نهاية القواعد العسكرية – بروفيسور حسين علي غالب بابان

 

تعرضت قواعد عسكرية كثيرة خلال السنوات الماضية إلى العديد من الهجمات العنيفة، وتحديدًا منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية، وبعدها شهدنا حروبًا كثيرة في المنطقة، وأهمها في منطقتنا، وأقصد هنا منطقة الشرق الأوسط.

ومن يتابع تفاصيل الضربات العسكرية يجد أن أهم سلاحين استُخدما هما الصواريخ بمختلف أحجامها والطائرات المسيّرة الصغيرة، أما بقية الأسلحة فقد تراجع استخدامها مثل الطائرات المقاتلة والسفن الحربية، أما الدبابات وناقلات الجند فنادرًا ما نسمع عن استخدامها.

كما أن حلف الناتو، الذي يضم جنودًا من دول أوروبية وقواعد كثيرة، باتت الدول تحسب حسابات كثيرة قبل الزجّ بهم في معارك هنا وهناك، خوفًا من التضحية بهم إضافة إلى التكلفة المالية العالية لبقائهم، فضلًا عن أن قواعدهم في بعض الدول أصبحت تحت التهديد، وأذكر أن الرئيس الأمريكي Donald Trump هدّد بالاستيلاء على Greenland، واستهزأ بجنود الناتو، معتبرًا أنهم لن يستطيعوا حمايتها أو فعل أي شيء إذا قرر الجيش الأمريكي احتلالها وفرض الأمر الواقع عليها.

وقد دعا عدد من المحللين العسكريين، وعلى رأسهم أمريكيون إلى إغلاق القواعد الأمريكية، الصغيرة منها قبل الكبيرة، وإعادة الجنود إلى وطنهم، وترك القواعد خاوية بعد سحب كل ما فيها، والاستعانة بدلًا من ذلك بالصواريخ بعيدة المدى والطائرات المسيّرة.

ويجب أن نتعرف إلى أماكن إطلاق الطائرات المسيّرة، إذ تتم بعدة طرق وأماكن بحسب نوعها وحجمها والغرض منها ومن أشهر طرق الإطلاق وأماكنه :

أولًا: الإطلاق اليدوي المباشر، وهو شائع جدًا في الطائرات الصغيرة الترفيهية أو المخصصة للتصوير أو التجسس، حيث يقوم المستخدم بإطلاقها بيده ثم تقلع عموديًا أو أفقيًا.

ثانيًا: الإطلاق من الأرض أو من منصات الإقلاع، عبر مساحة مفتوحة مثل ساحة أو سطح بناية أو ملعب أو منصة مخصصة للإقلاع.

ثالثًا: الإطلاق من المركبات، إذ تُطلق أحيانًا من سيارات أو قوارب أو حتى سفن.

رابعًا: الإطلاق من الطائرات الأكبر، حيث تُطلق بعض الأنواع العسكرية أو المتطورة من طائرات أو مروحيات.

خامسًا: الإطلاق بواسطة القاذفات أو المقاليع، وخصوصًا بعض الطائرات المسيّرة ذات الأجنحة الثابتة التي تحتاج إلى سرعة أولية للانطلاق.

وفي النهاية، أدعو الجميع إلى متابعة مجريات الأحداث المتسارعة، لأن التكنولوجيا الحديثة سوف تفرض نفسها عاجلًا أم آجلًا في كل نواحي الحياة، خصوصًا في الحروب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *