أطلق نائب رئيس مجلس النواب العراقي السيد بشير الحداد تصريحاً لدى زيارته دولة الكويت أبدى فيه أنه يتطلع من خلال تلك الزيارة الى تطوير العلاقات بين العراق والكويتوكوردستان وكأنا به قد قام بتلك الزيارة بصفته ممثلاً (لدولة) إقليم كوردستان لا نائباً لرئيس مجلس النواب العراقي .. لم تكن تلك الزيارة إلا فاتحة لزيارة البرلمانيين العراقيين لدول الجوار ليقدم لنا بها الحداد نموذج من نماذج أعضاء البرلمان وهو نائباً لرئيسه عن المكون لكردي .
ليس غريباً على المكون الكردي أن يحسب نفسه خارجاً ملة الدولة العراقية فالكثير من الأخوة الكرد لا يحسبون أنفسهم عراقيون بل هم كورد ولديهم أحلامهم بالافصال عن العراق الذي كانت لحوم أكتافهم من خيراته ومن خيرات الجنوب المظلوم ليرتع مسعود وزمرته ووزير ثرواته بما نهب من نفط الأقليم .. وليحتفل السيد مسعود البارزاني بالذكرى السنوي للإستفتاء وليؤكد أنه غير مخالف للدستور .. وقد خلف أثاراً كبيرة على مقدرات الشعب الكردي وكل مكتسباته خلال الفترة التي تزيد على عقد من الزمن .
تصريح نائب رئيس البرلمان هذا يجب أن يردع من قبل أعضاء البرلمان ويجب أن يردع بقوة تصل الى اقالته على هكذا تصريح ثم أن الكرد إذا لم يعجبهم العراق ما الداعي الى كل هذا الأقتتال على المناصب في الدولة العراقية وهم لديهم برلمان الاقليم وليتنافسوا فيه ولكنها المصالح والاهداف البعيدة المدى التي يرسم لها الكرد وبالأخص أولئك الذي ينضوون تحت عباءة الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني .. إنها الرغبة في التدمير الكامل لمقومات الدولة العراقية بل هم جواسيس لمنظمات يهودية ماسونية عالمية هدفها تدمير العراق وضرب صفوف وحدته الوطنية وبإي شكل من الاشكال .. انها الرغبة في إضعاف المركز بالدرجة التي تضيف القوة للإقليم وبأي بطريق تخدم المصالح الكردية على حساب العراق الواحد … فكلما زادت قوة الحكومة الاتحادية سيكون ذلك ذو تأثير كبير على الأقليم والمكتسبات التي حصل عليها بأخبث الطرق في السابق والتي حصلت كلها في زمن الضعف والتشضي التام لوحدة لوطن .
كذلك فإن القتال هذا لا يمكن تصنيفه في باب خدمة العراق وشعبه .. مطلقاً وخائب من يظن ذلك انما هو السعي لنهب أكبر كمية من مقدرات الشعب العراقي عن طريق العبث بالتخصيصات الرئاسية والوزارية الممنوحة ودفع أكبر عدد من الكرد في تلك المؤسسات موظفين وبدرجات وظيفية خاصة مما يزيد من الحمل على الموازنة الاتحادية فكل باب يمكن من خلاله نهب الدولة العراقية سيبحث عنه الكرد ويساعدهم على ذلك ضعاف النفوس ممن يرضون بالملايين من أموال الرشا لتمرير القرارات التي تساعد الكرد على قيام دولته على أنقاض الحكومة الاتحادية المتهرئة والفاشلة والتي ساهم الكرد في فشلها ..
من أهم الادلة على قيام الكرد بهذا التدمير هو منصب وزير الصناعة الذي أسند الى فوزي فرانسيو حريري الذي بطش بالصناعة العراقية ووضعها في خانة الحضيض حينما استننفذ كل الموازنات الاستثمارية علماً ان حريري ينتمي الى الحزب الديمقراطي الكردستاني .
على العموم أي منصب سيتبؤه كردي سيكون الهدف منه التدمير والنهب والمتصفح لسير الوزراء الكرد سيفهم حقيقة ذلك ويلمسها في حجم الدمار الذي تخلفة وزارات الكرد في الحكومة العراقية وما بشير الحداد إلا واحداً من أولئك الكرد الذي سيعلبون لعبة تدمير الوطن وعلى مدار الاربعة سنوات القادمة .
سوف لن ينفع الحداد ما اعقبه من تصريح حول المقصد من ظهور كلمة كردستان حين وصف التصريح أن “الكلمة الصحيحة هي ان العراق والكويت من اقليم كردستان الى البصرة” بل أكد هذا التصريح أن المقصود غير ذلك .
حسن البصيري

