و صل الى اراضي خورماتو اليوم جثث 4 اشخاص من عائلة و احدة و هم “الام و اطفالها الثلاث”، ليتم تشييعهم اليوم في مقرة الشهداء بالمدينة.
غرقت العائلة والمؤلفة من ام و ثلاث اطفالها مع 5 اشخاص اخرين غالبهم عراقيين ،يوم 9 اب الجاري ، في بحر ايجة في طريق اللجوء الى اوربا.
الام شونم و عمرها 35 غانم و بناتها الصغار الثلاث “نغم 10 اعوام، فرح 8 اعوام و دلال 5 اعوام”، غرقوا في بحر ايجة اثناء توجههم في زورق الى البلدان الاوربية.
قصة تلك العائلة
افاد جد الاطفال الثلاث(والد الاب) رعد اكبر لوكالة روج نيوز، ان احفاده فرح و نغم و دلال ووالدهما هونر و شونم عانووا من حياة عصيبة حيث ان الوالد هونر كان شرطياً و لطالما واجه تهديدات بالخطف و القتل و خاصة في الاونة الاخيرة منذ ظهور داعش وحتى سيطرة الحشد الشعبي والجيش العراقي على مدينتهم خورماتو، لذا ترك مهامه كشرطي و اصبح كاسباً عادياً ليعيل اسرته.
و لان خورماتو تقع في جغرافيا لاقت اهمال الحكومتين و اصبحت اسوة بالمناطق الكردستانية الاخرى المتنازعة عليها تواجه خطر داعش و بعدها وقعت في شباك الصراع بين بغداد و هولير، كان شعب المدينة هو ضحية المرحلة التي مرت بها المنطقة فتفتت مجتمعها بين نازح و لاجئ و عاطل عن العمل و مهدد و معرض للقتل و الاختطاف في الفترتين(فترة ظهور داعش و اعقبتها فترة خضوع المدينة تحت سيطرة الحشد الشعبي الذي مارس ايضاً انتهاكات بحق المكون الكردي في خورماتو كأعتقال و اغتصاب و تفجير منازل و الاستيلاء على اخرى خلال و بعد احداث 16 تشرين الاول 2017. و اثر ذلك نزح هونر و عائلته الى كرميان.
عاد هونر و زوجته شونم و اطفاله من مكان نزوحه في كلار(كرميان – اقليم كردستان) الى خورماتو بعد ان استقرت الاوضاع نسبياً ، لكن بسبب البطالة وسوء الاوضاع المعيشية في مدينته كرّ مرة اخرى الى كلار و لم يدوم ذلك طويلاً فانتقل الى السليمانية لكن حتى فيها لم يستطع هونر ايجاد عمل يعيل بها اسرته و يسد عوزه، مما دفعه اللجوء الى الدول الاوربية، فسافر الى تركيا و بعد يومين تعاملوا مع احد المهربين لينتقلو بحراً (بحر ايجه)الى اليونان لكن شبح الموت في البحر كان بانتظار 4 من افراد عائلته الام و ثلاث بناته بينما نجا هو و ابنه محمد ذو الـ 4 اعوام من الغرق.
بعد انتشال جثث الام شونم و اطفالها الثلاث تم اعادتهن الى تربة الوطن بعد اجراءات قانونية من جانب منسقية اللاجئين في اقليم كردستان.
ومن المقرر دفن الضحايا اليوم في مقبرة الشهداء بخورماتو.
rojnews


ان الذين تسببوا في مقتل هؤلاء في البحر هم الذين هربوا من معركة الدفاع عن ارض الوطن وليس البحر!