ماذا بعد تصريحات ترامب ( التويترية) بصدد الكورد و تركيا؟ و ماذا يعني الحزام الامن أمريكيا.

 

صوت كوردستان كانت السباقة في التطرق الى المستحيلات الاربعة بصدد الكورد و السياسة الامريكية و التي فيها أكدنا أن أمريكا سوف تخسر أولا قبل أن يخسر الكورد في حالة انسحابة من سوريا بالطريقة التي أعلن عنها الرئيس الامريكي و صفق في أولى أيامها الرئيس التركي لترامب و توقع أنه فاز.

في حينها أعلنت صوت كوردستان أن التخوف الكوردي هو ليس في محلة و أن أمريكا سوف لن تنفذ قرار ترامب ليس حبا للكورد و لكن لأن السياسة التركية في المنطقة لا تتفق مع السياسة الامريكية و تركيا أختارت طريقا لا يلتقي مع الطريق الامريكي لا أستراتيجيا و لا تكتيكيا.  فتركيا تقف الى جانب الارهابيين و الى جانب روسيا و ايران و هذا الامر لا تقبله أمريكا ايا كان الرئيس الامريكي.

الرئيس الامريكي بنفس طريقة أعلانه الانسحاب من سوريا، أعلن أنه سوف يعاقب تركيا أقتصاديا في حالة هجومها على الكورد و أكد ايضا على أنشاء منطقة امنه بعمق 32 كم داخل سوريا و عبر الحدود الشمالية لسوريا و لتصل الى منبج و تخرج عنها عفرين ومناطق جرابلس.

تركيا لم تتأخر في الرد و لكن بخجل و تخوف كبيرين على قرار ترامب في أشارة الى جدية تصريحات ترامب على الرغم من أعلانها عبر مواقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، قائلة أن قرار ترامب الاقتصادي لا يخيف تركيا و لم يتحدث وزير الخارجية التركي عن الجانب الثاني من تصريحات ترامب حول المنطقة الامنة نظرا لخطورة ذلك القرار على تركيا.

تصريحات ترامب حول أنشاء منطقة أمنه في الشمال السوري هي الاخرى كانت ضمن توقعاتنا في صوت كوردستان و تطرقنا اليها في تقاريرنا.  و لكن ماذا يعني أنشاء تلك المنطقة أمريكيا؟  هل ستكون منطقة على طريقة أقليم كوردستان عام 1992 أو أن الشكل سيختلف؟  و هل ستكون منطقة منزوعة السلاح أم منطقة تتولى قوات سوريا الديمقراطية أمنها؟

ايا كانت الاجابة فأن النظام السوري سوف لن يتواجد في تلك المنطقة، كما أن تركيا سوف لن تتواجد هي الاخرى هناك.  أدارة المنطقة ستكون بيد الادارة الذاتية الحالية و الحماية ستتولاها الامم المتحدة متمثلة بفرنسا و بريطانيا و أمريكا و ألمانيا و سوف تنظم اليهم روسيا أيضا و خاصة أذا لاحظنا أن روسيا بدأت تتعامل و ترسل قواتها الى منطقة قوات الحماية الكوردية كبداية و تمهيد لانشاء المنطقة العازلة أو بشكل أصح المنطقة المحرمة على تركيا و سوريا و ايران.

سوريا حاولت و تحاول الى الان أيضا و من ورائها روسيا الى الفوز بالشمال السوري و لكن القرار الامريكي الفرنسي الاخير يشير ليس فقط الى تراجع الكورد عن تسليم المنطقة الى سوريا بل أن أمريكا غيرت قرارها بالانسحاب الفوري نتيجة بدأ المفاوضات الجدية بين الكورد و سوريا و روسيا و توصلهم الى حلول أولية.

الكورد في كل الاحوال مسكوا الخيوط الرئيسية لأدارة أراضيهم و ما نشرته صوت كوردستان بعد اليوم الثاني من قرار ترامب حول بدأ المفاوضات بين الكورد و سوريا و روسيا كان حقيقة أرعبت أمريكا. ذلك الخبر الذي أعتبره الكثيرون انه نسج من خيال صوت كوردستان.

أمريكا و لأول مرة في تأريخ تعاملها مع الملف الكوردي السوري تقف علنا ضد تركيا و تتحدث عن الكورد كحلفاء و هذا تطور على الكورد أن يأخذوه بنظر الاعتبار و لكن عليهم عدم التنازل عن التفاوض مع روسيا و الاحتفاظ بعلاقاتهم الجيدة مع روسيا ايضا ضمن توازن التحالف مع الحلفاء الحقيقيين و ليس مع المستغلين و الذين يصطادون في الماء السوري العكر.

3 Comments on “ماذا بعد تصريحات ترامب ( التويترية) بصدد الكورد و تركيا؟ و ماذا يعني الحزام الامن أمريكيا.”

  1. ١: أمريكا من أعطت الضوء الأخضر للكورد للتعاون مع الروس والسوريين والدخول في حمايتهم ، ولكنها لمست تخاذل الروس والسوريين وعدم جديتهم في حمايتهم ، أو بالاحرى عدم قدرتهم في الوقوف أمام عنجهية وغطرسة أردوغان ، فكان تهديد ترامب الاخير لأردوغان بمثابة إعلان حرب صريح في حالة إرتكابه أي حماقة ، وعنترياته لا تعبر حدود بلاده ، خاصة وشبح انقلاب تركي دامي لازال ينتظره ، وجماعة المُلا كولن له بالمرصاد ولو بعد حين ، وما فعله بهم لن ينسوه أبداً ، خاصة وقد رأى ترامب ما تفعله مجاميعه الارهابية في أدلب ؟

    ٢: غاية الرئيس ترامب من سحب قوّاته من سوريا وتسليم زمام أمورها للروس ولو مؤقتاً ، هى للاستفراد بايران في العراق ، وما مؤتمرات المعارضة العراقية في أميركا وبمباركة كبار ساستها إلا دليل على شيء ما يطبخ علناً ضد النظام الشيعي العراقي العميل وميليشيات ايران العميلة ؟

    ٣: وأخيراً …؟
    العاقل من يحسب حساب الصيف خاصة والشتاء قارب نصفه على الانتهاء ، ومن لديه ليرات تركية فعليه بيعها عاجلاً قبل حلول المساء ، سلام ؟

  2. الله وحده بالكاد يعلم ما يجول بخاطر ( دون كيشوت دي منشا ) الأسطوري وهو لم يتراجع لأن أمريكا هي الخاسرة أبداً , ولا لأن أردوكان أصبح صديق روسيا أو إيران فمصيره مع أمريكا ناتوي ولا بديل له عن أمريكا أما عداؤه لروسيا فتاريخي بعيد أقل مانقول فيه حرب القرم وقبل ذلك أيضاً منذ 1774 وفي الحرب الأولى وبعد إنسحابها كادت تحتل أسطمبول بواسطة بلغاريا لولا بريطانيا , أما عن إيران فحدث ولا حرج إلى أن تعود تاجلي خانم إلى إيران فالعداء لم يتغيير وهولا يحب إيران أكثر من عبدالله أوجلان في جميع الأحوال والأزمان والظروف , لعل تهوّر أردوكان وتكشير أنيابه بهذه السرعة قد جعل العالم والمعارضة ينتقدون تهور ترامب فأوقف أردوكان عند حده , وإذا أصر على الشريط الحدودي أي دفع تركيا خارجاً من عفرين ومحيطها فتلك صفعة قوية على أردوكان قد يهز كورسيه في داخل تركيا , لكنه لن يسقط فهناك عراقيون يُساعدونه على الوقوف على رجليه ثانيةً كما فعلوا بعد 2003 وجعلوه يفوز مصورة مطلقة

  3. نعم …هناك مجموعة من أعضاء برلمان. فرنسا يطالبون ماكرون رئيس فرنسا يطالبونه ضرورة حماية كورد في روژئافا إعترافأ للجميل لما قدموا من الشهداء نيابة عن العالم لمحاربتهم أعداء الانسانية جمعاء الدعشيين …كما صرح عضو برلمان بريطاني نفس الطلب من حكومته كيف لا وكم من احرار على طول وعرض اصقاء الارض شاركوا جنبا مع الجنب مع مقاتلوا ومقاتلات PYD
    لكن نرجع الى تهديدات ترامپ بتدمير العصب الحياة لبقاء اوردوغان في الانتخابات القريبة وهو الاقتصاد

    نعم …أردوغان في قائمة الخاسرين من البقاء بسوريا بمواجهة الأسد وبوتين

    وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (67 هود)
    إنذار اترامپ صاعقة وضربة أستاذ :- مُنهياً شهر العسل مع اوردوغان ، ترامب سيدمر اقتصاد تركيا إذا هاجمت الأكراد صدوقوني لم يتوقع اوردوغان أن يجد ترامپ نقطة ضعف اوردوغان ليكون وخيمآ عليه اثناء الانتخابات ٣١ ٠٣ ٢٠١٩
    كالصاعقة الماحقة بل الرجفة الله تعالى على اصحاب النبي موسى عليه السلام
    قال تعالى (وَاخْتَارَ مُوسَىٰ قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِّمِيقَاتِنَا ۖ فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ ۖ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا ۖ إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاءُ وَتَهْدِي مَن تَشَاءُ ۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۖ وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (155) الاعراف)
    أنقرة / واشنطن – تحت وقع صدمة تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أكدت تركيا الاثنين أنها ستواصل مكافحة وحدات حماية الشعب الكردية السورية المدعومة من واشنطن، وذلك على الرغم من تحذيرات ترامب الذي هدد بـِ “تدمير” الاقتصاد التركي إذا شنت أنقرة هجوما على الأكراد بعد الانسحاب الأميركي من سوريا.
    وكتب ترامب في تغريدة على صفحته الرسمية على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي: “مع بدء الانسحاب الذي طال انتظاره من سورية، في تلك الأثناء سنضرب المناطق القليلة المتبقية تحت سيطرة داعش بكل قوة، ومن عدة اتجاهات”.
    وأضاف ترامب “سندمر تركيا اقتصاديا إذا ضربت الأكراد”.
    واقترح أيضا إنشاء “منطقة آمنة على مسافة 20 ميلا”، لكنّه دعا في الوقت نفسه الأكراد إلى عدم “استفزاز” أنقرة.
    وكتب أيضا “سندمر تركيا اقتصاديا إذا ضربت الأكراد”.
    تصريحات نزلت كالصاعقة ولم يكن تكن متوقعة لا في توقيتها ولا في مضمونها خاصة وانها تلامس العصب الحساس بالنسبة لتركيا الا وهو الاقتصاد.
    وكان الوزير الأميركي قال في تصريحات صحفية في الرياض “نريد أن نضمن أمن الذين حاربوا معنا لاسقاط تنظيم داعش الارهابي، وأيضا ألا يتمكن الإرهابيون الذين ينشطون من سوريا من مهاجمة تركيا”.
    ولكنه أشار “نحن لا نزال نعمل على المنهجية المحددة لضمان أمن هذه العناصر على طول الحدود”، مضيفاً “مطلبنا ألا يقوم الأتراك بالتعرض للأكراد بطرق قد لا تكون مقبولة”.
    وتهدد تركيا بشن هجوم ضد مناطق سيطرة قوات سوريا الديموقراطية، وعمودها الفقري وحدات حماية الشعب الكردية، في شمال وشمال شرق سوريا.
    وأثار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الماضي بسحب قواته الداعمة لقوات سوريا الديموقراطية من سوريا، خشية الأكراد من أن يفسح المجال أمام أنقرة لتنفيذ تهديداتها.
    وتعليقا على اقتراح المنطقة الآمنة الذي ذكره ترامب، قال بومبيو إن واشنطن تريد توفير الأمن للذين حاربوا تنظيم الدولة الإسلامية ومنع أي هجوم على تركيا انطلاقا من سوريا.
    وأضاف “إذا تمكنا من الحصول على المساحة وأجرينا الترتيبات الأمنية بشكل صحيح فسيكون هذا أمرا جيدا لكل الموجودين في المنطقة”.
    وتصنف أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية… وتعتبرها امتداداً لحزب العمل الكردستاني الذي يقود تمرداً ضدها منذ عقود. كما تخشى إقامة حكم ذاتي كردي قرب حدودها من الممكن أن يؤجج النزعة الانفصالية للأكراد في تركيا.
    وخاضت تركيا ضد المقاتلين الأكراد في سوريا معارك دموية، وسيطرت في العام 2018 على منطقة عفرين، التي كانت تعد أحد أقاليم الإدارة الذاتية الكردية الثلاثة في سوريا.
    وتسيطر قوات سوريا الديموقراطية على نحو 30 في المئة من مساحة سوريا، بعدما تمكنت بدعم أميركي من طرد تنظيم داعش الارهابي من مناطق واسعة في شمال وشمال شرق البلاد.
    علي بارزان
    ١٥ ٠٣ ٢٠١٩

Comments are closed.