لمنتفضي تشرين..السياسة بلا عاطفة: عبرة التاريخ لا يمكن لثورة (بلا ظهير دولي) أن تنتصر؟..وكيف لانتفاضة تنتصر..و(شعاراتها تخنقها بعزلة دولية)؟ – سجاد تقي كاظم

 معضلة تشرين:

  1. حين يهتف الشارع للوطن.. ويصطدم بصمت العالم بسبب شعارات الانتفاضة نفسها..
  2. المأزق: شعارات ترفض الجميع.. وعزلة تقتل الانتفاضة..
  3. العفوية بلا قيادة أو مشروع او هدف.. يمكن تقبلها بالانتفاضة الاولى 2019 ولكن لا يمكن تقبلها اليوم 2026.. لان من لم يستفاد من تجاربه لا يمكن له ان ينتصر
  • قاعدة (الظهير الدولي): التاريخ لا يعرف ثورة بلا ظهير

حقائق تاريخية لا يمكن تجاوزها لنجاح أي تغيير سياسي:

  • حالة العراق 2003
  1. المعارضة الشيعية والكردية (بما فيها المجلس الأعلى برئاسة عبد العزيز الحكيم وغيره) أقامت قنوات اتصال واضحة ومباشرة مع واشنطن..
  2. وعقدت مؤتمرات المعارضة (مثل مؤتمر لندن وصلاح الدين) لترتيب مرحلة ما بعد صدام وطمأنة المجتمع الدولي.
  • النماذج العالمية
  1. حتى الثورات اليسارية الكبرى (مثل ثورة كاسترو وتشي جيفارا) كانت تحظى بدعم استراتيجي ولوجستي من الاتحاد السوفيتي والمعسكر الشرقي آنذاك..
  2. الثورات الناجحة تحتاج إلى “مظلة” أو على الأقل “تفاهمات” تمنع القوى الإقليمية والدولية من سحقها بالكامل.
  • الخميني نفسه والثورة الايرانية 1979 هل كانت ستنتصر لولا التقنيات الدعم الغربي.. فثورة الكاسيت بخطب الخميني ترسل من فرنسا لايران.. طائرة فرنسية بكابتن طائرة فرنسي يعيد الخميني لطهران.. دعم روسي لطهران بالسلاح والتقنيات..

أ. الشعار الجذري: (بانعل أبو إيران يا أبو أمريكا) (رفض الاستقطاب)

  • الفكرة العاطفية: الهتاف الشهير الذي رفعه المتظاهرون في تشرين لم يكن مجرد شعور غاضب.. بل إعلان استقلال وطني مزدوج يرفض التبعية لمحاور النفوذ التقليدية (الشرق: إيران، روسيا، الصين / والغرب: الولايات المتحدة)..
  • المأزق: هذا الرفض الشامل جعل الثورة تقف في (فراغ جيوسياسي). فعالم اليوم لا يدار بالعواطف.. بل بتقاطع مصالح الدول الكبرى.
  • العزل الدولي: بسبب رفض الجميع وغياب القنوات الدبلوماسية للثورة..
  1. لم يجد المجتمع الدولي (سواء أمريكا الحذرة من الفوضى.. أو المحور الإيراني المدافع عن نفوذه) سبباً لدعم انتفاضة تهدد مصالحهم القائمة..
  2. بل فضل الغرب أحياناً استقرار النظام القائم (حتى لو كان هزيلاً وفاسداً) على (فراغ غير مأمون النتائج).
  3. فروسيا والصين يدعمون ايران.. وايران تدعم احزاب وفصائل مسلحة موالية لها بالسلطة ببغداد.. بالمقابل رفع شعارات ضد امريكا والغرب.. يعني الانتفاضة عزلت نفسها وخنقتها بيديها.. بكل سذاجة..

ج. معضلة تشرين: العفوية.. غياب القيادة.. والهدف.. وانعدام قنوات الاتصال

  • بدون قيادة ومشروع: دخلت تشرين الساحات بصدق منقطع النظير، لكن غياب القيادة الموحدة حال دون تحويل الطوفان الشعبي إلى (مشروع سياسي بديل) يمكن تفاوضه مع الداخل والخارج.
  • الانتفاضة بلا هدف.. فلا يعلم العراقيين هل هي:
  1. مع اسقاط نظام سلطة الاحزاب والفصائل ..
  2. ام اصلاح النظام الذي معضلته منذ تاسيسه.. بني على خطأ .. فلا ينفع معه الاصلاح..
  3. ام الدخول بالعملية السياسية الموبوءة بالفساد والفشل والتبعية..
  4. ام قبلوا ان يكونون مجرد ورقة ضغط تثار بها الانتفاضة لتصفية حسابات داخلية وخارجية.. ؟
  5. ام مجرد محطة عابرة للتنفيس عن الغضب ثم تخبوا ويعود المنتفضين لمنازلهم ومن حيث
  • السؤال الأبدي: كيف تنتصر ثورة بلا سند؟
  1. هل العفوية وحدها تكفي لإسقاط منظومة مسلحة ومدعومة بإقليم دولي متداخل؟
  2. أم أن الدرس المستفاد للمستقبل هو أن الجرأة في الشارع يجب أن توازيها دهاءً سياسياً وقنوات دبلوماسية قادرة على طمأنة العالم وبناء البديل، دون التنازل عن السيادة الوطنية؟
  • لنتبه:
  1. تخيلوا الانتفاضة يشارك بها الشيوعيين وهم حلفاء روسيا..
  2. ومنتظر الزيدي وعملته الغير لائقة ضد الرئيس الامريكي..
  3. واصحاب شعارات العداء ضد امريكا.. بوقت ايران وحلفاءها روسيا والصين.. يدعمون سلطة الخضراء..كيف نفهم هذه المعادلة؟
  4. الا يوجد بين المنتفضين رجلا رشيد عاقل يدارك الانتفاضة وفشلها المتكرر.. ..

سجاد تقي كاظم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *