فترة استراحة المحاربين بين السيد علي الزيدي وفصائل الحشد الشعبي-     جمعة عبدالله

تحولت مسألة حصر السلاح  , واعطى الموعد النهائي لنزع سلاحها , الى مسألة المعالجة وتفاهم في مسألة السلاح ,  واعطى المهل البعيدة لفصائل الحشد الشعبي , رغم أن الحكومة دخلت في حوارات ومناقشات وتفاهمات بالمدد الطويلة , قبل اعطى الموعد النهائي لتسليم السلاح , الذي اصبح من الماضي المنسي  , لان هذه  الفصائل تلعب على  المماطلة  والوقت , وتطرح   شروط تعجيزية , مثل حقائب وزارية ومناصب حساسة في الدولة ,  قبل تنفيذ مسألة حصر السلاح  , رغم ان السيد علي الزيدي منحهم  كل ما يطلبون ,  ويطرحون من مطاليب  , ولكن في النهاية لم يستجبون  لمسألة تسليم سلاحهم  , وكلما طالت فترة التلكؤ , تشدد هذه الفصائل  قبضتها على خناق الدولة ,  وإضعاف حكومة علي الزيدي و إفشالها واخراجها من المشهد اذا تطلب الامر , لانه بكل بساطة ان حكومته تعتمد على دعم واسناد من احزاب  الاطار التنسيقي , وهذا يملك ميليشيات مسلحة ,  قرارها من الحرس الثوري الإيراني , وليس من الدولة العراقية , هذا الموقف الخطير من  الاطار التنسيقي , في التماهل والتجاهل في تنفيذ   قرارات الحكومة  في مسألة تسليم السلاح , يعني ان   الاطار التنسيقي في هذا الميدان الخطير يلعب بالنار , وانه في النهاية لا يسمح لهذه الفصائل المسلحة ان   تسليم سلاحها ,  لانه ليس صاحب القرار السياسي بالتسليم  , وهذا  يتطلب الموافقة الايرانية  , وهذه لم تسمح لهذه الفصائل بتسليم سلاحها  مهما كانت الاغراءات السخية , من قبل  السيد علي الزيدي , الذي يفتقر الى الموقف السياسي الشجاع   , سوى التصريحات الاعلامية دون رصيد , في مجابهة منْ يرفض تسليم السلاح , لذا فأن هذه الفصائل المسلحة المدعومة من احزاب الاطار التنسيقي , حاولت ان تجرب قوة السيد علي الزيدي في الاختبار , في مثالين , اولهما : قرر رئيس مجلس محافظة ميسان , ان يعلن العصيان المدني وعزل المحافظة عن بقية اجزاء العراق  , اذا لم يفتح المنفذ الحدودي في  الشيب امام السلع الايرانية  , ولكن بعد اعتقاله يوماً واحداً , افرج عنه بتدخل من فصيل عصائب  أهل الحق , وطويت المسألة كأن لم يكن هناك تهديد بالعصيان المدني وعزل المحافظة عن العراق , وهذه جريمة كبرى ,  تعتبر خيانة عظمى  للوطن العراق . والمثال الثاني , أطلقت هذه الفصائل المتمردة على الدولة , طائرتين مسيرة قصفت المنطقة الخضراء , ورغم مرور اكثر من اسبوع لم نسمع عن اعتقال مطلقي المسيرات , هذا يصب في تقوية نفوذ هذه الفصائل المسلحة , واضعاف السيد على الزيدي , الذي اصبح في موقف  ( بلاع الموس ) , والطامة الكبرى والخطر الجسيم , تحشيد هذه الفصائل في عدتها المسلحة هذه الايام  , في الانخراط في الحرب المرتقبة بين ايران وامريكا , في مشاركتها العسكرية , في إطلاق الصواريخ والمسيرات على دول المنطقة , ويعتبر هذا دخول  العراق في الصراع الحربي , والوقوف الى جانب ايران , رغم ان  هذه الحرب ,  ليس من مصلحة العراق ان يحشر أنفه فيها  , ليس له لا ناقة ولا جمل في هذه الحرب المرتقبة , اذا ما اشتعلت نيرانها , واذا تدخلت هذه الفصائل الى جانب إيران , ستحرق العراق ايضاً ,  عندها سيجد السيد الزيدي في موقف ضعيف وعاجز عن ردع هذه الفصائل المتمردة , عندها سينقلب الموقف الأمريكي تجاه العراق الى الضد , ويفقد ثقته الكاملة بالسيد الزيدي , رغم اعطائه   لامريكا الوعود والتطمينات , في اتخاذ الموقف السياسي الحازم دون رجعة ,  في حصر سلاح الميليشيات الولائية التابعة الى ايران وتحت قيادة الحرس الثوري , سيكون الرد الامريكي والاسرائيلي قوياً وصارماً  , في ضرب معسكرات وقواعد هذه الميليشيات المسلحة  , ووقف تدفق الدولار الى العراق , ورفع الشرعية عن حكومة علي الزيدي , سيجد العراق نفسه محشوراً في الخناق الاقتصادي والمالي , رغم  أزمة الافلاس المالي التي يمر بها   , ومن المحتمل جداً صعود الدولار اكثر ,  وهبوط قيمة الدينار العراق اكثر  , ومن المحتمل جداً بأن خزينة الدولة ستكون مفلسة وعاجزة  تماما ,عن دفع رواتب الموظفين والمتقاعدين , وسيدخل العراق في دوامة جهنم , بسبب هذه المليشيات الولائية , التي تتنكر للوطن العراق , وتعتبر وطنها وعقيدتها الاصلية  هي ايران  وليس العراق . 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *