بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته “تروث” عن مقتل المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي، شهدت مدن سورية عدة ليلةً من الاحتفالات الشعبية العفوية، بينما غرق آخرون في الحداد — ما أعاد الاستقطاب الطائفي والسياسي إلى واجهة المشهد السوري.
ووثّقت مقاطع مصورة انتشرت على نطاق واسع مواطنين سوريين — خصوصًا في مناطق تحت سيطرة الحكومة الانتقالية — يخرجون إلى الشوارع بسياراتهم ودراجاتهم النارية، مرددين هتافات الفرح، ورافعين أعلام الثورة السورية.
كما غصّت منصات التواصل الاجتماعي بمنشورات تنقل الخبر مع عبارات مثل:
كما غصّت منصات التواصل الاجتماعي بمنشورات تنقل الخبر مع عبارات مثل:
“اليوم نبدأ حريتنا الحقيقية!”،
“انتهى زمن الوصاية الإيرانية!”
الطرف الآخر: حزنٌ واتهامات
في المقابل، عبّر مؤيدو النظام البائد — خصوصًا في مناطق ذات كثافة شيعية أو موالية لإيران — عن حزن عميق، وشنّوا حملة انتقادات ضد من احتفلوا، متهمين إياهم بـ**”العمالة”** و**”الفرح بدماء المسلمين”**.
وكتب أحدهم:
وكتب أحدهم:
“من يفرح بمقتل عالم دين مسلم، لا يمكن أن يكون وطنيًّا”.
وهكذا، عادت الهوة الطائفية والسياسية لتتشقّق في المجتمع السوري، بعد سنوات من محاولات بناء خطاب وطني جامع.
تأكيد إسرائيلي: “السلاح الجوي قتله”
وجاء الإعلان الأمريكي مدعومًا بتأكيد شخصي من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي ظهر على شاشات التلفزة ليعلن:
“آية الله خامنئي قُتل على يد سلاح الجو الإسرائيلي، بدعم وغطاء أمريكي مباشر”.
وأشارت تقارير إعلامية عالمية إلى أن الهجوم جاء بعد فشل مفاوضات جنيف ومسقط حول البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، رغم حشد الولايات المتحدة لعشرات القطع البحرية ومئات الطائرات المقاتلة في الخليج خلال الأسابيع الماضية.
ويُعد هذا الهجوم — الذي بدأ فجر السبت 1 آذار 2026 — الأكبر من نوعه منذ الضربة الأمريكية-الإسرائيلية السابقة في 22 حزيران 2025، التي استهدفت منشآت نووية وعسكرية إيرانية.
سوريا اليوم أمام مرآة مكسورة:
نصفها يرى في مقتل خامنئي نهاية للاحتلال،
والنصف الآخر يراه بداية للفتنة.
والسؤال: هل ستنجح الحكومة الانتقالية في لَمّ الشمل…
قبل أن يلتهم الغضب ما تبقى من وحدة؟

