قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الاربعاء، إن أكثر من 50 شاحنة تابعة للتحالف الدولي مغطاة بشكل محكم بدأت بمغادرة منطقة المزارع الواقعة بين الباغوز وضفة الفرات الشرقية شمال شرقي سوريا، وعلى متنها عناصر من تنظيم داعش وعوائلهم ومدنيين آخرين.
وأضاف المرصد، أنه “لم يعلم بعد فيما إذا تبقى عناصر للتنظيم داخل المنطقة ممن رفضوا الخروج، كما لا يعلم فيما إذا جرى نقل عدد من عناصر التنظيم مساء أمس بعد عودة الوفود الإعلامية إلى حقل العمر.
وكان المرصد السوري قد أعلن مساء أمس الثلاثاء أن طائرات التحالف حلقت في سماء المنطقة بالتزامن مع تنفيذها ضربات جوية وسط أصوات إطلاق نار كثيف.
ولفت المرصد إلى أن “الضربات تزامنت مع دخول الشاحنات إلى المنطقة، ولم يعرف إذا كانت تستهدف عناصر رافضين الخروج والاستسلام وفق الصفقة غير المعلنة، مؤكداً نقلاً عن مصادر مطلعة أن 4 عائلات فقط تمكنت من الخروج من منطقة البساتين، فيما لم يتم رصد خروج أي مدني آخر أو عناصر التنظيم من المنطقة”.
يأتي ذلك بعد الكشف عن وجود مئات من مقاتلي داعش المحاصرين في آخر قرية تحت سيطرتهم في سوريا، للتفاوض من أجل تأمين خروج آمن نحو منطقة سورية أخرى تخضع لتنظيمات متطرفة معارضة، في ظل رفض طلب عناصر التنظيم السماح لهم بالذهاب إلى العراق.
وقالت وكالة “أسوشييتد برس”، في تقرير تابعه “ناس” اليوم الأربعاء (20 شباط 2019)، إنه لا يزال نحو 300 متطرف داخل قرية باغوز في جنوب شرق سوريا، وهي تعد آخر ركن في ما كانت يوماً دولتهم الواسعة والغنية.
ونقلاً عن نشطاء سوريين وشخص على صلة بالمفاوضات، كتب ديفيد بيرنان، مراسل أخبار دولية لدى مجلة “نيوزويك”، أن المتطرفين الباقين، ومعظمهم أجانب، يرفضون الاستسلام لقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، التي تقودها وحدات حماية الشعب، وتدعمها الولايات المتحدة.
ولا يزال مئات المدنيين عالقين في القرية المدمرة، ويُعتقد أن داعش لن يسمح لهم بالمغادرة، وسيستخدمهم دروعاً بشرية. كما يعتقد أن بعض المقاتلين وأسرهم ورهائن لديهم لجأوا إلى شبكة من الأنفاق حفرت تحت القرية الصغيرة المطلة على ضفتي نهر الفرات، عند الحدود العراقية.
وحسب مصدر مطلع على المفاوضات، طلب مقاتلو داعش توفير ممر آمن للانتقال إلى محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، المنطقة الوحيدة الحيوية التي لم يسيطر عليها لا الجيش السوري، ولا الأكراد، ولا تركيا، حيث لم يتبق لهم إلا إدلب للذهاب إليها.
وقال المرصد إن طلب داعش بالانتقال إلى العراق رُفض قبل بضعة أيام.

