اجراء الإستفتاء حول الاستقلال او الانفصال هو حق طبيعي للشعب الكوردي المهدد في أي جزء كوردستاني وفق درجة نضوج عوامله الذاتية والموضوعية وكذلك وجوب توفر مبادرين ذوي ارادة مهتمة ومرعية لأهمية مستوى تلك الدرجة.
في جنوب كوردستان ورغم الصلاحيات الواسعة المكتسبة منذ تحرير العراق سنة 2003 تصاعد الفساد والنهب والاحتكار العائلي لدى بعض متنفذي Pdk و ynk بشكل جنوني ولو بشكل اكثر لدى الأولين، هذا فضلا عن قمع حركات شعبية احتجاجية وملاحقة وتصفية صحفيين ناقدين لتلك الأوبئة المذكورة من جانب وكذلك تصاعد عزلة pdk من قبل أهم وأقوى الأطراف الكوردستانية ynk, Goran, Pkk و Pyd كعزلتها في 1996 وذلك بسبب تعامل Pdk المفرط والمخزي مع الحكومة التركية العنصرية العقبة الكبرى اما تطلعات الشعب الكوردي التحررية في الاجزاء الكوردستانية الاربعة بحكم عضويتها اللعينة داخل الناتو من جانب ثان، كل هذا دفع ببعض متنفذي Pdk الى الدعوة والتسرع المفرط لاجراء الاستفتاء المذكور الى حد ما تغطية لتلك المساوئ والعزلة وذلك دون الاهتمام الكافي بحجم الخلافات الداخلية المتوارثة في الاقليم وكذلك بتأثير الجانب الغربي القوي الحامي منذ 1991 للاقليم والمولد لتطوير صلاحياته واللازم لتحقيق نتائج اي استفتاء كوردستاني بل وتجاوزوا توصياته الداعية مراراً بتأجيل ذلك الاجراء، لهذا كله قد توقع الكثير من النخب والساسة الكورد الموضوعيين بالغاء اجراء الاستفتاء في اللحظة الاخيرة، لكن اولئك المتنفذين وبحكم مقاصدهم الخاصة المذكورة أصروا على الاجراء وبالتالي فما كان للأطراف السياسية الاخرى ودرأ لسوء الظن من ان يشاركو في الاستفتاء ايضاً.
في هذا السياق ما أن تأكد للحكومات الغاصبة نبأ النأي بالنفس من قبل الغرب عن ذلك الاجراء، حتى نسقوا مع بعضهم وحرضوا ودعموا القوات العراقية بالاغارة وبغزو المناطق الكوردستانية المستقطعة وهم على يقين بأن اولئك المتنفذين من Pdk و Ynk وبحكم غرورهم بمناصبهم المسكينة وبأموالهم المنهوبة من ميزانية شعب جنوب كوردستان وتجنبا لحدوث اهتزاز ما لتلك النعم سوف يأمرون البيشمركة بالانسحاب، وهذا ما حصل فعلا، ومن ثم ليبدأ ويفرض بتنقيص صلاحيات الاقليم وارجاعه ثانية الى المربع الاول، ولذلك وبفقدان الامل بامكانية عودة تلك الصلاحيات السابقة يشاهد الآن عدم مراعات Pdk للاتفاقية الخاصة مع Ynk حول منصب الرئاسة الشكلية في بغداد والشجار على ذلك مستمر بينهما.
في هذا الإطار تثبت صحة القول: الغرب يطور ويوسع صلاحيات اقليم كوردستان، لكن اولئك المتنفذين يعرقلون وينقصون ذلك بالفساد والنهب والهيمنة العائلية القره وسطية، وكل ذلك يرتكب على حساب حقوق وأماني الشعب الكوردي التحررية هناك, للأسف الشديد!


تقبل مني سلامي وتقبلاتي الأخوية متمنيا لكم الصحة والعافية وشكرا لك … يا…عادل…يا…شريف