فتح أول مقبرة جماعية لأيزيديين في كوجو التابعة لسنجار

بدأت السلطات العراقية، الجمعة، فتح أول مقبرة جماعية تضم رفات أيزيديين قتلهم تنظيم داعش في منطقة كوجو شمالي البلاد بالتعاون مع الامم المتحدة، بحضورالناشطة الأيزيدية ناديا مراد الحاصلة على جائزة نوبل للسلام.

وقالت الامم المتحدة التي تحقق في عملية إبادة محتملة في بيان صحفي اليوم (15 اذار 2019)، ان “العملية ترمي الى استخراج الرفات المتعلقة بضحايا جرائم داعش ومعرفة مصير مئات من سكان قرية كوجو في قضاء سنجار”، بحسب موقع الحرة.

واضافت المنظمة الدولية، ان “هذه أول عملية لاستخراج الرفات في سنجار، معقل الأقلية الأيزيدية الناطقة بالكردية”.

والأيزيديون أقلية ليست مسلمة ولا عربية، تعد أكثر من نصف مليون شخص، ويتركز وجودها خصوصا قرب الحدود السورية في شمال العراق.

ويقول الأيزيديون إن ديانتهم تعود إلى آلاف السنين وأنها انبثقت من الديانة البابلية القديمة في بلاد ما بين النهرين، في حين يرى آخرون أن ديانتهم خليط من ديانات قديمة عدة مثل الزرادشتية والمانوية.

وكان تنظيم داعش قد ناصب العداء الشديد لهذه الأقلية، واعتبر أفرادها كفارا، وفي عام 2014، قتل التنظيم أعدادا كبيرة من الأيزيديين في سنجار بمحافظة نينوى، وأرغم عشرات الآلاف منهم على الهرب، فيما احتجز آلاف الفتيات والنساء سبايا.

ووقد اختطف أكثر من 6400 من الأيزيديين فيما تمكن 3200 منهم من الفرار، وتم إنقاذ البعض منهم، ولا يزال مصير الآخرين مجهولا.

وذكرت الأمم المتحدة، إن الأدلة تشير إلى أن المئات من سكان كوجو قتلوا بيد داعش، بينما تم اختطاف أكثر من 700 امرأة وطفل.

ومع سعي قوات سوريا الديموقراطية حاليا لطرد التنظيم من آخر جيب له في شرق سوريا، خرج العشرات من الأيزيديين، وخصوصا الأطفال، من منطقة الباغوز الحدودية مع العراق، حيث كان التنظيم يجندهم قسرا ويحولهم إلى ما يطلق عليه “أشبال الخلافة“.

واعلنت تقارير دولية ان من بين 550 ألف أيزيدي كانوا يسكنون العراق قبل دخول التنظيم الإرهابي، ترك نحو مئة ألف منهم البلاد، فيما لجأ آخرون إلى إقليم كردستان.

من جهتها قالت سفيرة الامم المتحدة للنوايا الحسنة ناديا مراد والحاصلة على جائزة نوبل للسلام في كلمة اثناء مراسيم فتح المقبرة، ان ما حدث لنا ابادة جماعية وقد تعرضنا للغدر والخيانة، وان الحكومتين الاتحادية والاقليم، لم تؤديا واجباتهما بالشكل الانسب اثناء هجوم داعش على شنكال”.

واضافت، اننا “نرفض الصراع الموجود في منطقتنا بين الحكومة العراقية وحكومة اقليم كردستان، كما نرفض مبدأ “عفا الله عما سلف”، ونرفض المصالحة دون تسليم المجرمين من قبل “جيراننا” وتحقيق العدالة.

جدير بالذكر ان ناديا مراد التي أمست متحدثة باسم هذه الأقلية وتطالب باعتراف دولي بجرائم المتشددين، بعد أن تعرضت للسبي والعبودية الجنسية على يد تنظيم داعش، تعد أهم المدافعات عن حقوق الطائفة، وتكافح إلى جانب المحامية والناشطة اللبنانية البريطانية أمل كلوني لتقديم جرائم مسلحي داعش أمام العدالة.

nrt