قبل اكثر من ثلاثين عاماً انطلقت عمليات عسكرية داخل العراق الذي يأخذ انظمته السياسية من الحروب الخارجية و الداخلية قوتها و استمراريتها و بقائها اطول فترة ممكنة ضد الشعب الكوردستاني بهدف ابادته جماعياً ، هذه العمليات سميت باسم الانفال نسبة الى احدى سور القران الكريم ،و التي تعني في ادق معانيها و تفسيرها الغنائم و كيفية تقسيم هذه الغنائم ، و الاسلام منهم براء , بدأت هذه العملية الجرارة على مراحل لتشمل جميع مناطق كوردستان دون استثناء كان اخرها لمنطقة بادينان ، و انتهت هذه المأساة بالقبض على الاهالي من الاطفال و النساء و الشيوخ ليجدوا انفسهم في اراض قاحلة دون مسكن و مأوى في منطقة بحركة في اربيل بعد طول المعاناة و التعذيب تحت سياط الاعداء و الجوع في القلاع ، ولعب أهالي اربيل دورهم القومي المنتظر والمشهود بتقديم المساعدات، اما الرجال فكان مصيرهم الدفن احياء تحت رمال الصحراء التي لاترحم ، و الذين تمكنوا من الفرار الى ايران و تركيا فكان معاملة جنود هذه الدول لا تقل عن نظيرهم في العراق و الاسكان في مخيمات تفتقر الى ابسط مقومات الحياة .
ان الهدف من هذه العمليات العسكرية التي شاركت فيها كل صنوف الجيش و اجهزة الامن و الاستخبارات هو ابادة الجنس الكوردستاني و تحويل منطقتهم الى ثكنة عسكرية محرمة للمدنيين ، و ان كانت قسماً من اهدافهم قد تحققت ، و لكنه خاب ظنهم و تبددت آمالهم ، لأن الشعب الكوردستاني العريق يأخذ من صلابة الجبال ارادتهم القوية ، و انه شعبه دعائمه الجماجم و الدم تتحطم الدنيا و لا يتحطم .. كما قال الشاعر القدير محمد مهدي الجواهري .
ان عمليات الانفال السيئة الصيت حلقة من حلقات تعامل الانظمة السياسية العراقية المتعاقبة ضد الشعب الكوردي الذي ظل و لا يزال يناضل من اجل حقوقه المشروعة ، و انهم يحاولون دائماً دفننا للقضاء على على هذا الشعب الاعزل وطموحاته واماله المشروعة ، و لكنهم لا يستفيدون من التجارب الماضية و مصير اسلافهم ، و بعد كل مرة ينطلق هذا الشعب انطلاقة الصواريخ بأرادة صامدة و جديدة نحو العلا ليجد نفسه حاضراً في المحافل الدولية صوتاً مسموعاً يهز الضمير الانساني و المجتمع الدولي ، لأنه بذور الخير و خدمة الانسانية تمتد جذوره الى الاعماق ليعانق السماء – كشجرة اصلها ثابت و فرعها في السماء – و كانت الحسرة و الندامة من نصيبهم بعد كل مؤامرة و عملية ، ناهيك عن خاتمة السوء و جر اذناب الخزي و العار و خلف القبضان و معانقة المشانق ..
ان الاحداث تدلنا على ان من يقف وراء ابادة الشعب الكوردي و من يدعم هذا الاتجاه فكانت نهايتهم قريبة بأبشع صوره ، و بعد كل مؤامرة او عملية تبدأ البذور الكوردستانية تنمو بحلة جديدة ، فبعد مؤامرة الجزائر المشؤومة في عام 1975 بدأت شرارة ثورة كولان التقدمية بالانطلاق لتهز عرش النظام العراقي و بعدها يدخل في حرب طاحنة مع إيران ذهبت ضحيتها الملايين .
و بعد عمليات الانفال عام 1988بدأ غرور النظام العراقي ذروته بغزو الكويت لتنطلق الانتفاضة الشعبية في الجنوب و كوردستان تنتهي بأنشاء منطقة حظر الطيران و تشكيل برلمان و حكومة للأقليم بعد الهجرة المليونية ليجد الشعب الكوردستاني نفسه بين احضان المجتمع الدولي و يرفع اسم و علم الاقليم عالياً يرفرف .
و اخيراً و ليس آخراً ان جميع من وقفوا بالضد من حق الشعب الكوردستاني بتقرير مصيره و تعبيره عن رأيه و يقول كلمته في الاستفتاء الشعبي الذي جرى في 25/9/2017 و حاولو بشتى الوسائل شد الخناق على هذا الشعب بين التهديد و الوعيد و العزل و غلق الحدود و حك المؤامرات ، فكان مصيرهم الخذلان يعانون من آلام جراحهم الملتهبة التي ربما تنتهي بانهائهم او بتر اجزاءهم و يتوسلون للاقليم بمساعدتهم و بقي الشعب صامداً لانهم البذور التي ينتظر منهم الثمر الجيد مقاوماً صابراً حتى تحقيق النصر المجد والخلود لضحايا الانفال و العار لاعداء كوردستان .
kuvileabdelah@yahoo.co.uk
26/8/2018


يا دكتور صح لسانك وطابت أياديك !!!هل يمكن ان ينقرض الكورد بسهولة كما يطمح الاعداء المحتلين ..؟؟؟؟؟وان للكورد رب يحميهم.. لحسن حظنا اولاءك يقرأون التإريخ بالمقلوب،،ولا تنتصر الاهواءهم المريضة على حساب الحقائق الكتب السماوية ، التي تقوم على توقعات الباحثين المختصين. فها هو فرناند بروديل يرى أن “كافة الحضارات البشرية في وقت، طال أم قصر، إلى نوع من التماثل في التطبيقات التقنية، وبالتالي تتماثل طرق المعيشة. لكن هذا التماثل في مجال التقنيات لا يعني أبداً خلق أنماط إنسانية، بل ستظل هناك عدة حضارات متمايزة جداً، وذلك بحكم اختلاف البشر، وهو اختلاف طبيعي، لا جدال فيه. وسيكون لفظ الحضارة على المدى البعيد، سواء احتفظ بطبيعته الفردية أو الجماعية، أو بهما معاً، لفظاً لا يتوقف أمامه المؤرخون، أو يترددون بشأنه في الوصول إلى رأي صريح حازم قاطع”.وأمل ان يكون للكورد نصيب من هذه الكعكة.!! !!
اما العرب هناك شهدة الربانية مصيرهم الى زوال لا محالة يقول تعالى:-وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ ۚ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكُم مَّا يَشَاءُ كَمَا أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ (133) إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ ۖ وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ (134)سورة الانعام
وظني أن هذا الرأي القاطع لن يخرج عن الإيمان بثلاثة أمور أساسية، الأول هو أن الحضارات الإنسانية لا تفنى كلية، ولا تنتهي أبداً إلى العدم، بل هي تندمج، أو ما تبقى منها، في الحضارة التي تليها. والثاني هو أن أي حضارة، مهما علا شأنها فمصيرها إلى التراجع، لتفسح الطريق أمام غيرها ليتقدم، وهذه سُنة حياتية لا فكاك منها، مهما طال الزمن بتسيد حضارة ما. أما الثالث، فهو أنه لا يوجد ما يمنع منعاً حتمياً أن تعود حضارة أفل نجمها إلى سابق توهجها وعطائها. فالحضارات الإنسانية تتوارث مجدها وإمكاناتها، ويركب بعضها بعضاً في رقائق متتابعة عبر التاريخ البشري المديد. كما أن كل حضارة في حد ذاتها لا تفنى كلية، وإن تخلفت عن الركب، وسلمت الراية لغيرها، بل يبقى هناك أثر موجود ينقله جيل إلى جيل.
نعم… لم يفهموا جذورنا وأصولنا وبذورنا ولا جبالنا وجميعآ تذابوا ذراتهم رغم انف الاعداء مع البعض فوق الارض وتشكلوا حصنآ منيعآ لهم وكانوا خير صديق وكونوا من تحتها اوتادآ لخيمة العالم ،،يا جبال بلادي لا يهتزك الرياح والعواصف والبراكين ولا مؤمرات الاعداء المحتلين
نعم لجبنهم وخوفهم منا حاولوا دفننا أحياء ولكن هيهات هيهات لإحلامهم الشريرة وحقدهم الدفين لحقوقنا المشروعة وهي الاستقلال المنشود شعبيآ وسواء عليهم إرتضوا ام أبوا فسوف تصل سفينة احفاد النبي النوح (ص) مرفئ الآمان وتبقى طليقة وحرة وإبيآ ،،،ولغبائهم السياسي وجهلهم لتأريخنا وأصولنا وليعلموا لم ولن ينقرض العفريت بني كورد ولم يعلموا الى أي مدى تشبثت ووصلت الارادة الكوردي في أعماق ارض بلاده والتي تعانقت جذورنا وبذورنا تناسقت وتلاسقت واتحدت مع جذور جبالنا ووصلتا معآ الى أعماق اعماق ارض كوردستان
قال الله تعالى.. كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (4) ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (5) أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا (6) وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا (7) وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا (8) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (9) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (10) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا(11) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (12) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (13) وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا (14) لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا(15) وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا (16) إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا (17) يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا (18) وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا(19) وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا (20) إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا (21) لِّلطَّاغِينَ مَآبًا (22) لَّابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (23) لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا (24) إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا (25) جَزَاءً وِفَاقًا (26) إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (27) وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا (28)وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا (29) فَذُوقُوا فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا (30)سورة النبأ
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (6) خَتَمَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰ أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (7) وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ (12) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ ۗ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ (13) وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15) أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (16سورة البقرة
اقرؤا بذورنا وجذورنا واصولنا ثم اشربوا ماء البحر… هذه مملكة كوردا
وهذه انهارنا وجبالنا باسماء كوردية معروفة في توراة كما في القرآن
وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَّحْجُورًا (53)الفرقان
وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ﴿١٢ فاطر﴾
وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا﴿٢٧ المرسلات﴾
جبالنا.. وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ ۖ وَقِيلَ بُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (44)وَنَادَىٰ نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (45)هود
بل ستظل هناك عدة حضارات متمايزة جداً، وذلك بحكم اختلاف البشر، وهو اختلاف طبيعي، لا جدال فيه. وسيكون لفظ الحضارة على المدى البعيد، سواء احتفظ بطبيعته الفردية أو الجماعية، أو بهما معاً، لفظاً لا يتوقف أمامه المؤرخون، أو يترددون بشأنه في الوصول إلى رأي صريح حازم قاطع”. وامل ان يكون للكور نصيب منها
مملكة كوردا :
الاسم كوردا يظهر في نص يعود للقرن 23 ق.م من فترة نارام سين الآكادي (2273ـ2219 ق.م) و يذكر النص مدينة كوردا مع مدينة أزوخينوم في سوبارتو التي أنتصر عليها الملك نارام سين أثناء حملته على الشمال السوبارتي. لكن كوردا كمملكة قد ورد ذكرها أيضاً عدة مرات في أرشيف ماري/تل الحريري على وجه الخصوص و هي نصوص مؤرخة على القرن 18 ق.م، و ورد ذكرها أيضاً في نص من تل ليلان. نصوص ماري تورد أسماء حكام لمملكة لكوردا و هي أسماء سامية مثل سيماح إيلانيه، و بونو عشتار و حمورابي، و نص تل ليلان يورد ذكر اسم الحاكم اشتامار أدد. بعض الباحثين يحددون موقع مملكة كوردا في جبل سنجار، و أخرون في منطقة الحسكة، أو في جنوبي بحيرة وان[15]. لكن على الأغلب، موقع مملكة كوردا الواردة في نصوص ماري يتواجد في منطقة جبل سنجار حيث أن اسم كوردا يرد مع جبل سگگار (جبل سنجار) و ذلك في أحد النصوص المؤرخة على فترة الملك زمري ليم.
بلاد كاردا :
اسم كاردا يظهر في نصوص عصر الأحياء السومري/اور الثالثة في نهاية الألف الثالثة ق.م. حيث تم توثيق هذا الاسم و المكان في عدة نصوص اكتشفت في مدينة گيرسو/نوزي/تل يورگان تبه الواقع في منطقة كركوك. الجدير بالذكر أن أرادنانا (أو إرـ نانا) و الذي كان سفير الحاكم شولجي إلى السوبارتيين، يسمي نفسه في أحد النصوص المسمارية بأنه حاكم السوبارتيين و بلاد كارداك، إضافة لذكره بأنه حاكم اربيلوم (أربيل/هولير) و مدينتي خمازي و كاراخار[16]. لقد تم ترجيح موقع بلاد كاردا في بلاد گوتيوم في السفوح الشرقية لزاگروس الأوسط. ففي بعض الوثائق المسمارية نجد أن موقع كاردا محدداً جغرافياً بين بلاد خمازي/خماشي و كاراخار/گانخار في زاگروس الأوسط باتجاه الشمال اعتباراً من منطقة خانقين، و إلى الشمال الغربي من شيماشكي. في الحقيقة شيماشكي الورادة في النص تمثل اتحاد لقبائل عيلامية و التي حدد موقعها اللغوي الباحث بيوتر شتاينكيلير في غربي الهضبة الإيرانية تشمل محافظات لورستان، و عيلام، و خوزستان[17]. أما مدينتي خمازي و كاراخار فأن موضعهما الجغرافي غير مؤكدين ليومنا هذا، لكن بما أن النص يحددهما واقعتين إلى الشمال الغربي من شيماشكي، فبالتالي هاتين المدينتين قد تقعان بالقرب من اربيلوم/أربيل باتجاه الجنوب. اللغوي فراين حدد موقع مدينة كاراخار/ گانخار على نهر آلاواند في منطقة خانقين[18]. و بما أن النص يقول بأن بلاد كاردا تقع بين شيماشكي (العيلامية) و مدن إلى الشمال من خانقين، فهذا يشير إلى أن كاردا تقع في السفوح الشرقية لزاگروس. يبدو أن بلاد كاردا كانت قد شملت محافظة كوردستان الحالية إضافة لأجزاءٍ من كرمنشاه. و قد تكون قد اشتملت على مراكز مدنية كسنندج، و سقز و همدان و كذلك مناطق جبلية في غربي وسط زاگروس الأوسط. أما المستشرق كودفراي روليس دريفير فكان قد حدد موقع كاردا في جنوبي بحيرة وان. و قد اتفق مع هذا الرأي المستشرق الروسي مينورسكي[19]. إلا أن تحليل شتاينكيلير و كذلك ميشالوفسكي هو الأقرب للواقع و مدعم بدلائل جغرافية وردت في النصوص نفسها.
يعتبر اللغويون بأن مصدر كلمة كاردا الواردة في النصوص هو ذو أصل آكادي و متحدر من اسم قوردا و التي تعني البطل/الشجاع/محارب/شجاعة/ بطولة. سوف أتناول اللفظ الآكادي لاحقاً. الأمر المحير في موضوع بلاد كاردا هذه، هو العثور في عام 1970 في موقع تبه ݘغا گاوانه الواقع في وسط مدينة إسماعيل آباد جنوب غربي مدينة كرمنشاه، على 56 رقيم مسماري و 28 كسرة تُؤرخ على بداية الألف الثاني ق.م. بحسب المنشورات، فاللغة المستعملة في النصوص هي آكادية/بابلية، و تتضمن على 180 أسم آكادي/عموري، بدون أية إشارة واضحة لميزات لغوية حورية أو حتى عيلامية. أسماء المدن المتضمنة في النصوص (نيكوم، و ميه توران، وهابوراتوم، و آكاديه، و دير)، كلها تذكرنا ببلاد الرافدين مروراً بمنطقة ديالى و حمرين و غربي دجلة. إلا أن هذا الأرشيف (ذو الصفة الآكادية) قد وُجد في منطقة ليست بسامية لا قبل فترة النصوص و لا بعدها، مما يثير الاستغراب لحد كبير للغاية. اعتبر الباحثون بأنه إذ كانت مدينة نيكوم هي خانقين أو بالقرب من خانقين الحالية، فهذا يشير إلى أن منطقة سهل إسماعيل آباد كانت تشكل جزءً من بلاد نماري/نامري التي كانت تحكمها سلالة بابلية انطلاقاً من مملكة إشنونا. و بالتالي، وبحسب رأي بعض الباحثين، فأن النصوص تشير إلى بدو محاربين مهاجرين رافديين جنوبيين ساميين [استقروا ؟] في شمال غربي الهضبة الإيرانية.
بسبب تواجد أسمين متشابهين kurda و karda، أحدهما في الشرق و الآخر في الغرب، بعض الباحثون يعتبر بأنه أحد الاسمين فقط، و ليس كليهما، له علاقة مباشرة بأسلاف الكورد، و ذلك من وجهة نظر لغوية (الاختلاف متعلق بال a و u في الاسمين)[20]. حيث يعتبرون بأن كلمة كاردا (Karda) مرتبطة بالكلمة الآكادية قاردا التي تشير إلى [الساميين] في شمالي غرب الهضبة الإيرانية [؟] و بأن هؤلاء لا يمتون بصلة للكورد. بينما يعتبرون بأن معظم الكورد متحدرون من ال Cyrtii الواردة في النصوص الإغريقية و الرومانية/اللاتينية و المشيرة إلى مناطق شمالي غرب الهضبة الإيرانية. و هذا يعود بنا لإشكالية بعض الباحثين و المستشرقين الذين يبحثون عن [الوطن] القديم الذي خرج منه الكورد الحاليين و انتشروا [؟]. بالاعتماد على ما سبق راح الباحثون المهتمون بالموضوع، يطرحون السؤال التالي : كيف و متى توسع الكورتيين (Cyrtii) و وصلوا إلى السفوح الغربية لزاگروس (إقليم كوردستان الحالي) و سكنوا في منطقة الكاردويين [السامية ؟] أي منطقة Kardu.
علي بارزان
لكن مع الاسف فاتني القطار .. ان اكتبه لدكتور المحترم في مقدمة رسالتي الاولى
وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ ۖ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا ۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ (58)الأعراف
يا دكتور العزيز أنا بكل الصراحة في حيرة من أمري ماذا أعمل ؟؟؟ومعجب لك لاختيار عنوان مقالتك القيمة (ضرب المثل)للكورد( بذور صالحة..حقآ… بمثابة)سلاح الردع الاستراتيجي الرهيب للكورد ولاعدائهم على السواء نعم وذو الحديين اولا ..يهدف الى رفع همم شباب كورد ليأخذوا دروسآ من الصبر والاصرارالمثابرة و الشجاعة الموروثة من اجدادهم ومد ساحة النضال المشروعة بطاقات الشابة المتعلمة وبدما جديدة وثانيا.. يهدف بلا شك الى انهيار معنويات الاعداء المحتلين والمغررين بهم والطامحين وحتمآ ستكون صمود الكورد لكل هذه الحملات الاجرامية من التطهير العرقي والانفلات والكيمياوي والتعريب والتفريس والتتريك ..الخ.. وخروج كورد من كلها قويآ وسالمآ ومعافآ ومسامحآ حتى لجلاديه موضع الاحترام للقاصي والداني في آن واحد… .وخير دليل على ما اقول حينما وقع تحت ايادي اهالي المؤنفلين في گريمان فيلقين من الجيش الانفالات الصدامي لم يعاملوهم العين بالعين لا بالعكس فتحوا لهم بيوتهم نعم كورد ورثوا بذور الحب والآصالة ياكاتب القدير .هذه كلها باتت اقوى سلاح الردع الاستراتيجي لهولاء الطواغيت يحسبون لنا الف الحساب
لذالك بحثت في أم الكتاب حتى اجد كلمة مترادفة (لكلمة نحن من بذور صالحة ) اخيرا وجدتها في القرآن الكريم وجدتها نعم نحن كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ اصلنا ثابت في كتب الله تعالى منها الكتاب المقدس توراة
وأرضنا مقدسة قوله تعالى..وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي مُنزَلًا مُّبَارَكًا. فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (28) وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ الْمُنزِلِينَ (29المؤمنون
وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ ۖ وَقِيلَ بُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (44)الهود
بدون مبالغة قدر مستطاع
وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ ۖ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا ۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ (58)الاعرال
انظروا معي رجاء… كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24)تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25) وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ (26) يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (27) ۞ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ (28) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا ۖ وَبِئْسَ الْقَرَارُ(29) وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلُّوا عَن سَبِيلِهِ ۗ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ (30 سورة ابراهيم
وبدون المبالغة رجاء
علي بارزان