العراق بين التحذير و التحذير!!- عبدالله جعفر كوفلي /ماجستير قانون دولي

 

kuvileabdelah@yahoo.co.uk

26/9/2018

يبدو من القراءة الاولية للتاريخ السياسي العراقي ، ان التدخلات الاجنبية كانت السمة البارزة لها ،و هي التي توجهها الى الطريق الذي يخدم مصالحهم .

لكن الملفت للنظر و خاصة في الاونة الاخيرة اطلاق التحذيرات المتكررة و المتنوعة للعراق من الدول الاجنبية ، و بيان خطورة المرحلة التي تمر بها كأسلوب جديد من أجل أستمرار سياساتهم .

فامريكا غالباَ تحذر من ظهور جماعة ارهابية على غرار داعش في العراق لتكتمل ما بقي من مسلسل التدمير الذي خلفه القاعدة ثم داعش , و بريطانيا حذرت قبل ايام على لسان سفيرها في العراق (جون ويلكس) من الفساد المستشري في جسمها لتنتهي بها الى الدمار و النهاية وربط أحداث محافظة البصرة الاخيرة بالفساد كما كان معلناَ , و السعودية تحذر مراراً من التدخل الإيرانى الواضح لبناء هلال شيعي يمر من العراق نحو لبنان و سوريا , و ايران هي الاخرى تحذيراتها يومية من خطر الوجود الامريكي , و تركيا لا تقف متفرجاَ و تحذر من انتهاك حقوق التركمان ، ناهيك عن التحذيرات العراقية الداخلية من الجهات الرسمية وغير الرسمية المختلفة من كل شيئ يمس حياة المواطن العراقي منها قلة الخدمات والطائفية والمحاصصة والتوافقات السياسية و حكم العلاقات والنزوات الشخصية بعيداَ عن المؤسساتية والاعتماد على الخبرة والنزاهة  .

لكن السؤال الذي يفرض نفسه ما هي الاسباب التي تدفع بهذه الدول من اطلاق هذه التحذيرات المتوالية ؟؟

و للرد عليها نرى :-

  • ان العراق كانت و لا تزال القنبلة الموقوتة و هكذا اراد الدول العظمى لها , حيث يرتبط بها استقرار الشرق الاوسط بالسلب و الايجاب والتاريخ يشهد ذلك فالربيع العربي والامتداد الايراني مثلاَ كانت بعد عملية تحريرها , و هذا يرجع الى موقعها الجغرافي و ثرواتها الطبيعية و خليط سكانها من القوميات و المذاهب و الاديان .
  • ان الدول التي تطلق مثل هذه التحذيرات و المخاوف من الانهيار ، تطلقها ليس حباً للعراق او من اجل سواد عيونها وأن تلعب دورها الاقليمي و الدولي المنشود و الوقوف صامداً امام التحديات ، و انما تحكمها المصالح و الاجندات و مبررات للبقاء فيها اطول مدة ممكنة .
  • ان هذه التحذيرات لا تلقي اذاناً صاغية لأن الارهاب و الفساد و التدخل الخارجي التي طالما تحذر منها الجهات المختلفة، لأنها أمراض قد فتكت بالجسم العراقي و انتشرت من اقصاه الى اقصاه ، و باتت داءً لا يمكن معالجتها إلا بالبتر وينتظر اللحظة الحاسمة ، و حينها لا تبقى للعراق اسماً و لا رسماً و ينتهي الى الابد ، و ان الشعب قد ذاق مرارتها و هو يعرف اكثر من غيره ما يعاني منه فهو الفريسة و الضحية ، و هذا ما يدفعه في بعض الاوقات الخروج الى الشارع للتظاهر و كثيراً ما تتحول الى اعمال عنف و تخريب تعبيراً عن ما يظمره بداخله من قلة الخدمات و راحة البال ، و هو يرى ما فعل به الارهاب و الفساد يتمنى الرحيل من الدنيا بارخص ثمن و اسهل طريقة و من جانب أخر انها أمراض تعاني منه المنطقة برمتها وليس العراق لوحدها .
  • ان هذه التحذيرات تزيد الشعب ألماً و حسرة ، لانهم ادرى بشعابها من غيرهم , و تطيل عمر الاحتلال و التدخل الخارجي ، و هم على يقين بان الابواب و الشبابيك المفتوحة لأي دار لا يقي صاحبه من البرد و الحرارة و الامراض و هكذا فان التحذيرات تتكرر ليستفادوا هم و ليس الشعب المسكين .

One Comment on “العراق بين التحذير و التحذير!!- عبدالله جعفر كوفلي /ماجستير قانون دولي”

  1. الآمن الغذائي اولا ثم الامن السياسي المجتمعي والاخلاقي
    إن المحسوبية والفساد وسط النخبة السياسية الكردية، ما جاء في برقية صادرة عن وزارة الخارجية الأميركية في العام 2006 ونشرها موقع ويكيليكس، بأن الفساد يمثّل “أكبر مشكلة اقتصادية في كردستان”. ووفقا للوثيقة، التي حملت عنوان “الفساد في الشمال الكردي”، يدفع رجال الأعمال الذين يسعون إلى الحصول على عقود حكومية ما نسبته 10-30 في المئة من قيمة العقد ليصبحوا “شركاء” للشركة التي يملكها أحد الرعاة الحزبيين، ونسبة 10 في المئة أخرى إلى مدير الدائرة الحكومية التي تصدر العقد.
    كما يعلمنا القرآن الكريم هذا ويقول. إِيلَافِ قُرَيْشٍ (1) إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (2) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَٰذَا الْبَيْتِ (3) الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ (4)قريش..وقوله: ( وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ) يقول تعالى ذكره: ولا يحثّ غيره على إطعام المحتاج من الطعام
    لاحظوا كيف كانت انتاج الحبوب في عراب قبل الحرب الايرانية العراقية رجاء
    حقائق مذهلة عن العراق ستصاب بالدهشة من شدة روعتها | قناة كل شي

    https://youtu.be/eYTSdgQT1cM

    .عراق بين خمسة بلدان الاكثر فسادًا في العالم
    إن المحسوبية والفساد وسط النخبة السياسية الكوردية، ما جاء في برقية صادرة عن وزارة الخارجية الأميركية في العام 2006 ونشرها موقع ويكيليكس، بأن الفساد يمثّل “أكبر مشكلة اقتصادية في كوردستان”. ووفقا للوثيقة، التي حملت عنوان “الفساد في الشمال الكوردي”، يدفع رجال الأعمال الذين يسعون إلى الحصول على عقود حكومية ما نسبته 10-30 في المئة من قيمة العقد ليصبحوا “شركاء” للشركة التي يملكها أحد الرعاة الحزبيين، ونسبة 10 في المئة أخرى إلى مدير الدائرة الحكومية التي تصدر العقد.
    منظمة الشفافية الدولية/ للدول العربية وموقع العراق منها 2017
    يحتل عراق رقم 169 من بين 180 دولة
    الشفافية الدولية: الفساد بالعراق أذكى العنف وعطل بناء الدولة و23% من أبنائه يعيشون بفقر مدقع
    الان,,,حسب تقريرالشفافية الدولية مركزآ مخيفآ ( العراق من ضمن الدول الأكثر فساداً في العالم ( العراق المركز 169 بحسب التقرير. )
    واهل العراق الان يترحمون على النظام صدام
    لكن كيف كانت انتاج الزراعي والحيواني في كوردستان قبل مجئ حزبي السلطة ؟
    الإسلام وتنظيم الأسواق التجارية والحث على الضرب في مناكبها:
    ومما دعا إليه الإسلام وجعله أساسًا مِن أسُس الأمن الغذائي للفرد والمجتمع: تنظيم العمل التجاري، فقال سبحانه: ﴿ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ﴾ [الملك: 15]، وقال في باب التجارة: ﴿ وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ﴾ [المزمل: 20].
    المخزون الاستراتيجي
    وتعالى: ﴿ فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ ﴾ [يوسف: 47].
    رتبط مفهوم المخزون الاستراتيجي بمفهوم الأمن الغذائي وهو أمر متعارف عليه دولياً .. وهو عبارة عن سلع غذائية وهو عبارة عن سلع غذائية غير محددة تعتبر ذات ضرورة ماسة في حياة المواطنين – وذات نمط غذائي سائد – يتم الاحتفاظ بكميات منها تحت إشراف مباشر من قبل الحكومات، وتكون الزيادة عن احتياجات الأسواق الآنية الطبيعية. وتستخدم في حالات معينة مثل : ( الكوارث الطبيعية – الحروب – الارتفاع المفاجئ غير الطبيعي في الأسعار – تغير الطلب والعرض العالمي على تلك السلع في حالة عدم إنتاجها محلياً).
    ويتم تداول هذا المخزون دورياً بحيث تؤخذ منه كميات تعوض عنها بكميات مماثلة، هدف أن لا تفقد المادة الغذائية صفاتها الغذائية .. ويتحدد كم ونوعية هذا المخزون بظروف كل دولة وقدراتها الاقتصادية والفنية( )
    بالنسبة للأمن الغذائي والشرع الاسلامي ما موقفه….تهيئة الله تعالى الأرض لضمان الأمن الغذائي….فقال سبحانه: ﴿ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُور ﴾ [الملك: 15]، “ذكَر أنه عبَّد لنا هذه الأرض وذلَّلها، وهيَّأها لنا، فيها منافع عديدة من زروع وثِمار ومعادن، وما أعظمها من نعم، ثم قال: ﴿ فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُور ﴾..وقال سبحانه ممتنًّا على عباده: ﴿ أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا * أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا * وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا ﴾ [المرسلات: 25 – 27].
    ﴿ أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا * وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا * وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا * وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا * وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا * وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا * وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا * وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا * وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا * لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا * وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا ﴾ [النبأ: 6 – 16].
    ويقول الحق تبارك وتعالى: ﴿ وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴾ [الرعد: 4].
    يقول الحق تبارك وتعالى: ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ ﴾ [السجدة: 27].
    مساحة الكرة الارضية صالحة وغير صالحة
    وهاكم عبادَ الله بيانَ ذلك:
    • تبلغ مساحة الأراضي اليابسة في العالم 13.2 بليون هكتار، نصفها غير قابل للزراعة، وأكثر من ربعها (25.7%) مراعٍ، وأقلُّ من ربعها الباقي (24.3 %) أراضي قابلة للزراعة، غير أن مساحة الأراضي المزروعة فعلًا أقل من نصف الأراضي القابلة للزراعة (43.5%)، وما زال القسم الأكبر يَنتظر المبادرة الإنسانية لاستزراعه واستغلاله، وعلى سبيل المثال: فإفريقيا التي تُعاني من المجاعات المستمرَّة لم تستغلَّ من أراضيها سوى 16%، وما تزال 84% من الأراضي تمثِّل احتياطيًا هائلًا لإفريقيا والعالم.
    تمتَّعوا بهذه النعم، ثم إلى ربكم مرجكم يوم القيامة

Comments are closed.