفتوحة بين الجانبين، ويضع أسسًا لـشراكة أمنية–إدارية هشة لكنها عملية.
“هذا ليس انتصارًا لأحد… بل نجاة للجميع”، قال مصدر كردي مقرب من المفاوضات.
لكن التحدي الأكبر يبقى في التنفيذ:
- هل ستحترم فصائل الجولاني الانسحاب؟
- هل ستقبل تركيا ببقاء “قسد” كقوة أمنية حتى لو خارج المدن؟
- وهل سيصمد الاتفاق أمام الضغوط التركية الامريكية؟
الهدنة لربما وُقّعت و لو مؤقتا… لكن السلام لم يولد بعد.

