بعد الانتخابات البرلمانية في العراق قام الصدر و العبادي و المالكي و الحكيم و العامري بنفش ريشهم و الحديث عن حكومة التكنوقراط و أبعاد الفاسدين و تنفيذ الديمقراطية و أنهاء المحاصصة و الطائفية في العراق. و لم تكن هذه سوى أيام حتى عاد الجميع الى عادتهم السابقة و قاموا بترشيح ممثلين الى البرلمان على نفس الطريقة القديمة دون أي تغيير ليلحقها تشكيل حكومة بنفس الطريقة.
فالبعثيون مشغولون هذة الايام بتقديم مرشحهم العربي السني لمنصب رئاسة البرلمان ذلك المنصب الذي أحتكرة منذ سقوط صدام و بنفس الطريقة نائبي البرلمان اللذين هما من حصة العرب الشيعة و الكورد.
أما رئيس العراق فهو يجب أن يكون كورديا حسب الاتفاقات. و رئيس الوزراء يجب أن يكون شيعيا. و بهذه الاتفاقيات فأن الحال في العراق يبقى على ما هو علية. فهؤلاء لم يستطعوا حتى تغيير المناصب على أساس المحاصصة كأن يكون رئيس الوزراء كورديا مثلا و رئيس الجمهورية عربيا سنيا و رئيس البرلمان مثلا شيعيا.
و من الطبيعي أن يكون هذا الامر مفروضا على الجميع أيرانيا و أمريكيا و سعوديا و العراق دولة مقسمة النفوذ بين هذه الدول الثلاثة.
الذي يقهر علية هو ليس هذا التقسيم فنحن نعرف ماهية هؤلاء الحكام، بل خروج حكام العراق عن جلدهم لبضعة أيام و الحديث عن الديمقراطية و بعدها يرجعون الى جحورهم كما كانوا. الوحيد الذي عرف حقيقة هؤلاء الحكام كان البارزاني الذي صرح منذ اول يوم أن هؤلاء لا يستطعون فعل شئ و في الاخير سيعودون الى ما أتفقوا عليه على مائدة أمريكية أيرانية.
و هذا قطع القادة العراقيون النخلة التي زرعوها على رأسهم و عاد الجميع كما كانوا و نسوا وعودهم ابان الانتخابات تماما كما يقول هذا المثل العراقي:
(( تيتي تيتي مثل مارحتي اجيتي))
حكى أن دودوة صغيرة اسمها تيتي كانت تعيش مع أمها وذات يوم قالت لها أمها: يابنتي لقد كبرت وأصبحت صبية ويجب عليك أن تسعي في مناكبها وأن تحصلي على رزقك بنفسك وألا تعتمدي علي بعد اليوم …. !!!!!
قالت الدودة الصغيرة تيتي : نعم ياأمي…
وانطلقت من بيت أمها تبحث عن الطعام حتى وجدت جوزة فدخلت
من ثقب صغير فيها وأخذت تأكل وتأكل حتى سمنت ولما أرادت الصغيرة الخروج من الجوزة لم تستطع لأنها صارت سمينة فانتظرت أياما داخل الجوزة وهي صائمة عن الطعام حتى نحفت وعادت نحيلة
كما كانت وبذلك استطاعت الخروج من الجوزة والعودة إلى أمها
قصت الدودة الصغيرة ما جرى معها على أمها
فقالت لها :
تي تي .. تي تي متل ما رحتي متل ما جيتي

