بدى لنا نحن الكرد، وعلى خلفية بعض المكتسبات، وبمعية حراكنا السياسي، أصبحنا على مستوى الهيئات العالمية، وبإمكاننا أن نفرض شروطنا كشبه دولة، أو إدارات على سوية دول شرعية، ونملك قدرات التعامل مع الدول الإقليمية والدولية بنفس الثقل الدبلوماسي، وكثيرا ما تم وصف بعض الدعوات أو الزيارات إلى روسيا وأمريكا واللقاء ببعض السياسيين الأوروبيين من قبل أبناء الجالية بالحراك الدبلوماسي، أو بالمحادثات الدولية، وهذا التضخيم المؤذي للذات ولوعي المجتمع، تم على خلفية تلاعب المراكز الإعلامية الإقليمية وبعض الدولية، المهتمة بقضايا الشرق الأوسط، بمداركنا السياسية وبالحضور الكردي على الساحة، ولم يكن هباءً منها لثروتها، أو سخاءً لنا، في تخصيص الكثير من وقتها لشعبنا، وتسليط الأضواء على قضيتنا، وتاريخنا، ومكتسباتنا، وعلاقات حراكنا الوهمية، الدولية والدبلوماسية، والتي جلها تمت بالطرق والإشكاليات التي تناسبهم.
وهو ما أدى إلى تسارعنا كأطراف متناحرة التباهي بإنجازاتنا، نعزل بعضنا البعض عن الساحة النضالية، وجلها لعدم إدراكنا لما يخطط في الأروقة الإقليمية، وذلك كخطوات استباقية لاحتكار المكتسبات المشكوكة في أمرها، والتي معظمها في الواقع، ورغم الشهداء ومحاربة الإرهاب بكل القوة، إما كدفاع عن الذات، أو نيابة عن العالم، قدمت لنا كأجرة لخدماتنا، ولذلك كثيرا ما كانت سهلة للإعداء حرماننا منها، بسبب شرعيتها الدولية لدى الدول الكبرى (أمريكا وروسيا)، وعلى أثرها تم سحب الأجزاء المهمة من تلك المكتسبات، والأمثلة أكثر من واضحة ( كركوك وعفرين، وشنكال) كجغرافيات، وإضعاف أحزاب على حساب أحزاب من حيث البعد السياسي، والطعن في شخصية وطنية وإحلال أخرى مكانها، وإبراز البعض المطعون في مصداقيتهم ووطنيتهم، إلى جانب البعض من الانتهازيين، ومساعدتهم لشريحة تجار الحروب باختراقهم حيزهم التجاري واقتحام الساحة السياسية، وغيرها من الأعمال.
ومن المحزن، ظن البعض من أطراف حراكنا أنهم حقاً على أبواب التحكم بجغرافية كردستان، فأصبحوا يبحثون ويتعاملون مع الكردي الأخر وكأنهم على مسافة خطوات من تحقيق الحلم الكردي، فضخموا من علاقاتهم والتي بالكاد يمكن تسميتها بالعلاقات الرسمية مع الأطراف الدولية، في الوقت الذي يعتبر فيها كل جهة أن أي علاقة مع القوى الإقليمية عمالة، وبالمقابل انجرفت الجهات الكردية الأخرى عن المسار الوطني، وتحت حجج متنوعة، والوطنية منها والمدركة حوصرت وعتمت عليها. ونادرا ما حللت كلاهما بواقعية زياراتهما الخارجية، بل عرضوها للشعب الكردي كند للند، متغاضين الحديث عن الإملاءات أو أنهم طلبوا للمثول للاستفسار على مجريات بعض الحوادث، وسكتوا عن الحقيقة، وهي أنهم ولحضورهم على مستوى الحراك لم يتم قبولهم كممثلين عن الشعب الكردي، ولأنانيتهم، وارتباطاتهم أو تبعيتهم للقوى الإقليمية لم يتمكنوا من التقارب وتشكيل هيئة منتخبة تمثل الأمة، وللتخلص من الانتقادات، فاقموا في اتهامات البعض إلى درجة التخوين، وفي الواقع معظم سويات حضورهم وفي جميع المحافل الدبلوماسية الإقليمية والعالمية كانت دون مستوى القضية والشعب الكردي، ولم تكن هناك أهمية يذكر لثقلهم السياسي في اللقاءات، ولذلك كانت نتائجها مؤلمة.
ولا شك نحن الكرد كشعب، لا زلنا مقصرين في مواكبة عصرنا، وتعيش كل جهة على أمل أن يتم الحديث عنها وعن لقاءاتها، ليرفعوا بها من شأنهم كأجزاء من الشعب، لا شأن الوطن والقضية ككتلة متكاملة. وحاولنا مرارا بها خداع بعضنا والطرف الأخر من الحراك، إلى أن أصبحنا أمة تورث التناحر، واليوم نجترها وكأننا في حرب داخلية وليس في صراع مصيري مع الخارج، هذا الخارج المطلع على كل التفاصيل التي نقوم به كشعب أو حركات منفصلة، في الوقت الذي كان من المفروض أن تكون الجدلية عكسية.
ولتعمية بصيرة المجتمع، نتناسى كحراك أو فرضت القوى الإقليمية علينا تناسيها، أنه من بين أهم المخططات المرسومة من قبل الدول المقتسمة لكردستان، هي توسيع شقة الخلاف والصراع بيننا كقوى كردية وكردستانية، وهذا ما تم، وقد كان من السهل لهم بلوغها، بعد الوهم الذي أعاشونا فيها، وخاصة الأجزاء الكردية المسخرة لتأدية الخدمات، وفي الواقع خلف كل هذه الأضواء الوهمية، كان المتربصين بنا يعقدون مؤتمرات للتآمر علينا كأمة، وجلها للقضاء على المكتسبات التي أعطيت لنا أو التي حصلنا عليها، ولوأد حراكنا في الخارج، وتقزيم دورنا في الأروقة الدبلوماسية، وقطع الطريق على الواعين من شعبنا في قيادة الأمة، أو أنهم كانوا يعتمون على من كان وطنيا وذا أمكانيات.
إضافة إلى هشاشة علاقاتنا الخارجية، على خلفية الظروف الذاتية أو الموضوعية، وعدم قدرتنا على تفاديها، تنامت في السنوات الماضية بعض الظواهر الخطيرة بيننا، وفي مقدمتها الخلافات الحادة البالغة حد التخوين، فوجدتها بعض القوى الإقليمية الأبواب التي من خلالها تسخيرنا كقوة أو أدوات سهلة الاستعمال، والأكثر ملائمة لتمرير أجنداتها، ولإخراج العملية تحت غطاء مقبول، فقد كانوا بحاجة إلى وطنيين برفقة شريحة من الانتهازيين، أو وطنيين ذوي خلفية معرفية ضحلة، خاصة وأنهم يدركون أن الشعب الكردي القوي بديمغرافيته الكثيرة، والجغرافية الواسعة والمثارة فيها الصراعات، بإمكانه الحصول على نفس المكتسبات المقدمة له وأكثر وبنجاح أفضل فيما لو تم التحرر من الإملاءات الخارجية، إن كانت على جغرافيتها أو في الأروقة الدبلوماسية مع الدول الكبرى، فيما لو حصل تفاهم ما بين الأطراف المتنازعة وعرفنا كيفية مواجهة الواقع، وبتوافقات داخلية ما، وبوفود تمثل الأمة وليست أقسام من حراكنا الكردي.
ومن المؤلم حتى اللحظة، ورغم خسارتنا للكثير من مكتسباتنا، لا زلنا كشعب يحوي الحراك بكل أقسامه، وشرائح المجتمع المتنوعة، نعمي بصيرة بعضنا، ولا نبحث عن حلول وسطية تتقاطع فيها مصلحتنا كأمة، بل قاطعت ورفضت أجزاء من الحراك الكردي، المهيمن بطريقة ما على مقدرات الشعب أو المدعي بامتلاك شارعه، ورغم عدمية الوجود السياسي والدبلوماسي مع القوى الكبرى، قبول التعاون مع الكردي الأخر، القادر على طرق بعض الأبواب الدبلوماسية الدولية والمتمكن من خلق حوارات على مستوى القوى الكبرى، بل وكثيرا ما وقفت في وجه العديد من محاولاتها، وخدمات (المجلس الوطني الكردستاني-سوريا) ومركزها واشنطن خير مثال، وبالتالي وعلى خلفية الأنانية والجهالة وإلغاء الأخر، ظل الثقل الكردي في المحافل الدولية هزيلة أو منسية، واستمرت مسيرة عدم الاعتراف السياسي بنا كشعب حتى اللحظة.
وهكذا بقينا نعاني من عدم إدراك للإشكاليات الناتجة من صراعنا رغم أننا جميعا نتحدث فيها ونؤشر إليها، ونحللها، ولكن نادرا ما نطبقها على ذاتنا، أو عند التعامل مع الكردي الأخر، وبهذا سنظل مهما قدمنا من تضحيات أدوات سهلة الاستخدام والتخلي عنا. ولا زلنا رغم كل التضحيات على مسافات، زمنية وفكرية، بعيدة عن الهدف، وسنظل مستمرين العيش في الأحلام، وتأنيب الضمير، وجلد الذات، وسنعاتب حظوظنا وليست مداركنا ووعينا، ولن نعترف، لا لذاتنا ولن نقبلها من الأخرين كنقد أو كحكمة لفتح البصيرة، على أن الجهالة رغم كل التراكم المعرفي تهيمن علينا.
د. محمود عباس
الولايات المتحدة الأمريكية
8/12/2018م


بصراحة لا توجد دبلوماسية كوردية من أي شكلٍ أو لون , ولا هم يُريدون أن يتعلموا من أخطائهم , وليسوا على إستعداد أن يتعلمو شيئاً في الحياة
ملف النفط مع حكومة عراقية ربما وجد فيه ضالته حتى يبلغ به أحلامه المريضة ومنفذأ وحجة وحيلة ماكرة ربما أستغله البارزاني الأب لتوريث أبنائه واحدآ بعد الاخر تدريجيآ …ما أراه الا أحلام العصافير لماذا؟… فشل من قبله آخرون وأقربهم حسني مبارك المصري
رجاء دون لف والدوران في الحلقة المفرغة وعدم تشويش على افكار مواطنين في كوردستان دبلوماسية كوردية في الازمنة الخانقة إفتعلتها مع سبق الإصرار السيد مسعود البارزاني وفي الليلة المظلمة وغفلة عن عيون الشهداء تمكن بذكاء نادر وخارق . . وبصيره نافذة . . وبلاغة صافية وبمكر خادع من تمرير دبلوماسية توريث إبنه مسرور ليكون خير خلف له ناكرآ جميل هذا الشعب المقدام منبع الشهداء وضرب عرض حقوق شعبه ليختاروا في الانتخابات التنافسية من هو أكفئ وأحسن نعم ضرب عرض الحائط أمنيات هذا الشعب ولمصلحته الانانية ولحبه لابنائه وفراد عائلته على الحب الوطن من الايمان اذن لم يكن قائدآ مخلصآ وما كان وفيآ لتراب وشهداء هذا الوطن ما تسمى كوردستان وما كانت مملكة آل البارزان قط اذن ندين بكل قوة عملية توريث الصيت الصيت والخزي والعار لمن أراد ان ينقص من هيبة هذا الشعب النبيل
دبلوماسية الكوردية الطاغية اليوم توريث مسعود البارزاني إبنه مسرور على الحساب الشعب كوردستان وهم قاصرين في نظره وإتهام إبن شقيقه نجيرڤان بأنه فشل فشلآ ذريعآ في إستقلال كوردستان إقتصاديآ بينما يتناسى أنه هو نفسه ذاق مرارة هزيمة منكرة أولا شعبيآ ثم في جبهات القتال عسكريآ وسياسيآ بحيث طويت ملف استقلال كورد وكوردستان الى أجل مسمى بل الى الأجيال القادمة ربما الى قرون غير منظورة ومعنويآ بعد ريفرانوم فقد هيبة وحكمة والمهم خسارته نفسيآ ومعنويآ حتى إنقلب على عقبيه كان مشهودآ له بأنه كان صعبآ وعنادآ يصعب ان تساوم عن ءارائه مثلا من قبل رفراندوم كان يصر على نجيرڤان ان لا يتنازل عن البيع نفط كوردستان للعراق بالعكس الآن يتهم ابن شقيقه وآشتي هورمان على الأساس هما كانا عقبة وراء عدم اتفاق مع حكومة مركز هذا اول تنازل من البارزاني الأب والثاني كان يصر على انتخاب رئيس كوردستان عن طريق الانتخابات العامة ينتخب من قبل الشعب الان تنازل عن هذا الرأي ويقول ينتخب من قبل برلمان كوردستان وهذه كانت نقطة خلاف أساسية اعترض عليها المرحوم نوشيروان مصطفى مما أدت عدم تقديم مسودة الدستور الدائم لكوردستان على الاستفتاء الشعبي
لذالك قرر مسعود تسليم ملف النفط الكوردي الى شركة سومو عراقية لتبرئة زمته من كل السوء ولتعزيز شعبيته كونه مواطن عراقي مثالي أصيل من أزمة تقرير مصير وعن ريفراندووووم
انتهى المقدمة
انتهى المقدمة
٤-أعلن مسعود البارزاني عن ترشيح “مسرور” ابنه لرئاسة الحكومة، ونجيرفان بارزاني ابن أخيه وصهره لمنصب رئيس الإقليم، الأمر الذي أثار جدلاً في الأوساط السياسية حول مسألة توريث الحكم، في إقليم يسعى لتأسيس كيان المملكة البارزانيآ في كوردستان على الغرار المملكة العربية السعوديآ ربما قريبآ يظهر في كوردستان مثل قبيل …محمد بن سليمان الكوردي ولي العهد مسرور المكلف بتشكيل حكومة كوردستان وربما يخوله من قبل والده بإعتقال عدد من أفراد العائلة البارزانية لتحقيق معهم بتهم الفساد المالي على غرار ما حدثت للعائلة المالكة في سعوديا وتسليم النفط الكوردي الى شركة سوموا عراقية مقابل رواتب وبالتالي زيادة رصيد الشعبي ولي العهد مملكة البارزانية الكوردستانية السيد مسرور البارزاني
وربما يدبر خطة محكمة لكونه رجل أمني لابن عمه اعني نجيرڤان حادثة مفتعلة لاغتياله جسديآ من بعد
ماتم فعلآ إغتياله سياسيآ من قبل ولي العهد الكوردي
هناك مشكلة اخرى تتمثل مشكلة ملف النفط مما مهد له الطريق أمامه لتقديم ابنيه “مسرور” و”منصور وهو توريث البارزاني الأب … ورغم أن نيجيرفان حقآ “براغماتي أكثر من عمه رئيس الإقليم السابق
لقد تحولت إدارة التفاوض على ملف النفط إلى نيجيرفان بارزاني رئيس الحكومة في إقليم كردستان. إنه الرجل الذي يصفه قياديون في البارتي بأنه “براغماتي أكثر من عمه رئيس الإقليم
زعم أن خلافاً نشب بين زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني ونجله “مسرور”، مع ابن شقيقه نيجيرفان بارزاني ))خلاف ملف إدارة النفط مع بغداد نقطة ضعف نجيرڤان إستغله عمه بارزاني بكل ذكاء دهاء وخدعة ومكرآ إلى تكليف نجله برئاسة الحكومة.يقول تعالى( ( فالحرب خدعه وإن أردت وأن تفوز بها)) . … ((وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آيَاتِنَا قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ)) )
عندما يتظاهر الثعلب بالموت وينفخ بطنه ويطلق روائح كريهة للإيهام بأنه ميت للدفاع عن نفس وما كانت صراع الأجنحة الا ضريعة قصمت ظهر البعير
وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ)) الأنفال 30
قبل أن يتجه الوفد الكردي إلى بغداد عشية اتفاق النفط الحالي، قال نيجرفان بارزاني لضيوفه، “أريد منكم الذهاب إلى الرئيس مسعود، لإقناعه بترك الملف النفطي له”.
وفي منتجع صلاح الدين، حيث مقر إقامة مسعود بارزاني، تمكن هؤلاء من إقناعه بأن يكون أبن أخيه مشرفاً على المفاوضات، لكنهم قالوا إنه “وافق على مضض، وأن التشدد لديه يصل ذروته حين يتعلق الأمر بفكرة التعاون مع بغداد”.
وفي الحقيقة، الأجواء داخل الحزب الديمقراطي الكردستاني تتجه إلى اتخاذ ما يلزم لترك بغداد. يقول قيادي كبير في الحزب، إن أربيل لن تسلم النفط إلى بغداد. أي اتفاق طويل الآمد لن يتم دون أخذ هذه الحقيقة بعين الاعتبار.…يراقب رئيس الإقليم خطوات أبن أخيه، وهو يفضل التعامل مع الجارة تركيا على كل هذا التعقيد، كما يقول مصدر موثوق.
المعادلة التي يفضلها الكرد، هو بيع النفط بالكامل إلى تركيا، في مقابل “استقلال” تام في الواردات المالية. لكن هذا صعب جدا في الوقت الراهن، حيث المصارف التي تودع فيها مبالغ التصدير ترفض تحريرها للطرف الكوردي، لأنها من دون سند قانوني.
لقد أرسل مصرف “خلق التركي” رسالة واضحة خلال تلك الفترة، مفادها، “هذه أموال تصدير غير قانوني، هل تريدون أموالكم؟ أجعلوها قانونية”.
الفكرة التي جاء بها “أبن الأخ”، هو محاورة بغداد، ومنحها قسما من النفط لا يشكل ٣٠ في المئة من الصادرات التركية ليجري الحصول على الأموال بسهولة.
صراع الأجنحة…مصادر إعلامية مستقلة رأت في ترشيحات عائلة البارزاني صراعاً داخل الأسرة، التي تهيمن على القرار السياسي منذ سبعينات القرن الماضي
إن هناك حراكاً يقف بالضد من آلية توزيع المناصب، وحصرها بيد عائلة واحدة في الإقليم”.
وخلفت هذا خلاف وصراع الاجنحة مما حسم مسعود موقفه لتوريث ابنه مما مهد له الطريق أمامه لتقديم ابنيه “مسرور” و”منصور” إلى مواقع قيادية في المجالات السياسية والأمنية.)
وتصدر الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الإقليم السابق، مسعود بارزاني، نتائج الانتخابات بحصوله على 45 مقعداً من أصل 111 مقعداً، وجاء خلْفه حليفه الاتحاد الوطني الكردستاني برصيد 21 مقعداً، وحركة التغيير المعارضة ثالثاً بـ12 مقعداً.
وجرت الانتخابات في 30 سبتمبر الماضي بنسبة مشاركة وصلت إلى نحو 58%، حيث تنافس 673 مرشحاً على 111 مقعداً، من ضمنها 11 مقعداً مخصصاً للأقليات ضمن نظام “الكوتا” بواقع 5 للتركمان، و5 للمسيحيين السريان، ومقعد واحد للأرمن.
وكانت صحيفة “إن ار تي” كشفت أن خلافاً نشب بين زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني ونجله “مسرور”، مع ابن شقيقه نيجيرفان بارزاني على ملف إدارة النفط مع بغداد، ما دفع بارزاني إلى تكليف نجله برئاسة الحكومة.…( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ)) الأنعام 123
((ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ)) يوسف )
(فقد أعلن الحزب عن ترشيح “مسرور” ابن مسعود لرئاسة الحكومة، ونجيرفان بارزاني ابن أخيه وصهره لمنصب رئيس الإقليم، الأمر الذي أثار جدلاً في الأوساط السياسية حول مسألة توريث الحكم، في إقليم يسعى لتأسيس كيان البارزاني)
(ورأت مجلة “لفين” الكوردية في تقرير لها أن دفع مسرور إلى رئاسة الحكومة يذكر بما حدث قبل ثلاثين عاماً حين انتقلت زعامة الديمقراطي الكردستاني إلى مسعود بارزاني بعد وفاة شقيقه إدريس والد نيجيرفان عام 1987، وحُسم هذا الدور له حصرياً ما مهد الطريق أمام تقديم ابنيه “مسرور” و”منصور” إلى مواقع قيادية في المجالات السياسية والأمنية.)
(كما اعتبرت صحيفة “آوينة” المعارضة أن “بارزاني يريد أن يثبت قواعد حكم نجله مسرور، خلال وجوده هو على رأس الهرم الحزبي للديمقراطي الكوردستاني فيما يتمتع بصحة جيدة، نظراً للمخاطر المحدقة بتأجيل التوريث الى ما بعد انتهاء دوره السياسي أو رحيله على غرار ما حصل للقادة الآخرين أمثال جلال طالباني، ونوشيروان مصطفى”.)
أحزاب المعارضة رفضت الترشيحات، معتبرة أنها ترسخ مبدأ التوريث السياسي، وقال مريوان وريا قانع عضو برلمان كردستان عن الحزب “إن هناك حراكاً يقف بالضد من آلية توزيع المناصب، وحصرها بيد عائلة واحدة في الإقليم”.
وتابع: “مسألة رئاسة الإقليم قضية عامة ولا تخص الحزب الديمقراطي فقط كي يختار مرشحاً من طرفه دون مراعاة الشركاء الآخرين”، مشيراً إلى أن “حكم الإقليم تحوّل إلى حكم العشيرة والعائلة الواحدة”.
من جانبه أعلن حزب التغيير، أحد أحزاب المعارضة، معارضته ترشيحات الحزب الديمقراطي، وقال النائب عنه في مجلس النواب العراقي، هوشيار عبد الله، في تغريدة على “تويتر”: “لم ولن نقبل بتوريث الحكم في إقليم كوردستان مهما كانت الظروف”.
(ويؤكد مراقبون للمشهد العراقي أن الخلاف حول تشكيل حكومة إقليم كوردستان الجديدة، وترشيحات الحزب الديمقراطي الكوردستاني، تضع الإقليم على مفترق طرق، وتدخله في أزمة جديدة تفاقم الأزمات التي مر بها خلال السنوات الأربع الماضية، وأن الأيام القادمة ستكون مصيرية للخروج بتوافق سياسي ينتشل التجربة الكوردية العراقية من أزمتها المستحكمة.)
-مواقف المعارضة
لقي الإعلان رسمياً عن المرشحين ردود أفعال متباينة في الأوساط الإعلامية والسياسية، وتحدث مراقبون عن أن الخطوة بداية لتوريث نجل بارزاني مقاليد السلطة، وخطوة باتجاه إبعاد نيجيرفان عن الحكم نظراً لاحتمال تحول نظام الحكم في الإقليم إلى برلماني لكي يكون متوافقاً مع النظام السياسي الحاكم في بغداد، إضافة إلى حصر السلطات الفعلية والتنفيذية برئاسة الحكومة، وجعل منصب رئاسة الإقليم منصباً شرفياً؛ أسوةً بالرئاسة العراقية.
سياسياً تباينت ردود أفعال الأحزاب الكردستانية ما بين حليف مؤيد، وآخر محايد، ومعارض رافض بشدة.
الاتحاد الوطني الكردستاني، شريك الحزب الديمقراطي في حكم الإقليم، وغريمه السياسي على الساحة، أعلن أنه يتعامل باحترام مع الترشيحات المعلنة.
وقال المتحدث الرسمي باسم المكتب السياسي للحزب، سعدي أحمد بيره، خلال مؤتمر صحفي: “إن الاتحاد الوطني له تحالف مشترك مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، وهو يحترم ما يقدمه الديمقراطي الكردستاني من مرشحين لكونه أمراً خاصاً به ونحن نحترم رأيه”.
الشريك السابق في حكومة الإقليم، حزب الاتحاد الإسلامي الكردستاني، اعتبر أن من حق الحزب الديمقراطي الكردستاني أن يرشح من يشاء، لكونه الفائز بالأغلبية في الانتخابات التشريعية.
وقال رئيس المجلس السياسي للحزب، إبراهيم خليل، لـ””: “إن الاتحاد الإسلامي الكردستاني غير معني وغير مهتم بشخصية وبطريقة ترشيح أية شخصية لأي منصب في الحكومة المقبلة، مايهمنا هو تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن، وتجاوز مرحلة الركود الراهنة، وعدم إبقاء جلسات برلمان كردستان مفتوحة”.
علي بارزان
١١ ١٢ ٢٠١٨