داعش لربما أنتهت كدولة ولم تبقى دولتهم في سوريا و العراق، و لكن ذلك لا يعني أن داعش أو الفكر الارهابي قد أنتهى ولم تعد خطرا على الادارة الكوردية في سوريا و اقليم كوردستان. قواة سوريا الديمقراطية وذراعها الرئيسي (اليبك و اليبز) أدوا مهامهم بأتم شكل و أزالوا خطر داعش جنوبا و تم قتل البعض و أسر الاخرين من داعش و تشريد البعض الاخر من الدواعش في الصحراء السورية و الصحراء العراقية.
في سوريا هرب عدد كبير من الدواعش الى جنوب غربي سوريا المتمثلة بالمنطقة الصحراوية هناك و صار نهر الفرات و القوات السورية تفصل بينهم و بين داعش. أنهاء داعش كليا في سوريا و خاصة في الجنوب السوري يعني أن الحكومة السورية و الجيش السوري العربي على قول الحكومة السورية سوف تقوم بتهديد مناطق الادارة الذاتية بطريقتين حسب وزير الدفاع السوري. الطريق الاولى المصالحة و الطريقة الثانية القوة و الطريقتان تعنيان ذهاب ضحايا الشعب الكوردي و باقي شعوب غربي كوردستان هدرا و دون فائدة . تقدم قوات سوريا الديمقراطية الى جنوب غربي سوريا و قتال ما تبقى من داعش هناك هو فقط لصالح النظام.
سياسيا من الافضل الان التركيز على أستقرار مناطق الادارة الذاتية و تقويتها من جميع النواحي. تأسيس حدود قوية مؤتمنه مع العراق و مع تركيا و تحصين شرقي الفرات قبالة غربي الفرات كي لا تتوغل داعش ثانية الى شرقي الفرات و تقوم بالعمليات الارهابية.
حرب عفرين و تحريرها عسكريا من الظروري أن يرتبط بقرارات و دعم دولي مضمون، هذا الدعم أو الضوء الاخضر لا يهم أن كان من قبل أمريكا و الغرب أو من قبل روسيا بعد قطع علاقاتها مع تركيا. القيام بحرب تحرير داعش عبر القوة العسكرية بشكل منفرد هو أنتحار للقضية الكوردية و سيعطي أردوغان الحجة كي يغزوا غربي كوردستان. نعم تحرير عفرين مهم و لكن ليس على حساب باقي أراضي الادارة الذاتية.
هذا الموقف هو مكمل لموقف صوت كوردستان حول الانسحاب الامريكي و التهديدات التركية لغربي كوردستان. عندها نشرنا مستحيلات أنسحاب القوات الامريكية بتلك السرعة من غربي كوردستان و بعد فترة تم أثبات ما ذهبنا اليه.
الان أيضا نقول أن توغل قوات سوريا الديمقراطية في جنوب غربي سوريا و عملها على أنهاء داعش بشكل كامل في جنوب سوريا العربية هو ليس في صالح الكورد و سيعمل على تقوية عود الحكومة السورية على حساب القوات الكوردية.
و نؤكد ايضا أن تحرير عفرين عسكري مهم و لكن يجب أن يكون ذلك من خلال ضوء أخضر دولي يضمن عدم أستطاعة أردوغان تحريك طائراته و دباباته تجاه غربي كوردستان.


أتصور بأن الکورد خسروا عفرين إلی الأبد بسبب عنجهية حزب العمال و لا يمکن أن يسمح المجتمع الدولي بتحرير عفرين لسببين ، أولا أن الکورد لوحدهم لا يستطيعون تحرير أي مکان من يد أي قوة في المنطقة و هناك عشرات الأدلـة علی ذلك ، فلولا الطائرات الأمريکية لإحتلت داعش کوباني و کل روج آڤا کما کانوا سيحتلون کل جنوب کوردستان في غضون أيام و ليس أسابيع ، فهل يمکن أن نتصور بأن الطائرات الأمريکية ستأتي لتضرب لنا جيش أردوغان و مرتزقته ؟ هذا محض خيال ، ثانيا ، لن تضحي المجتمع الدولي بعلاقاتها مع ترکيا من أجل الکورد ، فالکورد في المنطقة لا ثقل لها تذکر مقابل ثقل العرب و الأتراك و الفرس ، و دور الکورد هي مجرد إستخدامها کورقة أو کذبابة مزعجة للأسف لإزعاج الآخرين و الضغط عليهم ، هذه الحقيقة مرة جدا ، لکننا ککورد رضينا أن نلعب هذا الدور اللا معقول و اللا منطقي للأسف منذ مئات السنين