صوت كوردستان: الانتخابات الحالية في تركيا كانت أردوغانية، لأن أردوغان هو الذي دعى اليها مبكرا في محاولة واضحة منه لتجنب الخسارة الكبيرة لو تم تأخير الانتخابات و عقدها في وقتها القانوني.
قبل الانتخابات تطرقت صوت كوردستان الى سذاجة القوى السياسية في تركيا عندما تعتقد بأن الانتخابات و في ظل النظام الاردوغاني ستكون نزيهه و يعقدون الامال على تلك الانتخابات. كان على القوى السياسية الكوردية على الاقل التطرق بوضوح الى التزوير الذي سيحصل و أنهم سيشاركون في هذه الانتخابات على الرغم من التزوير كي يثبتوا للعالم عمليات التزوير و ليس لأنهم يؤمنون بنزاهة الانتخابات في ظل الحكم الاردوغاني الذي زج بأغلبية السياسيين الكورد في السجون بتهم مخترعة.
أردوغان و حزبة الحاكم نشر نتائج الانتخابات و على مرارة أعلن أردوغان أنه فاز في الانتخابات و شكك حتى بالطعون التي ستقدمها الاحزاب المشاركة في الانتخابات مؤكدا أن الطعون لن تفيد و النتائج التي تم نشرها هي الرسمية و سوف لن تتغير.
حسب النتائج المنشورة فأن أردوغان حصل على 52% فقط من الاصوات أي أن 52% فقط من الشعب التركي يؤيدة و أن 48% يعارضونه و هذا أنقسام قريب جدا من 50% للشعب التركي و بهذا لم يستطيع أردوغان وحدة الشعب التركي بل قام بتقسيهم الى فريقين و هذا بحد ذاته خسارة كبيرة تثبت أن كرسي أردوغان سوف لن يكون مستقرا. هذه النتيجة هي بعد التزوير الذي تتطرق اليه القوى السياسية التركية الاخرى. أي أن حقيقة أصواته هي أقل من هذا بكثير.
حزبيا حصل حزب أردوغان على 42% فقط من الاصوات و أن الحزب القومي التركي حصل على 11% من الاصوات و الاثنان مع بعض حصلوا على 53% فقط كي يقودا تركيا الى مصيرها العسكري القومي. هذه النتيجة تدل على أن حزب العدالة و التنمية سيكون أسير حزب الحركة القومية التركي كي يستمر في الحكم.
المعارضة التركية حصلت على 34% من الاصوات و نسب النسبة حصل عليها مرشحها للرئاسة و هذه أيضا نسبة لا يستهان بها من أجل ممارسة الضعوط و زعزعة قرارات أردوغان.
كورديا حصل حزب الشعوب الديمقراطي على المركز الثالث بحوالي 12% من الاصوات و هذه نسبة أعلى من النسبة السابقة. و قيمة هذه النسبة تأتي في أنها جاءت على الرغم من ارهاب الدولة ضد قيادات حزب الشعوب الديمقراطي و العسكرتارية ضد المواطنين الكورد في شمال كوردستان. و النسبة أيضا تعني أن الحزب سيبقى ممثلا في البرلمان التركي و أن 67 عضوا برلمانيا سيمارسون أعمالهم داخل البرلمان التركي.
حصول صلاح الدين دمرداش و من داخل سجنة على 8% من الاصوات و حصوله على المركز الثالث بثلاثة ملايين صوت هي أيضا نسبة لا تستهان بها في ظل الظروف التي جرب فيها الانتخابات.
لذا نستطيع القول أن الانتخابات الحالية فاز فيها أردوغان بالارقام و لكنه خسر منصب قائد تركيا الذي كان يطمح الية أردوغان.
أما الكورد فهم ربحوا الانتخابات لأن عدد أصواتهم أزردادت من سابقاتها.
تركيا فأن البلد دخل مرحلة الصراع بين قوتين مثماثلتين في العدد و أنقسم الشعب التركي الى جزأين متناقضين.

