أورفا/روها – هاجم محمد أوجلان، شقيق زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون عبد الله أوجلان، بشدة مسؤولي حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM بارتي)، متهماً إياهم بإهمال اللغة الكردية في عملهم السياسي، ومعتبراً أن “حديثهم بالكردية يقتصر على ثلاث كلمات فقط قبل التحول للغة أخرى”.
جاءت تصريحات محمد أوجلان، الذي يصغر شقيقه عبد الله بنحو عامين، خلال حديثه لشبكة “رووداو” الإعلامية، الجمعة (4 نيسان/أبريل 2026)، من قريتهم “أمارا” التابعة لولاية أورفا (روها) في جنوب شرق تركيا، في انتقاد نادر ومباشر يفتح جدلاً داخلياً حول الهوية واللغة في الحركة السياسية الكردية. هذه التصريحات تعتبر قبلة موقوته في العلاقة بين أكبر حزب كوردي في تركيا و بين أوجلان الذي يعتمد كليا على هذا الحزب في لقاءاته.
“ثلاث كلمات كردية فقط”.. ثم التحول للتركية
محمد أوجلان لم يكتف بهذا الحد من الانتقاد و التهجم بل أتهمهم بعدم معرفة اللغة الكوردية و قال في تصريحاته: «حديثهم بالكردية يقتصر فقط على ثلاث كلمات: “مەرحەبا، سەرسەران، سەرچاڤان”، ثم يبدؤون بالتحدث بلغة أخرى… إنهم حظروا اللغة الكردية»، في اتهام لاذع لقيادات الحزب الذي يُفترض أنه يمثل المكونات الكردية في تركيا.
وأضاف في سياق نقده: «أولئك في حزب ديم بارتي أقسموا على القيام بكل شيء باللغة التركية.. هذا هو عملهم على مدار 24 ساعة»، مشدداً على أن التخلي عن اللغة الأم يمثل تنازلاً عن الهوية قبل أن يكون مجرد خيار تواصلي.
|
العبارة الكردية
|
المعنى بالعربية
|
سياق الاستخدام حسب أوجلان
|
|---|---|---|
|
مەرحەبا
|
مرحباً
|
تحية افتتاحية شكلية
|
|
سەرسەران
|
رؤساء/قادة
|
إشارة للقيادات الحزبية
|
|
سەرچاڤان
|
مصادر/مراجع
|
مصطلح إداري محدود
|
“جعلتمونا أتراكاً”.. مواجهة صريحة مع قيادات الحزب
وكشف محمد أوجلان أنه وجه انتقادات مباشرة لمسؤولي الحزب، قائلاً لهم: «أنتم لم تجعلونا كرداً، بل جعلتمونا أتراكاً»، مشيراً إلى أن ردهم على هذا الكلام كان وصفه بـ”القاسي جداً”، فأجابهم: «هذه هي الحقيقة».
وتابع في حديثه لـ”رووداو”: «همهم ليس كردستان؛ فلو كان همهم كردستان لتحدثوا بالكردية»، في رسالة تحمل اتهاماً ضمنياً بأن أولويات الحزب قد انحرفت عن القضية الكردية الأساسية.
اتهام مثير للجدل: “يعتقلونهم دون سبب لأنهم يخدمونهم”
و هذا أخطر هجوج يقوم به اخ عبداللة أوجلان على كافة مسؤولي حزب ( دم) الكوردي حيث أتهمهم بمصداقيتهم و عملهم مع الحكومة التركية و قال في تصريح أثار جدلاً واسعاً، قال محمد أوجلان: «الأتراك يعتقلونهم أحياناً، لكنهم يعتقلونهم دون سبب حقيقي، لأنهم في الواقع يخدمونهم»، في إشارة غامضة قد تُفسر على أنها اتهام للحزب بالتواطؤ غير المباشر مع السلطات التركية.
ويرى محللون أن هذه العبارة تحمل عدة احتمالات للتفسير:
|
التفسير
|
المحتوى
|
الدلالة المحتملة
|
|---|---|---|
|
انتقاد سياسي داخلي
|
اتهام الحزب بالتخلي عن الثوابت الكردية
|
انقسام داخل الحركة السياسية الكردية
|
|
حرب نفسية
|
زعزعة ثقة القاعدة الحزبية في قياداتها
|
محاولة لإعادة توجيه البوصلة السياسية
|
|
رسالة لعبد الله أوجلان
|
تذكير بالهوية الكردية كشرط للشرعية
|
تأثير على مسار المفاوضات الكردية-التركية
|
|
دعاية إعلامية
|
جذب الانتباه عبر تصريحات مثيرة
|
تعزيز الحضور الإعلامي لشخصية محمد أوجلان
|
سياق حساس: اللغة كرمز للهوية والنضال
وتأتي تصريحات محمد أوجلان في ظل جدل متجدد حول دور اللغة في الحفاظ على الهوية الكردية في تركيا، حيث:
- تُعد اللغة الكردية رمزاً مركزياً للنضال السياسي والثقافي للأكراد
- تواجه استخدام الكردية قيوداً رسمية وتحديات مجتمعية في تركيا
- تنقسم الأحزاب الكردية بين تيار يركز على الهوية اللغوية وآخر يفضل البراغماتية السياسية
وقال خبير في الشؤون الكردية بمركز الدراسات الاستراتيجية بإسطنبول لوكالة فرات للأنباء: «الجدل حول اللغة ليس تقنياً بل وجودي؛ فاللغة تحمل الذاكرة والهوية، وأي تراجع فيها يُقرأ كتنازل عن الجوهر».
قراءة في التداعيات
ويرى محللون أن انتقادات محمد أوجلان تحمل عدة دلالات مهمة:
|
البعد
|
الوصف
|
التأثير المحتمل
|
|---|---|---|
|
الداخلي الكردي
|
انقسام حول أولويات النضال
|
جدل داخل القاعدة الحزبية حول الهوية والاستراتيجية
|
|
السياسي التركي
|
انتقاد لحزب ديم بارتي أمام الرأي العام
|
ضغط على الحزب للرد وإعادة تعريف موقفه اللغوي
|
|
الإعلامي
|
تصريحات مثيرة تجذب الاهتمام
|
تعزيز الحضور الإعلامي لمحمد أوجلان كشخصية نقدية
|
|
الدبلوماسي
|
توقيت التصريحات خلال مسار سلام حساس
|
تأثير محتمل على مفاوضات أوجلان-أنقرة
|
ردود فعل متوقعة
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من حزب ديم بارتي على تصريحات محمد أوجلان، لكن المراقبين يتوقعون أن:
|
الطرف
|
الموقف المتوقع
|
|---|---|
|
ديم بارتي
|
قد يرفض الانتقادات كـ”غير موضوعية” أو يتجاهلها لتجنب التصعيد الداخلي
|
|
القاعدة الحزبية
|
انقسام بين مؤيد للنقد كـ”صحوة هوياتية” ومعتبره تدخلاً خارجياً
|
|
السلطات التركية
|
قد تستغل الجدل الداخلي الكردي للدعاية حول “انقسام المعارضة”
|
|
عبد الله أوجلان
|
قد يتدخل لتهدئة الجدل أو يدعم موقف شقيقه حسب رؤيته الاستراتيجية
|
خلفية: من هو محمد أوجلان؟
يُذكر أن محمد أوجلان:
- شقيق عبد الله أوجلان الأصغر بنحو عامين، من مواليد قرية أوجبينار في أورفا
- يعيش في القرية ذاتها (أمارا) التي نشأ فيها شقيقه، بعيداً عن الأضواء السياسية المباشرة
- يدلي بتصريحات نادرة لكن مثيرة عندما يتحدث، غالباً ما تركز على الهوية الكردية واللغة
- لا يشغل منصباً رسمياً في حزب العمال الكردستاني أو أحزابه القانونية، لكن كلامه يحمل وزناً رمزياً لقرابته من القائد المسجون
مهما كانت التطورات القادمة، فإن انتقادات محمد أوجلان لحزب ديم بارتي تذكر بأن قضية اللغة الكردية تظل عصاً قياس لمدى الالتزام بالهوية والنضال في الحركة السياسية الكردية.
وفي ظل هذه المعطيات الحساسة، يظل السؤال الأهم: هل ستثير هذه التصريحات نقاشاً جاداً داخل الأحزاب الكردية حول أولويات النضال والهوية، أم أن الجدل سيُطوى كخلاف شخصي أو تكتيكي؟ الإجابة قد تحدد ليس فقط مستقبل الخطاب السياسي الكردي في تركيا، بل أيضاً قدرة الحركة على الحفاظ على وحدتها في مرحلة حرجة من مسار التسوية المحتمل.


الى من يهمه الأمر.
تحية.
انتقاد وارد لغويا وثقافيا.
“…هذه التصريحات تعتبر قبلة موقوته في…”.
… هذه التصريحات تعتبر قنبلة موقوته في…
به “سەرسەران” و “سەرچاڤان” عبارة بالكردية تعادل (على عيني و على راسي) بالعربية العراقية باختلاف التسلسل.
محمد توفيق علي