دعا الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود البارزاني، اليوم الثلاثاء، إلى تشكيل حكومة وطنية ائتلافية موسعة تضم غالبية القوى بهدف تجاوز الأزمة الحالية، فيما اشار إلى أن القوى الكردية لا تبني أملها على إطلاق الوعود خلال المشاورات الجارية.
وقال مسؤول الفرع الخامس بالحزب شوان طه في تصريح صحافي، إن “رؤية القوى الكردستانية، خصوصاً الحزبين هي عدم الخوض في الخلافات والإشكالات القائمة داخل التحالفين الشيعيين المعلنين، هما يريدان تشكيل الحكومة من دون أن يقدما مشروعاً واضحاً لإدارة الدولة التي تعصف بها الأزمات المتراكمة وموقفهما ما زال غامضاً، فيما نحن نطمح إلى تصحيح المسار السياسي الكفيل بإعادة بناء الدولة وفق أسس الدستور، مشكلتنا ليست في تسمية رئيس الوزراء، كما أننا نريد أن نكون جزءاً من الحل وليس من المشكلة”.
وأضاف طه، أن “التحالفين الشيعيين، كلاهما أعلنا عن تشكيل الكتلة النيابية الأكبر، إلا أن أياً منهما غير قادر على تشكيل الحكومة، والحزبين ينتظران من التحالفين أن يقدمان رؤية واضحة وشفافة لإدارة الدولة، بغية وضع خريطة طريق لحل الإشكالات القائمة بين حكومتي أربيل وبغداد، وكذلك بين الحكومة الاتحادية مع المحافظات المدمرة (السنية)، أو المحافظات الجنوبية على حد سواء”.
وأوضح طه أن “القوى الكردية لا تبني أملها على إطلاق الوعود خلال المشاورات الجارية، ولنا تجارب سابقة، كما للمحافظات العراقية الأخرى التي تلقت وعوداً من دون تنفيذ، ومن الأمثلة ما يحدث اليوم من احتجاجات واسعة في البصرة، نحن نريد ورقة عمل وآلية واضحة للتنفيذ، وليست لدينا مطالب خارج أطر الدستور”.
واعتبر القيادي الكردي، أن “الحل الأمثل لتجاوز الأزمة الآنية هو تشكيل مشاركة وطنية ائتلافية موسعة تضم غالبية القوى، لكون مفهوم أو ثقافة المعارضة لم تترسخ بعد في بنية العقل السياسي العراقي، في ظل وجود الاصطفافات والتخندقات الطائفية”.
وجرت الانتخابات البرلمانية في (12 من شهر ايار 2018) في بغداد والمحافظات وسط اجراءات امنية مشددة، وأعلنت مفوضية الانتخابات بعدها بساعات، أن نسبة المشاركة بلغت 44% بمشاركة أكثر من 10 ملايين شخص من اصل 24 مليوناً يحق لهم المشاركة في الانتخابات.
وجاءت النتائج تصدر تحالف سائرون التي يدعمها مقتدى الصدر اولا على مستوى المحافظات يليه تحالف الفتح الذي يتزعمه هادي العامري، ومن ثم ائتلاف النصر الذي يتزعمه رئيس الوزراء حيدر العبادي.
وانشغلت الأوساط السياسية والإعلامية برصد ضعف الإقبال على مراكز الاقتراع، في مختلف المدن العراقية، حيث وصلت نسبة المشاركة 44%، مقارنة بانتخابات عام 2014 التي وصلت الى 60 في المئة.
وفُسر انخفاض نسب المشاركة بوجود العديد من المشاكل في اجراءات التصويت، وعطل اجهزة التدقيق الالكتروني، بالاضافة الى حال الاحباط العام من تكرار القوى السياسية التقليدية نفسها.
وشهدت الايام التي تلت الانتخابات جدلا واسعا بيين الاوساط السياسية دفع مجلس النواب الى عقد جلسة والتصويت على تعديل قانون الانتخابات بينها اعادة العد والفرز اليدوي للنتائج.
وصوتت المحكمة الاتحادية العليا، فيما بعد برد الطعون المقدمة بشأن قانون التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب، فيما قضت بعدم دستورية إلغاء انتخابات الخارج والتصويت الخاص.
وأعلنت المحكمة الاتحادية العليا، في (19 آب 2018)، عن مصادقتها على نتائج الانتخابات النيابية والمرشحين الفائزين، مؤكدة أن قرار المصادقة صدر باتفاق الاراء.
قبل أن يدعو رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، البرلمان الجديد الى عقد أولى جلساته في الثالث من أيلول، على أن يترأس الجلسة أكبر الأعضاء سناً.

