ثلاثة أخطاء قاتلة إرتكبها مسعود البارزاني خلال سنة واحدة أعتقد أنها أنهت أو ستنهي دوره السياسي على الصعيدين المحلي والدولي . الخطأ الأول ، كان إصراره على تحدي المجتمع الدولي حين تمسك بالإستفتاء الذي أجراه في شهر أيلول من العام المنصرم ، على الرغم من عدم وجود أرضية مناسبة لإعلان الدولة المستقلة التي كان يتطلع إليها ، وذلك لظروف دولية وإقليمية معروفة منذ عشرات السنين ، ورفضه الاستماع الى كل النداءات المحلية والإقليمية والدولية بالعدول عن هذا التحدي الكبير للإرادة الدولية.
والثاني هو عناده وإصراره الغريب على ترشيح سكرتيره الشخصي فؤاد حسين لمنصب رئيس الجمهورية في العراق ، والذي أغضب جميع القوى السياسية العراقية والكردية .
والثالث هو ردود فعله العنيفة وغير المتزنة تجاه خسارته المنافسة على منصب رئيس الجمهورية، وإعلانه بعدم التعامل مع الرئيس العراقي المنتخب .
بالنسبة للخطأ الأول خسر بارزاني وحزبه كل أشكال الدعم الدولي وخصوصا الدعم الأمريكي لنظامه في إقليم كردستان ، وأفقد إصراره على التحدي الدور البارز الذي كان يلعبه البارزاني على الساحة السياسية العراقية ، حيث كانت الكتل السياسية العراقية تحسب له ألف حساب عند تشكيل الحكومات العراقية السابقة ، حتى أن كلمة الفصل بالنسبة لرئيس وزراء العراق كانت له ولمام جلال ، وبعد مرض الأخير ثم وفاته أصبح البارزاني هو المرجع للقرار السياسي بكردستان بعد أن تمكن من فرض سلطته الدكتاتورية على جميع الأحزاب الأخرى في الإقليم ، ولم تستطع أية كتلة سياسية تشكيل أية حكومة عراقية سابقة من دون مباركة بارزاني الأب ، ولكن دعوته للإنفصال وإصراره على الاستفتاء المشؤوم أفاقت الكتل السياسية من غفوتها وبدأت تشعر بحجم الخطر المحدق بوحدة العراق مع تنامي دور البارزاني ، ولذلك تحركت قوات الجيش العراقي والحشد الشعبي لإخراج نصف مساحات أراضي كردستان بالمناطق المتنازعة من يد وسلطة البارزاني ، وطرده من منابع النفط في كركوك ، ثم فرض الحصار السياسي والاقتصادي على الإقليم والذي دفع ضريبته الشعب الكردستاني .
أما الخطأ الثاني والذي لايستقيم أبدا مع ما كان البارزاني الأب يخطط له قبل سنة وهو الانفصال عن العراق ، هو إصرار البارزاني هذه المرة وبعناد غريب على ترشيح سكرتيره الشخصي لأعلى منصب بالعراق وهو منصب رئيس الجمهورية . وكان الخطأ ناجما عن عدم إدراك البارزاني لأهمية هذا المنصب الذي يرمز الى هيبة الدولة ، فرشح سكرتيره الشخصي للمنصب من دون أي إعتبار بأن من شأن ذلك أن يثير مشاعر الغضب لدى قادة الكتل السياسية ، حتى قالت بعض المصادر ، أن أولئك القادة أبلغوا وفد البارزاني بتغيير مرشحهم لكي يتسنى لهم حشد الدعم له ، ولكن البارزاني الأب أصر على الاستهتار بمشاعر قادة هذه الكتل ونوابهم في البرلمان ومضى بعناده في ترشيح حسين للمنصب ، وهذا ما أدى الى رفضه والتصويت الكاسح لمنافسه الدكتور برهم صالح .
الخطأ الثالث الذي إقترفه البارزاني الأب هو إعلانه بأن حزبه لن يتعامل مع الرئيس المنتخب برهم صالح ، وهذا أمر في غاية الغرابة ، فكيف يجوز لإقليم مازال الى اليوم جزءا من العراق أن لايتعامل مع رئيس منتخب يمثل رمز الوطن ، وهو الذي ينتظر كل عشرين بالشهر أن ترسل الحكومة الاتحادية بعض المبالغ لإعانته بدفع رواتب موظفي الإقليم !. يبدو أن البارزاني أراد أن يلعب تلك اللعبة السمجة التي تقول ( إذا لم تشركوني في اللعبة ، فسأخرب الساحة ) . فإما أن يكون سكرتيره رئيسا للبلاد أو أنه لن يتعامل مع الرئيس الجديد ؟؟!!.
الأخطاء الثلاثة هذه، أفقدت البارزاني الأب الدعم الدولي لنظامه وسيطرته على جميع الأمور في الإقليم . كما أفقدته دعم القوى العراقية وإعتباره المرجع الأول والأخير للقرار السياسي بكردستان ، بدليل أن المرشح الذي أصر عليه لم يحصل على أكثر من عشرين صوتا ، وهذا تحد واضح من أعضاء البرلمان من كافة الكتل السياسية لسطوة وسلطة البارزاني على القرار العراقي . وأفقدته أيضا دعم حلفائه في كردستان وخاصة الاتحاد الوطني الشريك الستراتيجي لحزب البارزاني ، الذي بات مهددا بالحرمان والتهميش من المشاركة بأية سلطة قادمة في كردستان .
ان البارزاني الأب وحزبه يعيشون اليوم في أحلك أيامهم بسبب تلك الأخطاء القاتلة، فخطأ الاستفتاء جعل من البارزاني أن يدفع الثمن بكرسيه الرئاسي في الإقليم ، والخطأ الثاني جعلته يخسر القوى السياسية العراقية التي نأت بنفسها من دعم مرشحه للرئاسة العراقية، والخطأ الثالث جعلت من شريكه الاتحاد الوطني أن يقف موقف التحدي تجاه سياساته الانفرادية ، مما سيشجع توجهات البعض نحو تقسيم إقليم كردستان الى إدارتين منفصلتين.
ماحدث في الآونة الأخيرة بظهور قيادات شبابية جريئة داخل صفوف الاتحاد الوطني ، وقدرتهم على التحدي الكبير لطموحات حزب البارزاني، ونجاحهم الساحق في فرض مرشحهم لمنصب الرئاسة رغم ما كان لبارزاني وحزبه حتى اللحظة الأخيرة من تأثير كبير على القرارين الكردستاني والعراقي ، يعد كل ذلك رسالة واضحة الى البارزاني الأب بأنه لم يعد له ذلك التأثير على القرار السياسي ، وأنه آن الأوان لكي يغادر المسرح ، ويترك الأمور بيد الجيل الثاني بحزبه ليخوضوا المعارك القادمة بعقلية شبابية متفتحة مع غرمائهم ، وليس بالعقلية التقليدية والعشائرية التي أدار بها البارزاني الأب سلطته الدكتاتورية الى اليوم . فقد حان وقت التغيير المرتقب ودفن العقلية الكلاسيكية والشرعية الثورية ، وحان وقت الممارسة السياسية بعقلية منفتحة ، فالجيل قد تغير والهموم تغيرت ، ولابد أن تجدد الأحزاب نفسها لكي تتمكن من التعايش مع متطلبات المرحلة القادمة .
المطلوب وبإلحاح أن يغادر البارزاني الأب المسرح السياسي ويترك الأمور بيد أبنائه ، فقد أصبح خارج الزمن الحاضر ، ورحم الله امريء عرف قدر نفسه ، وكفى الله المؤمنين شر قتال
والثاني هو عناده وإصراره الغريب على ترشيح سكرتيره الشخصي فؤاد حسين لمنصب رئيس الجمهورية في العراق ، والذي أغضب جميع القوى السياسية العراقية والكردية .
والثالث هو ردود فعله العنيفة وغير المتزنة تجاه خسارته المنافسة على منصب رئيس الجمهورية، وإعلانه بعدم التعامل مع الرئيس العراقي المنتخب .
بالنسبة للخطأ الأول خسر بارزاني وحزبه كل أشكال الدعم الدولي وخصوصا الدعم الأمريكي لنظامه في إقليم كردستان ، وأفقد إصراره على التحدي الدور البارز الذي كان يلعبه البارزاني على الساحة السياسية العراقية ، حيث كانت الكتل السياسية العراقية تحسب له ألف حساب عند تشكيل الحكومات العراقية السابقة ، حتى أن كلمة الفصل بالنسبة لرئيس وزراء العراق كانت له ولمام جلال ، وبعد مرض الأخير ثم وفاته أصبح البارزاني هو المرجع للقرار السياسي بكردستان بعد أن تمكن من فرض سلطته الدكتاتورية على جميع الأحزاب الأخرى في الإقليم ، ولم تستطع أية كتلة سياسية تشكيل أية حكومة عراقية سابقة من دون مباركة بارزاني الأب ، ولكن دعوته للإنفصال وإصراره على الاستفتاء المشؤوم أفاقت الكتل السياسية من غفوتها وبدأت تشعر بحجم الخطر المحدق بوحدة العراق مع تنامي دور البارزاني ، ولذلك تحركت قوات الجيش العراقي والحشد الشعبي لإخراج نصف مساحات أراضي كردستان بالمناطق المتنازعة من يد وسلطة البارزاني ، وطرده من منابع النفط في كركوك ، ثم فرض الحصار السياسي والاقتصادي على الإقليم والذي دفع ضريبته الشعب الكردستاني .
أما الخطأ الثاني والذي لايستقيم أبدا مع ما كان البارزاني الأب يخطط له قبل سنة وهو الانفصال عن العراق ، هو إصرار البارزاني هذه المرة وبعناد غريب على ترشيح سكرتيره الشخصي لأعلى منصب بالعراق وهو منصب رئيس الجمهورية . وكان الخطأ ناجما عن عدم إدراك البارزاني لأهمية هذا المنصب الذي يرمز الى هيبة الدولة ، فرشح سكرتيره الشخصي للمنصب من دون أي إعتبار بأن من شأن ذلك أن يثير مشاعر الغضب لدى قادة الكتل السياسية ، حتى قالت بعض المصادر ، أن أولئك القادة أبلغوا وفد البارزاني بتغيير مرشحهم لكي يتسنى لهم حشد الدعم له ، ولكن البارزاني الأب أصر على الاستهتار بمشاعر قادة هذه الكتل ونوابهم في البرلمان ومضى بعناده في ترشيح حسين للمنصب ، وهذا ما أدى الى رفضه والتصويت الكاسح لمنافسه الدكتور برهم صالح .
الخطأ الثالث الذي إقترفه البارزاني الأب هو إعلانه بأن حزبه لن يتعامل مع الرئيس المنتخب برهم صالح ، وهذا أمر في غاية الغرابة ، فكيف يجوز لإقليم مازال الى اليوم جزءا من العراق أن لايتعامل مع رئيس منتخب يمثل رمز الوطن ، وهو الذي ينتظر كل عشرين بالشهر أن ترسل الحكومة الاتحادية بعض المبالغ لإعانته بدفع رواتب موظفي الإقليم !. يبدو أن البارزاني أراد أن يلعب تلك اللعبة السمجة التي تقول ( إذا لم تشركوني في اللعبة ، فسأخرب الساحة ) . فإما أن يكون سكرتيره رئيسا للبلاد أو أنه لن يتعامل مع الرئيس الجديد ؟؟!!.
الأخطاء الثلاثة هذه، أفقدت البارزاني الأب الدعم الدولي لنظامه وسيطرته على جميع الأمور في الإقليم . كما أفقدته دعم القوى العراقية وإعتباره المرجع الأول والأخير للقرار السياسي بكردستان ، بدليل أن المرشح الذي أصر عليه لم يحصل على أكثر من عشرين صوتا ، وهذا تحد واضح من أعضاء البرلمان من كافة الكتل السياسية لسطوة وسلطة البارزاني على القرار العراقي . وأفقدته أيضا دعم حلفائه في كردستان وخاصة الاتحاد الوطني الشريك الستراتيجي لحزب البارزاني ، الذي بات مهددا بالحرمان والتهميش من المشاركة بأية سلطة قادمة في كردستان .
ان البارزاني الأب وحزبه يعيشون اليوم في أحلك أيامهم بسبب تلك الأخطاء القاتلة، فخطأ الاستفتاء جعل من البارزاني أن يدفع الثمن بكرسيه الرئاسي في الإقليم ، والخطأ الثاني جعلته يخسر القوى السياسية العراقية التي نأت بنفسها من دعم مرشحه للرئاسة العراقية، والخطأ الثالث جعلت من شريكه الاتحاد الوطني أن يقف موقف التحدي تجاه سياساته الانفرادية ، مما سيشجع توجهات البعض نحو تقسيم إقليم كردستان الى إدارتين منفصلتين.
ماحدث في الآونة الأخيرة بظهور قيادات شبابية جريئة داخل صفوف الاتحاد الوطني ، وقدرتهم على التحدي الكبير لطموحات حزب البارزاني، ونجاحهم الساحق في فرض مرشحهم لمنصب الرئاسة رغم ما كان لبارزاني وحزبه حتى اللحظة الأخيرة من تأثير كبير على القرارين الكردستاني والعراقي ، يعد كل ذلك رسالة واضحة الى البارزاني الأب بأنه لم يعد له ذلك التأثير على القرار السياسي ، وأنه آن الأوان لكي يغادر المسرح ، ويترك الأمور بيد الجيل الثاني بحزبه ليخوضوا المعارك القادمة بعقلية شبابية متفتحة مع غرمائهم ، وليس بالعقلية التقليدية والعشائرية التي أدار بها البارزاني الأب سلطته الدكتاتورية الى اليوم . فقد حان وقت التغيير المرتقب ودفن العقلية الكلاسيكية والشرعية الثورية ، وحان وقت الممارسة السياسية بعقلية منفتحة ، فالجيل قد تغير والهموم تغيرت ، ولابد أن تجدد الأحزاب نفسها لكي تتمكن من التعايش مع متطلبات المرحلة القادمة .
المطلوب وبإلحاح أن يغادر البارزاني الأب المسرح السياسي ويترك الأمور بيد أبنائه ، فقد أصبح خارج الزمن الحاضر ، ورحم الله امريء عرف قدر نفسه ، وكفى الله المؤمنين شر قتال


لقد إنتهى الكورد من الساحة التنافسية ولا المطالبة بشيء إنهم مواطنون لكنهم في الصف المنافس الخاسر ولا أحد يعلم متى ستنهي الحالة ، بالتأكيد نهايتها ليست غير مثمرة
حقآ إنك تستحق كل الحب والاحترام بارك الله من أمثالك …ذو فكر ثاقب . . وذكاء نادر وخارق . . وبصيره نافذة . . وبلاغة صافية . . وأسلوب مزيد قلما نجده عند غيرك اخوك علي بارزان …ملف النفط مع حكومة عراقية ربما تجدوه ضالته حتى يبلغ أحلامه المريضة ومنفذأ وحجة وحيلة ماكرة ربما يستعمله البارزاني الأب لتوريث أبنائه تدريجيآ …ما أراه الا أحلام العصافير … فشل من قبله آخرون وأقربهم حسني مبارك المصري
انتهى المقدمة
٤-أعلن مسعود البارزاني عن ترشيح “مسرور” ابنه لرئاسة الحكومة، ونجيرفان بارزاني ابن أخيه وصهره لمنصب رئيس الإقليم، الأمر الذي أثار جدلاً في الأوساط السياسية حول مسألة توريث الحكم، في إقليم يسعى لتأسيس كيان المملكة البارزانيآ في كوردستان على الغرار المملكة العربية السعوديآ ربما قريبآ يظهر في كوردستان مثل قبيل …محمد بن سليمان الكوردي ولي العهد مسرور المكلف بتشكيل حكومة كوردستان وربما يخوله من قبل والده بإعتقال عدد من أفراد العائلة البارزانية لتحقيق معهم بتهم الفساد المالي على غرار ما حدثت للعائلة المالكة في سعوديا وتسليم النفط الكوردي الى شركة سوموا عراقية مقابل رواتب وبالتالي زيادة رصيد الشعبي ولي العهد مملكة البارزانية الكوردستانية السيد مسرور البارزاني
وربما يدبر خطة محكمة لكونه رجل أمني لابن عمه اعني نجيرڤان حادثة مفتعلة لاغتياله جسديآ من بعد
ماتم فعلآ إغتياله سياسيآ من قبل ولي العهد الكوردي
هناك مشكلة اخرى تتمثل مشكلة ملف النفط مما مهد له الطريق أمامه لتقديم ابنيه “مسرور” و”منصور وهو توريث البارزاني الأب … ورغم أن نيجيرفان حقآ “براغماتي أكثر من عمه رئيس الإقليم السابق
لقد تحولت إدارة التفاوض على ملف النفط إلى نيجيرفان بارزاني رئيس الحكومة في إقليم كردستان. إنه الرجل الذي يصفه قياديون في البارتي بأنه “براغماتي أكثر من عمه رئيس الإقليم
زعم أن خلافاً نشب بين زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني ونجله “مسرور”، مع ابن شقيقه نيجيرفان بارزاني ))خلاف ملف إدارة النفط مع بغداد نقطة ضعف نجيرڤان إستغله عمه بارزاني بكل ذكاء دهاء وخدعة ومكرآ إلى تكليف نجله برئاسة الحكومة.يقول تعالى( ( فالحرب خدعه وإن أردت وأن تفوز بها)) . … ((وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آيَاتِنَا قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ)) )
عندما يتظاهر الثعلب بالموت وينفخ بطنه ويطلق روائح كريهة للإيهام بأنه ميت للدفاع عن نفس وما كانت صراع الأجنحة الا ضريعة قصمت ظهر البعير
وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ)) الأنفال 30
قبل أن يتجه الوفد الكردي إلى بغداد عشية اتفاق النفط الحالي، قال نيجرفان بارزاني لضيوفه، “أريد منكم الذهاب إلى الرئيس مسعود، لإقناعه بترك الملف النفطي له”.
وفي منتجع صلاح الدين، حيث مقر إقامة مسعود بارزاني، تمكن هؤلاء من إقناعه بأن يكون أبن أخيه مشرفاً على المفاوضات، لكنهم قالوا إنه “وافق على مضض، وأن التشدد لديه يصل ذروته حين يتعلق الأمر بفكرة التعاون مع بغداد”.
وفي الحقيقة، الأجواء داخل الحزب الديمقراطي الكردستاني تتجه إلى اتخاذ ما يلزم لترك بغداد. يقول قيادي كبير في الحزب، إن أربيل لن تسلم النفط إلى بغداد. أي اتفاق طويل الآمد لن يتم دون أخذ هذه الحقيقة بعين الاعتبار.…يراقب رئيس الإقليم خطوات أبن أخيه، وهو يفضل التعامل مع الجارة تركيا على كل هذا التعقيد، كما يقول مصدر موثوق.
المعادلة التي يفضلها الكرد، هو بيع النفط بالكامل إلى تركيا، في مقابل “استقلال” تام في الواردات المالية. لكن هذا صعب جدا في الوقت الراهن، حيث المصارف التي تودع فيها مبالغ التصدير ترفض تحريرها للطرف الكوردي، لأنها من دون سند قانوني.
لقد أرسل مصرف “خلق التركي” رسالة واضحة خلال تلك الفترة، مفادها، “هذه أموال تصدير غير قانوني، هل تريدون أموالكم؟ أجعلوها قانونية”.
الفكرة التي جاء بها “أبن الأخ”، هو محاورة بغداد، ومنحها قسما من النفط لا يشكل ٣٠ في المئة من الصادرات التركية ليجري الحصول على الأموال بسهولة.
صراع الأجنحة…مصادر إعلامية مستقلة رأت في ترشيحات عائلة البارزاني صراعاً داخل الأسرة، التي تهيمن على القرار السياسي منذ سبعينات القرن الماضي
إن هناك حراكاً يقف بالضد من آلية توزيع المناصب، وحصرها بيد عائلة واحدة في الإقليم”.
وخلفت هذا خلاف وصراع الاجنحة مما حسم مسعود موقفه لتوريث ابنه مما مهد له الطريق أمامه لتقديم ابنيه “مسرور” و”منصور” إلى مواقع قيادية في المجالات السياسية والأمنية.)
وتصدر الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الإقليم السابق، مسعود بارزاني، نتائج الانتخابات بحصوله على 45 مقعداً من أصل 111 مقعداً، وجاء خلْفه حليفه الاتحاد الوطني الكردستاني برصيد 21 مقعداً، وحركة التغيير المعارضة ثالثاً بـ12 مقعداً.
وجرت الانتخابات في 30 سبتمبر الماضي بنسبة مشاركة وصلت إلى نحو 58%، حيث تنافس 673 مرشحاً على 111 مقعداً، من ضمنها 11 مقعداً مخصصاً للأقليات ضمن نظام “الكوتا” بواقع 5 للتركمان، و5 للمسيحيين السريان، ومقعد واحد للأرمن.
وكانت صحيفة “إن ار تي” كشفت أن خلافاً نشب بين زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني ونجله “مسرور”، مع ابن شقيقه نيجيرفان بارزاني على ملف إدارة النفط مع بغداد، ما دفع بارزاني إلى تكليف نجله برئاسة الحكومة.…( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ)) الأنعام 123
((ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ)) يوسف )
(فقد أعلن الحزب عن ترشيح “مسرور” ابن مسعود لرئاسة الحكومة، ونجيرفان بارزاني ابن أخيه وصهره لمنصب رئيس الإقليم، الأمر الذي أثار جدلاً في الأوساط السياسية حول مسألة توريث الحكم، في إقليم يسعى لتأسيس كيان البارزاني)
(ورأت مجلة “لفين” الكوردية في تقرير لها أن دفع مسرور إلى رئاسة الحكومة يذكر بما حدث قبل ثلاثين عاماً حين انتقلت زعامة الديمقراطي الكردستاني إلى مسعود بارزاني بعد وفاة شقيقه إدريس والد نيجيرفان عام 1987، وحُسم هذا الدور له حصرياً ما مهد الطريق أمام تقديم ابنيه “مسرور” و”منصور” إلى مواقع قيادية في المجالات السياسية والأمنية.)
(كما اعتبرت صحيفة “آوينة” المعارضة أن “بارزاني يريد أن يثبت قواعد حكم نجله مسرور، خلال وجوده هو على رأس الهرم الحزبي للديمقراطي الكوردستاني فيما يتمتع بصحة جيدة، نظراً للمخاطر المحدقة بتأجيل التوريث الى ما بعد انتهاء دوره السياسي أو رحيله على غرار ما حصل للقادة الآخرين أمثال جلال طالباني، ونوشيروان مصطفى”.)
أحزاب المعارضة رفضت الترشيحات، معتبرة أنها ترسخ مبدأ التوريث السياسي، وقال مريوان وريا قانع عضو برلمان كردستان عن الحزب “إن هناك حراكاً يقف بالضد من آلية توزيع المناصب، وحصرها بيد عائلة واحدة في الإقليم”.
وتابع: “مسألة رئاسة الإقليم قضية عامة ولا تخص الحزب الديمقراطي فقط كي يختار مرشحاً من طرفه دون مراعاة الشركاء الآخرين”، مشيراً إلى أن “حكم الإقليم تحوّل إلى حكم العشيرة والعائلة الواحدة”.
من جانبه أعلن حزب التغيير، أحد أحزاب المعارضة، معارضته ترشيحات الحزب الديمقراطي، وقال النائب عنه في مجلس النواب العراقي، هوشيار عبد الله، في تغريدة على “تويتر”: “لم ولن نقبل بتوريث الحكم في إقليم كوردستان مهما كانت الظروف”.
(ويؤكد مراقبون للمشهد العراقي أن الخلاف حول تشكيل حكومة إقليم كوردستان الجديدة، وترشيحات الحزب الديمقراطي الكوردستاني، تضع الإقليم على مفترق طرق، وتدخله في أزمة جديدة تفاقم الأزمات التي مر بها خلال السنوات الأربع الماضية، وأن الأيام القادمة ستكون مصيرية للخروج بتوافق سياسي ينتشل التجربة الكوردية العراقية من أزمتها المستحكمة.)
-مواقف المعارضة
لقي الإعلان رسمياً عن المرشحين ردود أفعال متباينة في الأوساط الإعلامية والسياسية، وتحدث مراقبون عن أن الخطوة بداية لتوريث نجل بارزاني مقاليد السلطة، وخطوة باتجاه إبعاد نيجيرفان عن الحكم نظراً لاحتمال تحول نظام الحكم في الإقليم إلى برلماني لكي يكون متوافقاً مع النظام السياسي الحاكم في بغداد، إضافة إلى حصر السلطات الفعلية والتنفيذية برئاسة الحكومة، وجعل منصب رئاسة الإقليم منصباً شرفياً؛ أسوةً بالرئاسة العراقية.
سياسياً تباينت ردود أفعال الأحزاب الكردستانية ما بين حليف مؤيد، وآخر محايد، ومعارض رافض بشدة.
الاتحاد الوطني الكردستاني، شريك الحزب الديمقراطي في حكم الإقليم، وغريمه السياسي على الساحة، أعلن أنه يتعامل باحترام مع الترشيحات المعلنة.
وقال المتحدث الرسمي باسم المكتب السياسي للحزب، سعدي أحمد بيره، خلال مؤتمر صحفي: “إن الاتحاد الوطني له تحالف مشترك مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، وهو يحترم ما يقدمه الديمقراطي الكردستاني من مرشحين لكونه أمراً خاصاً به ونحن نحترم رأيه”.
الشريك السابق في حكومة الإقليم، حزب الاتحاد الإسلامي الكردستاني، اعتبر أن من حق الحزب الديمقراطي الكردستاني أن يرشح من يشاء، لكونه الفائز بالأغلبية في الانتخابات التشريعية.
وقال رئيس المجلس السياسي للحزب، إبراهيم خليل، لـ””: “إن الاتحاد الإسلامي الكردستاني غير معني وغير مهتم بشخصية وبطريقة ترشيح أية شخصية لأي منصب في الحكومة المقبلة، مايهمنا هو تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن، وتجاوز مرحلة الركود الراهنة، وعدم إبقاء جلسات برلمان كردستان مفتوحة”.
القافلة تسير وانتم تكتبون الطرهات ههههه