الكورد تأخروا دوليا، و عليهم أنهاء الحرب التقليدية لحين موت أردوغان  كما فعلوا ابان عصر أتاتورك

عندما سيطر أتاتورك على تركيا قاوم الكورد لفترة عشرة سنوات و لكن بعد أن رأوا فضاعته في القتل و مكانتة الدولية أمريكيا و روسيا أنهى الكورد مقاومتهم هناك و دخلوا في مرحلة سبات طويل من سنة 1932 و الى سنة 1984 أي حوالي 50 سنة. بعد موت أتاتورك بدأ الكورد رويدا رويدا العودة الى النضال الى أن وصلنا الى عصر أردوغان.

القيادة الكوردية في أقليم كوردستان و عندما صار صدام طاغيا  و فاز على أيران سنة 1988 أختارت هي الاخرى  الى ترك السلاح و الحرب  و قامت حتى بتجميد خلاياها الحزبية لحين قيام صدام بالهجوم على الكويت و بدأ الحرب سنة 1991 عندها  تم أضعاف صدام و بدأت الثورة الكوردية ثانية.  لو كانت القيادة الكوردية في أقليم كوردستان قد استمرت سنة 1988  لكانت نتائجها كارثية على الشعب كما كانت الانفال و حلبجة و لو كانت القيادة الكوردية أنذاك بأتخاذ قرار أيقاف القتال لما كانت الانفال و حلبجة قد حصلا. فعندما تدرك بأن  عدوك لدية قوة عسكرية و دولية كبيرة وارءة  عليك بأتخاذ قرار شجاع و سليم و عقلاني و في الوقت المناسب.

أردوغان الاسلامي أنشغل لفترة بخلافاته التركية التركية ضد الافكار القومية العلمانية الاتاتوركية و حاميها الجيش التركي. و في تلك الفترة كان الصراع ممكنا و لكن بعد سيطرة أردوغان بالقبضة الحديدية على تركيا و سيطرته على الجيش و الشرطة و قوات الامن و مجلس الامن القومي من خلال الانقلاب الذي حصل في عام 2014 فانه دخل في عصر الاتاتوركية وصار النضال الكوردي و خاصة العسكري صعب المنال خاصة أن المنطقة بحاجة الى تركيا و دورها و التناقضات العالمية تحتم بقاء و دعم أردوغان. لذا فأن أي قتال عسكري ضد اردوغان يعتبر بشكل غير مباشر دعما لاردوغان حيث أن كفة الميزان العسكري هي ليست لصالح الكورد بل تميل لأدوغان و بشكل واضح.

على الكورد أنهاء الصراع العسكري  بشكل الجبهات مع أردوغان فورا و الاعتراف بالواقع الدولي و هذه نظرة عقلانية الى السياسة الدولية.

الكورد تأخروا في مجال السياسة الدولية و كانوا و لا زالوا على هامش الاحداث. ذلك التأخر كان سببا في عدم حصول الكورد على دولتهم أبان الحرب العالمية الاولى و الثانية و الى الان يدفع الكورد ثمن ذلك التأخر.

الان أيضا المعادلات الدولية تؤكد تأخر الكورد و ترجح كفة تركيا و حتى سوريا و أيران و العراق على الكورد.

ما حصل في العراق من الاطاحة بصدام و الى عودة القوات العراقية الى كركوك كان بفعل العامل الدولي. الاطاحة بالقذافي و حسني مبارك كان أيضا بفعل العامل الدولي و نفس العامل الدولي هو الذي جعل الاسد يبقى في السلطة و أعادة السيطرة على أغلبية الاراضي السورية.

داعش تكونت  بفعل العامل الدولي و سوف تنتهي أيضا بفعل نفس العامل و الشعوب و القوات المحلية هي ليست سوى أوراق و بيادق بيد الدول العالمية كأمريكا و روسيا و أوربا أو حتى الدول المحلية كأيران وتركيا و سوريا و العراق.

ترامب كرئيس لأمريكا و أمريكا كدولة رأسمالية لا تعمل أبدا من أجل حقوق الشعوب و أية قوة تعتمد على أمريكا كي تقف ضد تركيا مصيرها الفشل لأن الكورد هي الحلقة الاضعف دوليا.

الاشخاص لديهم دور في تغيير السياسات. في تركيا أستطاع أتاتورك و أردوغان السيطرة تماما على الدولة بينما الرؤسا الاخرون في تركيا لم يستطيعوا السيطرة على تركيا و كان بأمكان الحركات الشعبية العمل و النضال.

روسيا الشيوعية السوفيتية تخلت عن جمهورية كوردستان في مهاباد ابان الحرب العالمية الثانية و نفس روسيا تخلت عن القذافي  و لكنها لم تتخلى عن الاسد.

الكورد يدفعون ثمن تأخرهم الدولي و على الاجيال الجديدة تصحيح أخطاء الاجيال القديمة أيضا من خلال التحرك ضمن ظرف دولي مناسب و تقوية أنفسهم سياسيا و ثقافيا لحين مجيئ الفرصة المناسبة.

4 Comments on “الكورد تأخروا دوليا، و عليهم أنهاء الحرب التقليدية لحين موت أردوغان  كما فعلوا ابان عصر أتاتورك”

  1. لا يعاب على خذلان المهرج والمنبوذ محليا وعالميا السيد ترامب عن دعم الكورد كوردستان سوريا بعد استغلتهم امريكا لمحاربة داعش نيابة عنها، ولا عن تأخر الكورد بمطالبه لنيل حقوق المشروعة والتحرر من الأستعمار التركي المغولي والعربي وانما بانقسام الكورد انفسهم ومحاربتهم بعضهم ببعض، فقد عايشنا انقسام ١٩٦٦ انقسام جلال الطالباني عن الحزب العشائري البارتي وتحالف الطالباني مع حكومة بغداد، وعايشنا المعارك التي جرت بين البارتي واليكتي حول تقاسم واردات الكمارك ابراهيم الخليل وتعاون البارتي مع صدام حسين لاخراج اليكتي من اربيل، والتنافس السلبي للحصول على مكاسب سياسية وغنائم ومغانم بعد ٢٠٠٣، عدى عدائهم للبطل المناضل عبدالله اوجلان لأنه اخرج الحركة الثورية الكوردية من نطاق العشائرية الى ثورة شعبية، ولاحظنا عدم وجود مفكرين استراتيجين في الأحزاب الكوردية لتبني استراتيجات ثابتة للشعب الكوردي ومستقبلهم وتحليل علمي ومنطقي لما توفرت من مكاسب في فترات معينة من تاريخ الصراع الكردي العربي والتركي منها وليست محددة بما يلي:

    لم تستغل فترة حكم عبر الكريم قاسم بطريقة صحيحة فاضاعوا فرصة تاريخية لا تتكرر، عبدالكريم قاسم الذي ادخل شعار الشعب الكوردي في شعار الوطني للعراق.
    القبول بهدنة مع صدام حسين في ١١ آذار ١٩٧٠ بدل مناقشة الحل النهائي مع حزب البعث وكان حزب البعث ضعيفا يصارع من اجل البقاء.
    انقسام اداري: مقاطعة السليمانية ومقاطعة اربيل بين الحزبين الرئيسيين البارتي واليكتي وتقاسم المغانم.
    عدم اصرارهم على استرجاع الأراضي المستقطعة من كوردستان عند كتابة الدستور العراقي والقبول بتسميتها الأراض المتنازع عليها مرتبطة بتنفيذ المادة ١٤٠ من الدستور العراقي التي عرقل تنفيذها محمود المشهداني, وهو نفس الخطأ الذي اقترف بقبول الهدنة مع الحزب البعث.
    تبني استفتاء على استقلال كوردستان في اسوء الأوقات، كرد فعل على طرد هوشيار الزيباري من وزارة المالية بسبب فساده واهداره للأموال العامة.
    خضوع حزب طالباني لأملاءات قاسم سليماني الأرهابي الإيراني الذي يصول ويجول في العراق وسوريا قتلا وارهابا للشعبين العراقي والسوري.
    خضوع حزب البارزاني للأرهابي الطاغية اردوغان: https://www.youtube.com/watch?v=jxSyGPlYvQU
    وجود قواعد عسكرية تركية في ارض كوردستان بموافقة حزب البارزاني.
    قصف تركي وإيراني لأراضي كوردستان دون ابداء حتى استنكار من قبل الحزبين المسيطرين على كوردستان.

    الحل لابد من رسم استراتيجة واضحة للكورد من قبل المفكريين والاستراتيجين والمطالبة بتحرير كوردستان من الاستعمار التركي المغولي والعربي الأستعلائي مع حق البقاء للمستوطنين المهاجرين واحفاد الغزاة في ارض كوردستان والتخلص من سيطرة العشيرة والعائلة على مقدرات الشعب الكوردي.

    يجب وضع اسس وقواعد واستراتيجات للتحالفات منها وليست محددة بما يلي:
    ١. الأعتراف بحق تقرير المصير للشعب الكوردي.
    ٢. الأعتراف بثورة الكورد للتحررمن الأستعمار التركي المغولي والأعتراف بالبطل المناضل عبدالله اوجلان كمناضل من اجل الحر ية.

    اذا كبر الحلم فان تحقيق ولو جزء من الحلم فهو اكبر من الأحلام الصغيرة التي لا تتحقق الا جزء منها، لتكن احلامنا متناسبة مع دماء الشهداء، فلا شهيد بعد اليوم من اجل عائلة او عشيرة او مصالح دول اقليمة ودولية لا تعترف بحق تقرير المصير للكورد وبالمناضل عبدالله اوجلان كبطل كوردي يناضل من اجل تحقيق الحرية والكرامة للكورد.

  2. هناك من يقول ماذا فعل الكورد في شمال كوردستان بعد اناتورك !!

    القومية الكوردية في شمال كوردستان كانت راقدة في تابوت على ظهر جنديين يذهبا بها الى المقبرة فاعترضهما اوجلان وانزل الجثة فنفخ فيها فدبت فيها الروح ثانية ، يمكنك ان تسأل ماذا فعل كورد الجنوب رغم الإمكانيات الضخمة والمساعدات الدولية ، احزاب الجنوب الذين اصبحوا حجر عثرة في طريق ثورة الشمال والغرب وأصبحوا خدم اردوغان

  3. يبدو أنك قد فهمت السؤال فأجيبي عليه , ألم يضع بوش الإبن الدولة الكوردية العلملنية بيد أكراد العراق في 2003 , فرفضوها وبنوا المساجد ؟ الإمكانات الضخمة والمساعدات الدولية أين ضاعت ؟ بالتأكيد قد فهمت هذا السُؤال أيضاً وشكراً

Comments are closed.