صوت كوردستان:
تعودت الكثير من الاحزاب السياسية الكوردية على فرض التحالفات على بعضها البعض قبل أجراء الانتخابات و تحولت هذه السياسة الى عرف تقليدي لدى الكثير من الاحزاب و بسطت أنعكاساتها على تفكير المواطن الكوردي، و أي حزب يرفض التحالفات يعتبر بشكل أو بأخر معادي للوحدة الكوردية.
عراقيا قد يكون هذا صحيحا و التحالفات قد تكون واجبا قوميا قبل أن يكون حزبيا و لكن كوردستانيا فأن التحالفات السياسية قد تكون لها مفعول عكسي على الديقمراطية في أقليم كوردستان.
و ما يبشر بحصول بعض التطور في تفكير الاحزاب الكوردية هو رفض بعض الاحزاب و منها الحزب الديمقراطي الكوردستاني لعقد أية تحالفات سياسية قبل الانتخابات البرلمانية في أقليم كوردستان.
على نطاق أقليم كوردستان لا يوجد سوى حزبين سياسيين ذو سلطة وقوات مسلحة و هما الحزب الديمقراطي و الاتحاد الوطني مقابل هؤلاء لا توجد قوى سياسية كبرى تستطيع منافسة الاثنين على الاغلبية في البرلمان، لذا لا توجد أية ضرورة كي يدخل الحزب الديمقراطي في تحالف مع الاتحاد الوطني في الانتخابات البرلمانية في الاقليم و من منطلق ديمقراطي من الافضل أن يدخل هذان الحزبان المعركة الانتخابية بشكل فردي و بعدها التحالف أن أرادوا.
أما بالنسبة للقوى الاصغر فأن التحالفات بالنسبة لهم قد تكون ضرورة سياسية و حزبية و خاصة القوى التي لوحدها لا تستطيع الحصول على مقعد أو مقعدين برلمانيين.
التحالف ألاسلامي بين الجماعة الاسلامية و الاتحاد الاسلامي الذي تم أعلانه أو حصول تحالف بين حركة التغيير و برهم صالح أو حتى الجيل الجديد قد تكون لصالح هذه الاحزاب جمعاء حيث أنها بدلا من التهجم و منافسة بعضها البعض فأنها ستتنافس مع الحزب الديمقراطي و الاتحاد الوطني و هذا يقرب أقليم كوردستان من تشكيل معارضة قوية و حكومة قوية ايضا نتيجتها ستكون لصالح الوضع الديمقراطي في الاقليم و قد يساهم في تقليل الفساد و باقي الامراض السياسية التي تنخر جسد أقليم كوردستان.
من الضروري أن يساهم الحزب الديقمراطي و الاتحاد الوطني لخلق أو دفع القوى الاخرى لتشكيل معارضة سياسية داخل برلمان أقليم كوردستان من أجل تقدم التجربة الكوردية.
منذ 27 سنه و جميع القوى الكوردية مشاركة في الحكومة و الفساد في أوجه و الديمقراطية مشلولة، لذا يجب تغيير شكل نظام الحكم في أقليم كوردستان من مشاكة الجميع في الحكومة الى نظام الاغلبية و المعارضة و لا يهم من سيقوم بتشكيل الحكومة الاهم من ذلك هو أن تكون هناك معارضة تقوم بمراقبة عمل الحكومة من خلال البرلمان ضمن العملية الديمقراطية.

