وداعآ دانا- بيار روباري

 

وداعآ يا دانا وإن كنت لا أحب الوداع، وكنتُ أفضل اللقاء تلو اللقاء. حقآ أحتار ماذا أقول عند سماعي برحيل مبدع من بيننا. الذي أعرفه أنني أحس بحزن شديد، وينتابني شعور بأن كوكبآ هائلآ قد هوى على الأرض. هذا حدث معي عندما رحل محمد مهدي الجواهري، شيركو بيكس، فلك الدين كاكائي، نزار قباني، وفؤد نجم، محمود درويش، وسميح القاسم، والعم اوصمان صبري، موسى عنتر، والراحلة عيششان، والسيد تيرز وغيرهم الكثيرين.

إن المبدع الأصيل، هو الذي يخدم بقلمه، وريشته، وزميله، وصوته، شعبه والإنسانية بشكل عام،عملة نادرة ومن الصعوبة، إيجاد مثل هذه المواهب الحقة وصاحبة الأخلاق الرفيعة. لأن الإبداع من دون الأخلاق، لا قيمة له

في قاموسي على الإطلاق.

شكرآ يا جلال على ما قدمته للشعب الكردي والإنسانية من خلال قلمكَ، وشكرآ على تواضعك وقلبك الكبير. ولا أدري مِن أين أتيت بكل ذاك الصّبر والجَلَد؟؟ وإستطعت تحمل كل تلك المعانة، التي تعرضت لها خلال مسيرتك النضالية.

الوداع

 

وداعآ يا جلال

يا مَن كنتَ جليلآ في كل مجال

لم تخدم نفسك يومآ بقدر ما خدمت الأجيال

وقدمت لهم المعرفة وعلمتهم معنى النضال

محالٌ أن يُمسح اسمك من ذاكرة الكبار والأشبال

وفي الختام على روحكَ الف سلام .. الف سلام .. سلام.

 

بيار روباري

——————————————–

 

دانا جلال في أسطر:

دانا جلال كاتب كردي معروف، حامل شهادة بكلوريوس في العلوم الاقتصادية، وهو من مواليد عام 1957، وينحدر من مدينة خانقين بجنوب كوردستان. عمل لسنوات طويلة في منظمات الحزب الشيوعي العراقي، كاتحاد الطلبة العام، واتحاد الشبيبة الديمقراطية التابع للحزب. إنضم في شبابه للحزب الشيوعي العراقي، وترك العمل ضمن تنظيماته بعد قيام ما عرف آنذاك بالجبهة الوطنية مع حزب البعث.

بعدها عمل في تنظيمات الحزب الشيوعي العراقي (القيادة المركزية ووحدة القاعدة) لحين التحاق الحزب الشيوعي العراقي بالمعارضة العراقية، ورفعه شعارإسقاط الفاشية. لقد عمل في تنظيمات الحزب ضمن المدن العراقية والكردستانية المختلفة، لحين انتفاضة آذار المبارك في عام 1991 وشارك فيها.

لقد تعرض دانا للإعتقال، بسبب انتمائه للحزب الشيوعي العراقي، وتعرض للفصل من الجامعة لعدة مرات لأسباب سياسية وفكرية والملاحقة بتهمة المشاركة بقيادة الإضراب وحملة مقاطعة الحرب ضد إيران. كان عضو البرلمان الثقافي العراقي في المهجر وعضو في اتحاد الكتاب العراقيين بالسويد. وكان عضوآ في نقابة صحفيي كردستان لحين الاستقالة منها، اثر موقفها من الحصار الإعلامي الذي فرض على قنديل.

أطلاق مشروع الاتحاد الكردستاني للإعلام الالكتروني، وأصبح رئيسها ، وعضوآ في منظمة جاك، وترأس تحرير عدد من الصحف الالكترونية. وكان عضوآ في الهيئة القيادية للتيار الديمقراطي العراقي في استوكهولم. كما كان عضوآ في الهيئة المؤسسة للتجمع الأمازيغي الكردستاني للصداقة والسلام، وعضو الهيئة الإدارية لمركز البحوث والدراسات الكوردية في هولندا.

توفي الراحل يوم الثلاثاء المصادف 24- 4- 2018، بإحدى مشافي السويد، أثر ازمة قلبية تعرض لها، ودخل على اثرها المشفى، ورغم محاولات الأطباء لانقاذ حياته لكنهم لم يتمكنوا من ذلك.

******

One Comment on “وداعآ دانا- بيار روباري”

Comments are closed.