العراق بين مرحلتين- بين مرحلة العبودية ومرحلة الحرية – بين مرحلة الوحشية ومرحلة الحضارة – مهدي المولى

 

لا شك ان يوم 9-4-2003  يعتبر يوم فاصل  في تاريخ العراق  يوم فاصل بين مرحلتين  مرحلة العبودية والاستبداد والظلام والوحشية و سيطرت الرأي الواحد الحاكم الواحد العائلة الواحدة  وهذه المرحلة هي ما قبل يوم 9-4-2003  ومرحلة الحرية والديمقراطية والحضارة وحكم الشعب وحكم القانون  والتعددية الفكرية والسياسية  وحكم الشعب كل الشعب  وهي مرحلة ما بعد 9-4-2003

وهكذا يمكننا القول ان يوم 9-4-2003 يوم جديد في تاريخ العراق في هذا اليوم ولد العراق الحر وفي هذا اليوم عاد العراق الى اهله العراقيون الاحرار  لهذا على العراقيين الاحرار الاشراف ان يعتزوا ويفتخروا بهذا اليوم ويعتبروه يوم الحرية  عيدا وطنيا مقدسا في هذا اليوم شعر العراقي انه انسان حر وان العراق ملكه

نعم العراق  بين مرحلتين  مرحلة العبودية  والظلام والوحشية مرحلة ما قبل 9-4-2003  ومرحلة الحرية والنور والحضارة وهي مرحلة ما بعد  9-4- 2003 مرحلتين مرحلة  لا وجود للعراقيين  الا من ارتضى بالعبودية والذل وأقر انه عبد قن ونسائه ملك يمين للحاكم  وانه لا يملك عقل ولا شرف والويل لمن يرفض ذلك  لهذا دائما ترى  العراق ملكا لاعداء العراق او لمن رضي ان يكون عبدا لاعدائه

ومرحلة  العراقيين الاحرار  الذين رفضوا العبودية والاستبداد  حيث شعر العراقيون في هذه المرحلة اي مرحلة بعد 2003 انهم عراقيون والعراق وطنهم وارضهم  والدولة دولتهم حيث ضمنت لهم المساوات في الحقوق والواجبات وضمنت لهم حرية الفكر والاعتقاد  في هذه المرحلة شعر العراقيون انهم بشر

كان الطاغية وزمرته الفاسدة قبل 9-4- 2003  ينظرون الى العراقي الحر المخلص عميل وخائن  لا يملك شرف ولا كرامة  لهذا فانه متهم بالخيانة والعمالة وانه غير عراقي  لا يمت للعراق بأي صلة  لهذا  لا يمكن الاطمئنان اليه فكان الطاغية الذي لا يعرف من هو اباه ينظر الى ابناء بغداد والوسط والجنوب على انهم عبيد اتى بهم جده  اسرى  خلال غزواته  لهذا كلما غضب الطاغية يأمر جلاوزته وعبيده بتهجير وقتل بعض ابناء العراق

اما بعد 9-4-2003 فاصبح العراقيون جميعا عراقيون  كلهم يحكمهم دستور  ومؤسسات دستورية  وقانون ومؤسسات قانونية

وهذا التحول اغضب اعداء العراق والعراقيين وعبيدهم وشعروا بالخطر لهذا قرروا ازالة هذا الخطر اي القضاء  على التغيير الذي حدث للعراقيين ومنعهم من السير في الطريق الذي اختاروه وهو طريق الديمقراطية والتعددية  لان استمرار العراقيين بهذا الطريق ونجاحهم يشكل خطرا كبيرا على وجود اعداء العراق    وينهي وجودهم ويقبرهم   الى الابد

لهذا ليس امامهم  من وسيلة لحماية وجودهم الا بمسح يوم 9-4- 2003 من تاريخ العراق من ذاكرة العراقيين واعادة العراق الى العبودية والوحشية وحكم الفرد الواحد والعائلة الواحدة  على غرار حكم  فراعنة العصر ال صدام وال سعود

المشكلة التي ظهرت في العراق  بعد 9-4- 2003  اي بعد انتقال العراق  من مرحلة العبودية والوحشية وحكم الفرد الواحد الى مرحلة الحرية والحضارة وحكم  الشعب وفق دستور وقانون    هي ظهور كل موبقات ومفاسد وجرائم وطائفية وعنصرية الطاغية صدام وزمرته الفاسدة بشكل واضح وعلني وبتحدي حتى اصبحت هي الحاكمة وهي السائدة   فاصبح العراق بلد الفوضى والفساد والفاسدين والارهاب والارهابين ويعود ذلك الى امرين

الاول اثبت ان العراقيين غير مهيئين للمرحلة الجديدة  للحرية للديمقراطية   والتعددية الفكرية والسياسية لان العراقي تحكمه القيم والعادات الجاهلية اي العشائرية واعرافها  المتخلفة وشيوخها الجهلة    والخرافات الدينية  المنافية للدين والبعيدة كل البعد عن الدين    مما سهل  لاعداء العراق وفي المقدمة ال سعود شراء عبيد الطاغية المقبور   وضمهم الى كلابهم الوهابية داعش القاعدة  وسيرتهم وفق  رغباتها وجعلتهم كلاب مسعورة في  افتراس العراقيين ونشر الفساد المالي والاداري والفوضى  والطائفية والعنصرية والدينية  والعشائرية وحتى المناطقية   فكانت سببا اساسيا ومهما في خلق العثرات والعراقيل امام مسيرة العراقيين التي لا تزال تتعثر لا ندري كيف نتخلص من هذه الكلاب ومن هذه الفوضى ومخلفاتها

الثاني  لا شك ان عدم تهيئة العراقيين للديمقراطية والتعددية الفكرية وحكم الشعب وتمسكهم بقيم الاستبداد والعبودية والعشائرية والطائفية والعنصرية التي فرضها  الطاغية صدام وعبيده     كل ذلك دفعهم الى خلق حكومة ضعيفة منقسمة غير منسجمة  متكونة من مجموعات كل مجموعة انشغلت بمصالحها الخاصة وتخلت عن مصالح الشعب مما سمحت لاعداء الشعب  ال سعود وكلابها الوهابية والصدامية التحرك بسهولة وبحرية ورغم انف العراقيين الاحرار     والغريب نرى الحكومة خاضعة مستسلمة لمتطلبات هؤلاء ورغباتهم  كما سهلت  وساعدت  على تشكيل حكومات  متعددة  كل  رئيس كتلة حكومة كل شيخ عشيرة حكومة  وكان الضحية الشعب العراقي

ومع ذلك فالعراقيون مستمرون في تحقيق  الخيار الذي اختاروه وهو بناء عراق ديمقراطي تعددي  ومصرون على التمسك بالتغيير الذي حدث في 9-4 2003  فانه يوم الحياة والحرية والقيم الانسانية مهما كانت التحديات ومؤامرة اعداء العراق