حضرنا يوم 1-11-2026 م في مدينة مسيساكا / كندا محاضرة للدكتور خزعل الماجدي بعنوان تاريخ الحضارات والتي استضافتها منظمة إنسانيون في مقر الجمعية العراقية الكندية، وبرعاية السيدة بلسم الطائي. والشكر موصول لهم جميعاً.
والتقيت مع الدكتور خزعل الماجدي وتعرفنا على بعض وقال بانه يتابعني من خلال كتاباتي وتحدثت معه عن الايزيدية وقال (بانها اكيد هي ديانة ولكن تحتاج الى الاثار لتوكيدها أكثر! واقول كيف تبحث على اثر لمجتمع موجود حاليا وامام انظار العالم وتعرض ل 74فرمان واخرها غزوة خليفة الدولة الاسلامية ضد الايزيدية في عام 2014م وسألته عن قوله في محاضرة المانيا عام 2023م بانه سوف يؤلف كتاباً عن الايزيدية وقال ( انشالله )وارى ذلك بعيدا كون حساب بيادرنا غير حساب الحقل عنده !! .
علماً أشار الى قِدم الايزيدية في كتابه (كشف الحلقات المفقودة بين اديان التعدد والتوحيد صدر عام 2014م و في ص262 يقول كانت عقائد واديان العراق والشرق “تحديدا الشرق الاقصى ” مدفوناً بين طيات الزمن قد ظهرت وتفاعلت وكونت اعظم تيارات الثقافة والمعرفة ورغم تمزق الهوية الدينية والروحية بل والقومية للعراق القديم لكن اظهر لنا اربع ديانات غنوصية متميزة ثلاث منها ظهرت قبل المسيحية وواحدة بعدها وهي المندائية ، الحرانية ، الايزيدية، – المانوية -) وقدم شرحاً مفصلاً في كتابه عن المندائية والمانوية دون المرور على شرح ماهية الحرانية والايزيدية !!؟ .
ولذا استغرب ما ذكره في كتابه هنا وجوابه لي حول بحثه في آثار الايزيدية !!؟ والرجل له اسبابه ولاابرر ذلك عنه بل أتأسف من سموم المؤلفين الاقدم منه وسطوة اديان الشرق الاوسط الثلاث التي لاترحم ولاتريد تفهم الانسانيات .
و (في مقدمة كتابه كشف الحلقة المفقودة ص12 ذكر بان مغالطة كبرى في نمظ الثقافة التي تبنيناها دون فحص وعناية وتحولنا الى سجناء خلف قضبانها التي وضعها لنا مؤرخون ومفكرون عقائديون من الطراز الاول لم يكونوا احراراً ذات يوم بل هم ادوات موجهات دينية وسياسية كبرى ولايحبون قول الحقيقة مطلقاً ) .
وايضا د.الماجدي تعرض لنقد من قبل السلفيين بسبب ( ايمانه بالمنهج العلمي والاكاديمي ولايعتمد ايديولوجيته في معالجة الاديان وتاريخها – اضافة الى ماذكره لنا في المحاضرة بانه اشار في نفس الكتاب بان الغنوصية كانت أول توحيد عرفاني باطني سري الى ان جاءت الاديان الاخيرة الثلاث واخذته منها وعرضته للناس ظاهريا ًواسبغت عليه صفة الوحي وهيئت له شرائع متزمتة – والتوحيد الباطني العرفاني سبق التوحيد السماوي او الالهي او الوحي- وص16 من نفس الكتاب ذكر بأن الاديان الثلاثة الاخيرة ظهرت من اصول ومؤثرات هرمسية وغنوصية ومسارية ) .
إن تاليف كتاب للماجدي عن الديانة الايزيدية مهم لكونه مؤرخ كبير وله نهج علمي وانساني يضع كل البشر على سكة الحياة الصحيحة وهو نفسه قال مكونات الدين اربعة وهي : المعتقد -والاسطورة والطقس- والاخروية – والتي تتوفر كلها في الديانة الايزيدية .وقد اهديته نسخة من كتابي (أفكار واراء هادفة ).
وادناه اهم ماجاء في المحاضرة :
-
وعن معنى كلمة تاريخ قال بان اصلها اكدية بعنوان ورخ وهي تعني القمر نتيجة اهمية القمر المتغيرة على مدار السنة والقمر هو الاولى بالتقديس وقبل الشمس التي تظهر من هنا وتغيب هناك .
-
الغرب اضر المنطقة والعالم لصالحه وترك لنا الفتات .
-
الحضارة الغربية لااخلاقية لكونها دمرت الشعوب وقتلوا 20مليون من اهل الشعوب الاصلية ولااتجاسر عليها لانهم انجزوا للبشرية اشياء عظيمة .
-
وعن الحضارات تكلم عن 7حضارات مادية و7 معنوية .
-
اشار الى وجود 37 حضارة تأسست لمعايير محددة ثم غابت .
-
ليس كل تجمع بشري هو حضارة – والثقافة قبل الحضارة وابرز شئ فيها هو ظهور الكتابة والمدن – والحضارة اوسع من الثقافة لكونها تتضمن مجموعة ثقافات .
-
عصور ماقبل التاريخ هي ثقافات وليس حضارات ومع الكتابة ظهرت الحضارة.بل تحولت الكتابة اداة لحفظ الذاكرة الانسانية وليست وسيلة للتواصل وربط ذلك بالكتابة السومرية.
-
اول حضارة عالمية هي الحضارة السومرية 3500- 3006 ق.م وكل حضارات العالم مشت عليها وقلدتها عدا الحضارة المصرية التي تعتبرثانِ اكبر حضارة بعد السومرية .
-
الاكديين نشروا جميع عناصر الحضارة السومرية التي اسسها سرجون الاكدي ولم تكن الاكدية مطاوعة كالسومرية.
-
فيما بعد اصبحت اللغة الاكدية لغة وادي الرافدين عموما وذكر اشارة لمعنى كلمة امارجي وتعني الحرية بالعودة الى رحم الام .
-
الحضارة المصرية من اعظم حضارات التاريخ استمرت 2700 سنة ومصر بلد محمي من كل الجهات مقارنة مع العراق مما كثر عليه الحروب من الشمال والشرق والغرب.
-
1100 من الاعوام احتل العراق من قبل ايران .
-
في العصر البرونزي المبكر ظهرت الحضارة السومرية والمصرية 3000-2000ق.م
-
اليهودية ديانة وليست حضارة لعدم ثباتها في مكان ولا فنون لهم .
-
بعد تحول كهنة الكنيسة الى سلطة في الغرب أعدم كثير منهم وعوقب النساء بشكل مفرط.
-
بلا حرية لاتوجد حضارة .
-
الدين سيطر على عناصر الحضارة وصار سقف لاتستطيع الوصول اليه والدين ليس شئ سيئاً .
-
الاسكندر المقدوني مات في بابل مسموما من قبل حاشيته بعد ان ارهقهم بالحروب بدون توقف وحاول جعل العالم على دين واحد .
-
واشار الى الاديان الحالية كفروا العالم بشكل غير مقبول .
-
ثم عاب على العرب بتخلفهم حاليا وعدم اعتماد العقل بالتفكير ثم ذهب بحزن على بغداد التي كانت عاصمة الحضارة ل 5 قرون مضت، واليوم حالها غير مقبول بتاتاً .
نوفمبر -2026م

