لقاء السفاحين- سعاد عزيز

 

شبيه الشئ منجذب إليه. هذا ماينطبق على النظامين السوري والايراني، واللذين يعتبران أکثر نظامين دموية وقمعا وإستبداد ليس في المنطقة وإنما في العالم أيضا، ولاسيما خلال الزيارة الاخيرة للديکتاتور السوري بشار الاسد لطهران حيث تم إستقباله بالاحضان من جانب ديکتاتور إيران خامنئي، والذي يقف شخصيا وراء إستمرار نزيف الدماء والدمار في سوريا بعد أن کاد الشعب السوري أن يطيح بنظام الاسد، وقد عبر الکثير من السوريين بصدق وأمانة عن هذا اللقاء في مواقع التواصڵ الاجتماعي عندما وصفوه ب”لقاء السفاحين”.

هذه الزيارة التي جاءت من أجل أن يوحي النظام الايراني بأن کل شئ على مايرام وإن الديکتاتور السوري هو دمية بيده کما حاله بيد الروس، خصوصا بعد أن إزداد اللغط کثيرا بأن الروس أستحوذوا على کل شئ وخرج النظام الايراني”من المولد بلا حمص”، لکن لايبدو إن هذا اللقاء سيعطي إنطباعا بالقوة والاقتدار للنظامين وانما سيٶکد مدى شعورهما بالعزلة والکراهية أمام العالم وحاجتهما لإثبات”الوجود”، إذ أن سوريا الديکتاتور الاسد منقسمة على نفسها وتخضع لنفوذ عدة الدول فيما يقف الاسد موقفا أقل مايقال عنه مخز خصوصا بعد نقلت وسائل الاعلام قبل أشهر کيف إنه تهميشه وإذلاله على أرض سوريا ويقف الى جانب الجنود الروس في وقت کان يلقي فيه الرئيس الروسي کلمته بخيلاء وغرور.

أما النظام الايراني، فإن حاله ليس بأفضل من حال النظام السوري إن لم يکن أسوأ منه بکثير، خصوصا وإنه يقف أمام  شعب ساخط وناقم عليه ولايکاد أن يکف عن إحتجاجاته ومطالبته بإسقاطه وتغييره، کما إنه يواجه معارضة إيرانية نشيطة بقيادة مريم رجوي، لم تقم فقط بتعبأة الشعب الايراني ضده بل العالم کله، ناهيك عن العقوبات الامريکية القاسية التي تکاد أن تشل الاقتصاد الايراني والضغوطات الدولية المتباينة والتي تطالبه بوضع حد لنهجه المشبوه على مختلف الاصعدة والاتزام بما تطالبه به الشرعية الدولية، ويبدو إن بلدان العالم تتجه للمزيد من ممارسة الضغط على هذا النظام وتضييق الخناق عليه إذ بعد أن قامت بريطانيا بإدراج حزب الله اللبناني”أهم وأقوى ذراع للنظام في المنطقة” کاملا ضمن قائمة الارهاب، فإن الميليشيات الاخرى التي قام بتأسيسها في بلدان المنطقة الاخرى وخصوصا في العراق، تواجه أوضاعا صعبة وقد تنتظرها مفاجئات مشابهة، فإن أياما سوداء بإنتظار هذا النظام، ولذلك فإنه بحاجة الى هکذا زيارة کي يعيد شيئا من الماء”الکثير”المراق من وجهه!