رسالة الى السيد   رئيس الحكومة – مهدي المولى

 

كل شي يبدأ بنقطة وكل شي له باب سواء  فسادا او أصلاحا لهذا يتطلب من الذي يريد القضاء  على الفساد ان  يبحث عن تلك النقطة ويعدمها عن ذلك الباب ويغلقه  تماما وبقوة   وبتحدي وبدون اي خوف او مجاملة  والا يتحول هذا الفساد غول  مدمر لكل شي فالفساد اصل كل شر في الوجود ورحم كل الموبقات والعنف والارهاب في الارض

كما على الذي يريد ان يقضي على الفساد  ان يبحث اولا عن مصدر الفساد في البلاد اعتقد ان الامام علي حدده وبينه ووضحه  بقوله اذا فسد المسئول فسد المجتمع حتى لو كان افراده صالحون   واذا صلح المسئول الحاكم صلح المجتمع حتى لو كان افراده فاسدون

وهذا يعني ان المسئول الفاسد ليس فاسد وحده وانما يفسد الشعب يعني كل  من مسئول عنهم  جميعا والمسئول الصالح  ليس صالح وحده وانما يصلح الشعب يعني كل  من مسئول  عنهم

وهذا يعني اذا وجدنا فاسدا في الشعب في الوزارة في الدائرة يعني المسئول فاسد  واذا وجدنا  الاصلاح والنزاهة في الشعب في الوزارة يعني المسئول صالح

كما وضح لنا الامام علي  كيفية معرفة المسئول اللص الفاسد  من خلال النظر الى ما يملكه من ثروة اذا زادت اكثر مما كانت عليه قبل تحمله المسئولية فهو لص فاسد

كما وضح لنا الامام علي المسئول الامين النزيه  الصادق الذي يحب الله والحياة والانسان    هو الذي يأكل يلبس يسكن ابسط ما يأكله يسكنه يلبسه ابسط الناس     ليت السيد عادل عبد المهدي  ومن  رشحوه ان يتمسكوا بقيم ونهج الامام قولا و   عملا لا يقتصر على توزيع  الطعام والشراب  على محبي الحسين فهذا اثبت لا يكفي ابدا لان الكثير من اللصوص والفاسدين اتخذوه وسيلة لسرقة الناس ونشر الفساد   فنهج الامام علي اقامة العدل وازالة الظلم نهج الامام علي ازالة الكفر وهو الفقر  لو كان الفقر رجلا لقتله  ما جاع فقير الا بتخمة غني   لان   سبب الفقر والقضاء عليه  ليس الفقير وانما سببه المسئول الفاسد والقضاء على الفقر ليس من مسئولية الفقير بل من مسئولية المسئول

هل يعلم السيد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ان باب الفساد هو الرواتب العالية والامتيازات والمكاسب الكثيرة والتي لا مثيل لها في كل العالم التي يحصل عليها كبار المسئولين ومن حولهم   فلا يمكن القضاء على الفساد والفاسدين الا بسد هذا الباب والا كل ما نسمعه حول القضاء على الفساد والفاسدين مجرد ذر الرماد في العيون وتضليل وخداع العراقيين  انها وسيلة  لاستغفال الشعب وتضليله ودفع اللصوص لسرقة اموال الشعب

هل يعلم السيد رئيس الحكومة عادل عبد المهدي ان هذه الرواتب والامتيازات العالية والكثيرة التي يحصل عليها المسئولون البار   سواء خلال العمل او خارجه دفعت كل العناصر الفاسدة عناصر شبكات السرقة وعصابات  الرذيلة والمحتالين والمزورين  الى الترشيح الى عضوية البرلمان وبما انهم من المبدعين والمحترفين في مجال التزوير والتضليل فتمكنوا من الفوز والوصول الى  الكراسي التي تدر اكثر ذهبا

لهذا على الحكومة ان تسد باب الفساد تماما من خلال تخفيض رواتب المسئولين جميعا ايتداءا برئيس الجمهورية ورئيس

الوزراء والوزراء ورئيس اعضاء مجلس البرلمان والغاء  كل الامتيازات والمكاسب بكل انواعها  ووضع رقابة مشددة  ووضع عقوبات  رادعة بحق المسئول المقصر والمهمل والعاجز  لانه رشح نفسه لخدمة الشعب وحماية ماله وكرامته وعلى هذا  الاساس اختاره الشعب وعليه ان يفي بوعده والا فانه لص وفاسد ومفسد

هل تصدق  اذا قلت لك في ضل هذه الفوضى وسيطرت العناصر الفاسدة على  كراسي المسئولية اصبح كل العراقيين فاسدون واذا وجدت شخص غير فاسد لا يعني انه صالح وانما هناك علة هناك سبب خاص به  فالذي يرى الفساد ولا يصرخ هذا فاسد ولا يتحدى الفاسد بقوة  حتى لو كلفه حياته فانه فاسدا اكثر من الفاسد

اصبح الفساد موضع فخر واعتزاز يتباهى به الموظف المسئول واصبحت بعض المناصب تباع وتشترى وبشكل علني لهذا طمع بنا اعدائنا ال سعود ال نهيان فبعد ان فشلوا في ارسال كلابهم الوهابية وشعروا انها لا تحقق المطلوب غيروا حربهم ضدنا بشراء  الاراذل من العراقيين من عناصر شاذة محسوبة على الرياضيين  والمشجعين والصحفين والفنانين وغيرهم وجعلوا منهم طبولا جوفاء حقيرة تطلب وتزمر لهم وفي نفس الوقت تسيء  للعراق ولشعب العراق وتهدد وجوده من خلال زرع  الفتن والصراعات الطائفية والعنصرية والعشائرية والدعوة الى تقسيم العراق الى طوائف  وعشائر لمنع العراقيين من السير في طريق العملية السياسية السلمية طريق التعددية الفكرية  والسياسية

لهذا على السيد عادل عبد المهدي ان لا يقرب اي شخص عليه شبهة فساد  ولا يقرب الا الصادق المخلص الذي جاء لخدمة العراق والعراقيين  ويضع عقوبات  رادعة اخفها الاعدام ومصادرة الاموال المنقولة وغير المنقولة مهما كان نوع الفساد قليل ام كثير ففساد المسئول لا يتوقف عند حد