في مكالمة هاتفية أجرها من ناديه “مار-أيه-لاغو” قبل الساعة 9:30 صباحًا (بتوقيت فلوريدا)، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه وافق على التحدث مع الجانب الإيراني، قائلًا:
“إنهم يريدون التحدث، وقد وافقتُ على التحدث، لذا سأتحدث إليهم”.
لكن ترامب عبّر عن استيائه من أن طهران “انتظرت طويلًا” للتفاوض، مشيرًا إلى أن “ما كان عمليًّا وسهلًا جدًّا كان يمكن حله قبل سنوات”.
“معظم من كنا نتفاوض معهم رحلوا”
وفي إشارة صارخة إلى الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي الذي استهدف قلب القيادة الإيرانية، قال ترامب عندما سُئل عن توقيت المحادثة:
“لا أستطيع إخباركم بذلك… معظم هؤلاء الأشخاص رحلوا. بعض الأشخاص الذين كنا نتعامل معهم رحلوا، لأن تلك كانت ضربة كبيرة — ضربة كبيرة حقًّا”.
وكرر مرّتين:
“كان ينبغي عليهم فعل ذلك في وقت أقرب… لكنهم تذاكوا أكثر من اللازم”.
مساعٍ عُمانية لاحتواء الكارثة
في موازاة ذلك، أفادت وكالة الأنباء العُمانية أن وزير الخارجية بدر البوسعيدي تلقى اتصالًا هاتفيًّا من نظيره الإيراني عباس عراقجي، أكد فيه الأخير “انفتاح طهران على أي جهود جادة لوقف التصعيد والعودة إلى الاستقرار”.
وأعرب عراقجي عن تقدير إيران لدور سلطنة عُمان “البنّاء”، مشيرًا إلى أن الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي هو ما “فاقم حالة التوتر والذعر في المنطقة”.
من جهته، شدّد البوسعيدي على أن عُمان ستواصل دعوتها إلى وقف فوري لإطلاق النار، داعيًا إيران إلى “التحلي بضبط النفس وتفادي كل ما يقوض علاقات حسن الجوار”.
طهران تميّز بين “الجيران” و”الوجود الأمريكي”
وفي تصريحات سابقة اليوم لقناة “الجزيرة”، أكد عراقجي أن “علاقاتنا جيدة مع الدول في الجانب الآخر من الخليج”، موضحًا:
“نحن لا نهاجم جيراننا في دول الخليج… بل نهاجم الوجود الأمريكي في هذه الدول”.
الرسالة الأمريكية واضحة:
الباب مفتوح للتفاوض…
لكن بعد أن دمرنا طاولة المفاوضات.
والرسالة الإيرانية أيضًا واضحة:
نحن مستعدون للحديث…
لكن ليس مع من يقتل قادتنا ثم يطلب “الحوار”.

