فصائل الحشد الشعبي تقصف أربيل بدلاً من قصف  تل أبيب  – جمعة عبدالله 

انخرطت  فصائل الحشد الشعبي في الحرب الدائرة ضد إيران , واشتراكها  في المواجهة الفعلية الى جانب ايران في المواجهات الحربية , لكنها أخطأت الطريق والهدف والمرام بشكل اعوج  , وهذا يرد عليها سلبياً  , ويزعزع مكانتها ومنزلتها , بأنها تضع نفسها في حقل الجماعات المتطرفة والارهابية , لانها تخلط  بين الاخضر واليابس وتضعها  في سلة واحدة , ومشاركتها  في الحرب الى جانب ايران ,سيرد  عليها بالانتقام وضرب معسكراتها واغتيال قياداتها بشكل مشروع , أن أهداف الحرب لاتخدم التضامن والاسناد الى جانب  ايران التي بدأت منبوذة ومعزولة من دول العالم والبلدان العربية  , بحيث لا توجد دولة في العالم تقف بجانب ايران  , وهذا يضعف موقف ايران عربياً ودولياً  بكثرة أعدائها  حولها الى عزلها كدولة مارقة وعدوانية لا تحترم الجيرة والأعراف الدولية وستدفع الثمن الباهظ  ,  من الدول وشعوب المنطقة تستهجن وتدين أعمالها العدوانية الهمجية  ,  وافعال الاجرامية التي تقوم بها فصائل الحشد الشعبي , فلا يشرفها  ضرب اربيل ومطارها ,  وضرب المنظومة الكهربائية , لكي تعيش اربيل في الظلام في انقطاع التيار الكهربائي ,  وضرب البيوت السكنية بشكل عشوائي , هذا يعمق الشرخ الوطني , ويمزق اللحمة الوطنية العراقية  , في ضرب أبناء الوطن , بذريعة : اذا لم تكن معي فانت ضدي , ولم يقتصر على ضرب اقليم كردستان , بل راحت بتشنج مسعور ومتهور تضرب شمالاً وجنوباً , بضرب مطار بغداد وتعطيل المنظومة الكهربائية في بغداد , وتكميم الافواه من ينتقد ايران , أو منْ لم يشارك في مراسيم الحداد على مقتل المرشد الايراني خامنئي , وكذلك ضرب دول الخليج بالمسيرات . هذا الأعمال المسعورة تكبد العراق خسائر فادحة , واجبار العراق في الانخراط في الحرب بغير إرادته ,  بل إرادة هذه الفصائل غير المنضبطة   , في دفع العراق  الى الانزلاق الخطير اكثر فاكثر , هذه الهجمات في ضرب دول الخليج , هي مغامرة خطيرة, تضع الحكومة في موقف صعب جداً , وتعزله عن محيطه العربي , بذريعة انه لم يتمكن  من ضبط هذه الجماعات المنفلتة , والسيطرة على افعالها الاجرامية , لكن الحقيقة الدامغة , ان الحكومة تقف عاجزة بالشلل الكامل   , ويدل هذا  على التسلط الكامل  في القرار السياسي بما فيها قرار السلم والحرب , الذي  أصبح في يد فصائل  الحشد الشعبي ,  وليس في قبضة الحكومة الشرعية التي تمثل العراق في الداخل والخارج  , أن تتصرف فصائل الحشد الشعبي وفق المصالح ايرانية ,  وشطب المصالح الوطنية العراقية , ان ضعف الحكومة بات بشكل واضح للعيان بشكل هزيل ومدان , تكتفي باصدار التصريحات الادانة , لكن دون رصيد فعلي , كأنها موظف صغير في خدمة فصائل الحشد الشعبي . هذه العنتريات الفارغة من قبل فصائل الحشد الشعبي , بالضرب الداخل والخارج في هجمات عشوائية , لم تنفع بل تلحق  الضرر الجسيم  بها , وهذا ما يؤكد الدعوات المتكررة بحصر نزع سلاح هذه الجماعات المنفلتة والارهابية والمارقة , وحصر السلاح بالمؤسسة العسكرية الرسمية , ان  هذا الهدف لو تحقق ,  ينقذ العراق بالكثير من الأزمات في الداخل والخارج ,  إذا كانت هذه الجماعات المسلحة تملك الشجاعة والرجولة , أن يوجهوا قوتهم العسكرية تجاه اسرائيل بالصواريخ والطائرات المسيرة , , لكن  لم نسمع  بأنهم وجهوا طائرة مسيرة واحدة  تجاه اسرائيل ,  لانهم يخشون من الانتقام المدمر من قبل اسرائيل , لكنهم في الايام الاولى ضربوا أربيل باكثر من 100 طائرة مسيرة , لانهم يدركون انهم  احرار من  العقاب ,  ولا يحاسبهم احداً على اجرامهم بحق أبناء الوطن . ان على الحكومة ان تثبت وجودهاً , ان تردع هذه الجماعات المسلحة , لأنها تلحق الضرر الجسيم  بالعراق , الذي بدأ بشكل واضح للعيان في العزلة الدولية تشبة الادانة والاستنكار لمواقفها الهزيلة  ,  وتدل بأن فصائل الحشد الشعبي هي الحاكم الفعلي , وغيرها مهزلة المهازل , هذا الموقف لا يشرف الحكومة  بالأحزاب   الحاكمة , التي بدأت  كأنها ضاعت وسط العاصفة الحربية  , بدون موقف وقرار , بدون مسؤولية تجاه أبناء الوطن , وكذلك التخاذل  امام العلاقات الدولية والعربية , وقد بدأ موقف العراق مهزوزاً وعارياً كالملك العاري , لا تملك اية قوة , لأنها تخشى من  غضب فصائل الحشد الشعبي الحاكمة على خناق العراق والوطن . 

One Comment on “فصائل الحشد الشعبي تقصف أربيل بدلاً من قصف  تل أبيب  – جمعة عبدالله ”

  1. إذا كان عين الكورد لا يزال على محو إسرائيل فالصراع الحالي سينتهي بإتفاقية جزائر 1976 ثانية ولا أمل للكورد في المستقبل لا القريب ولا البعيد, لقد تمكن منهم الدين حتى نخاع العظم , ألا يكفي مافعله بهم صدام ( أخوهم في الدين) في التعريب والأنفال وغيرها

Comments are closed.