أربيل – كشفت مصادر مطلعة عن تحول مفصلي في المشهد السياسي بإقليم كردستان، إثر تسرب معلومات تؤكد مشاركة ستة نواب من كتلتي “الاتحاد الوطني الكردستاني” و”حراك الجيل الجديد” في جلسة انتخاب هيئة رئاسة البرلمان، في خطوة خالفت الموقف الرسمي للكتلتين القاضي بمقاطعة الجلسة، مما منحها النصاب القانوني وغير معادلات القوة داخل القبة الخضراء.
الجلسة البرلمانية التي عُقدت يوم الأربعاء الماضي، شهدت حضور 52 نائباً، وهو العدد الذي كسر حاجز العزلة الذي حاولت الكتلتان المفترضتان للمعارضة فرضه على الجلسة.
أسماء النواب المنشقين عن قرار المقاطعة وكشفت المصادر عن هوية النواب الذين حضروا الجلسة رغم غياب الغطاء الرسمي لكتلهم، حيث ضم الحضور من “الاتحاد الوطني الكردستاني” كلاً من: نيشتيمان ناوبرداني، وهردي صلاح، ومحمد فيصل. فيما مثل “حراك الجيل الجديد” في الجلسة كل من: داريوش علي، وشفان سعيد، وخالد محمد.
خريطة الحضور البرلماني وأظهرت التفاصيل الدقيقة لتوزيع الحضور الذي بلغ 52 نائباً، هيمنة الحزب الديمقراطي الكردستاني على المشهد بحضور كامل لكتلته البالغة 39 نائباً. واكتمل النصاب القانوني بفضل إضافة الأصوات الستة من الاتحاد والجيل الجديد، إلى جانب نائبين عن حركة التغيير (غوران)، ونائب واحد عن كل من جبهة الشعب، والحزب الاشتراكي، والكتلة التركمانية، فضلاً عن نائبين يمثلان المكون الكلداني السرياني الآشوري.
دلالات سياسية ويُعد هذا الكشف مؤشراً خطيراً على وجود شرخ داخلي داخل كتلتي “الاتحاد الوطني” و”الجيل الجديد”، ويمنح الحزب الديمقراطي الكردستاني غطاءً قانونياً وسياسياً للمضي قدماً في استئناف عمل المؤسسة التشريعية وانتخاب هيئتها الرئاسية، رغم التهديدات السابقة باللجوء إلى المحكمة الاتحادية للطعن في شرعية الجلسة. وهو ما ينذر بتعميق الأزمة السياسية وتصعيد حدة التجاذب بين المكونات الكردية في المرحلة المقبلة.

