قصف مدفعي على قرية الغيبش يُفجّر موجة نزوح جديدة… ووحدات حماية الشعب ترد في “نبع السلام”

استهدفت قوات تابعة للحكومة السورية المؤقتة، مساء اليوم، قرية الغيبش بريف تل تمر غربي الحسكة، بالقذائف المدفعية الثقيلة، ما أدى إلى حالة من الذعر والهلع بين المدنيين، ودفعهم إلى نزوح جماعي باتجاه بلدة تل تمر والريف الشرقي هربًا من القصف.

وأفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن القصف طال منازل المدنيين ومحيط القرية، دون أن تُسجّل خسائر بشرية مؤكدة حتى اللحظة. لكن العائلات النازحة تعيش أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة، في ظل نقص حاد في المأوى، الغذاء، المياه، والخدمات الأساسية، واستمرار المخاوف من تجدد القصف في أي لحظة.

وفي ردّ فعل مباشر، ردّت وحدات حماية الشعب على مصادر النيران، باستهداف مواقع القوات التابعة للحكومة الانتقالية ضمن منطقة “نبع السلام” — التي تخضع للنفوذ التركي — في تصعيد قد يوسع نطاق الاشتباكات إلى مناطق جديدة.

ويأتي هذا التصعيد في وقتٍ تعاني فيه مناطق ريف تل تمر من تدهور حاد في الأوضاع المعيشية، حيث يزيد القصف المتكرر وحالات النزوح من معاناة السكان، ويُعمّق الأزمة الإنسانية في منطقة تعاني أصلاً من شحّ الدعم الإغاثي وضعف البنية التحتية.

ودعا ناشطون محليون والمنظمات الإنسانية إلى تحييد المناطق السكنية عن العمليات العسكرية، وضمان حماية المدنيين من تبعات صراع لا ذنب لهم فيه، محذّرين من كارثة إنسانية وشيكة إذا استمرت الهجمات دون رادع.