لا يختلف أثنان، على أن تدمير دولة الخلافة الداعشية الإجرامية، لا يعني نهاية الإرهاب في المنطقة والعالم أبدآ. لأن القضاء على دولة الخرافة في سوريا والعراق، كان حدث محصورآ في مكانه وزمانه، ولهذا هو إنتصار محدود. السبب في ذلك كثرة التنظيمات الإرهابية، وإتساع رقعة تواجدها من حولنا.
والمناطق الكردية مازالت معرضة للهجمات الإرهابية، من قبل تلك التنظيمات المتحالفة مع تركيا والمتواجدة في كل من الباب وجرابلس وإعزاز وعفرين وإدلب، وتضم هذه المناطق تنظيمات إرهابية عديدة لا تقل إرهابآ وإجرامآ من تنظيم داعش، ومن هذه التنظيمات: جبهة النصرة – التابعة للقاعدة
والتي يقودها الجولاني، وحركة نور الدين الزنكي، لواء الحق، جيش السنة، جبهة أنصار الدين، لواء التوحيد وأخيرآ لواء السطان مراد. ولا ننسى بقايا تنظيم داعش في بادية الشام وجنوب سوريا، والتي يقدر عدد مقاتليها في تلك البقع بعشرات ألاف المقاتلين.
هذا لا يعني بأن تنظيم داعش قد تلقى ضربة قاسمة وأضعفته بشكل كبير، وأنهى وجوده المادي كخلافة مزعومة. وقلقل إلى حدٍ من خطره على المناطق الكردية الواقعة شرق نهر الفرات. من هنا يمكني القول بأن المعركة مع الإرهاب مازالت طويلة وصعبة، وتحتاج الى جهد كبير وتعاون مستمر بين الكرد والتحالف الدولي بقيادة أمريكيا.
ومطلوب من التحالف الدولي الإستمرار بالتواجد الفعلي في المنطقة، وعدم ترك أي فراغ للمنظمات الإرهابية، لتعود من جديد، وأي إنسحاب أمريكي من سوريا سيكون خطأً فادحآ، لأن ذلك يعني السماح للإرهابيين بالعودة من جديد، إن كان داعش الحالية أوغيرها من التنظيمات. لأن الفكر المتطرف منتشر بكثافة بين أبناء المنطقة، بسبب إحساسهم بالظلم والتهميش من قبل الأنظمة الحاكمة في بلدانهم.
كما نعلم، قبل عدة سنين لم يكن هناك شيئ إسمه داعش، ومع إنطلاق الثورة السورية السلمية، فجأةً ظهر هذا التنظيم المجرم، وحل محل تنظيم القاعدة، الذي أعلن عن نهايته وتبين أنه غير صحيح، وبدليل وجود جبهة النصرة في بلاد الشام. الإرهاب في الأساس فكر، والفكر لا يموت بسهولة، وخاصة في مناطق يعمها الفوضى والفراغ، كما هو الحال في كل من سوريا والعراق وليبيا واليمن وغيرهما من البلدان. فإذا كان لليوم هنال مجموعات عنصرية متطفرفة، تدعوا لعودة النازية في المانيا وهي دولة مستقرة، والفكر النازي محظور وفق القانون، فما بالكم بمنطقة الشرق الأوسط، التي يعمها الصراعات المذهبية والإثنية، وتتصارع عليها القوى الإقليمية والدولية كمناطق النفوذ.
إن الإسلوب الأمثل لمحاربة التطرف هو الدمج بين المحاربة الفكرية، والأمنية – العسكرية، حتى تتمكن من إقتلاع جذور هذا الفكر الشرير المدمر. ولتحقيق ذلك، هو عدم السماح بوجود مناخات إجتماعية تحضن هذا الفكر المتطرف. ولن يتحقق ذلك بوجود أنظمة مستبدة وشمولية إقصائية، تحكم كافة دول المنطقة، كالنظام السوري والعراقي والتركي والإيراني والسعودي.
وعلى الغرب أن يدرك جيدآ، بأن السماح لبقاء بشار الأسد ونظامه الإجرامي بالسلطة، وعدم تمكين الشعب السوري من نيل حقوقه، والإعتراف السياسي بفدرالية غرب كردستان، وحل إشكالية الحكم في العراق، وحل النزاع حول المناطق المتنازع عليها بالطرق السلمية بين بغداد وأربيل، ووضع حد نهائي لتدخلات تركيا وإيران في دول الجوار، ورعايتهما للمنظمات الإرهابية، لن ينتهي الإرهاب. وبقناعتي سيظهر تنظيم متطرف آخر لربما بإسم جديد، وتعود المنقطة لنفقطة الصفر. بالمختصر المفيد، الأمر بحاجة لحل جذري لمشاكل المنطقة، وهذا بحاجة إلى إرداة دولية قوية لوضع نهاية لهذه المأساة. ولكني لا أرى مثل هذه الرغبة والإرادة لدى الدول الغربية، ولهذا فسحوا المجال لروسيا وإيران، بأن يتصرفوا كما يشاؤون بسوريا، وهنا كانت مأساة الشعب السوري بكرد وعربه.
وفي الختام، أود تكرار ما قلته مرارآ، بأن خطر بقاء النظام السوري في الحكم على الشعب الكردي بغرب كردستان، أكبر بكثير من خطر تنظيم داعش الإرهابي عليه. لأن خطر التنظيم كان مؤقتآ ولكن خطر النظام دائم، كخطر الدولة التركية والإيرانية.
26 – 03 – 2019


يا اخي بيار روباري كلامك أغلى من الذهب داعيا تعالى ان يكثر من امثالك اتمنى لك الصحة والعافية
كتبتها لما قبل هذه مقالة كان شعرا حبيته كثيرا ولكن اختفى ولَم أستطيع ان أخذ منها نسخة كوپي
يا هذا تكلّمْ، حتّى أرى مَن أنت.؟…أنا قيثارة قلم (في آن واحد حنين وحزين )لوطني تحكي للمحتلين بلاء
أنا أعلم إنما أمام الكورد طريق طويل من النضال قد يمتد لسنوات طوال. ولربما لا يمكنني أنا وجيلي أن نرى ما سيسفر عنه هذا النضال والمقاومة من حرية ومساواة نبتغيها.…أنا ثوار روژئاڤا وأنا گريله وانا پيشمه رگه نحبهم جميعآ… (لأن مثلهم لا يستحق سوى الحب ولا نملك أمامهم سوى أن نحب نرمم معهم أشياء كثيرة نعيد طلاء الحياة )…ونسعى صادقين كي نمنحهم بعض السعادة…فنملأ الأرض ورودا بحبهم و نحدث الدنيا عنهم ونحتاج وجودهم..كالماء..والهواء و نختنق فى غيابهم أو الأبتعاد عنهم…وغير أن الشيء المؤكد هو أن هذا النضال يقتضي أن نكون أكثر قوة وإتحادآ وإنسجامآ لا ضعفًا ولا شتاتآ ولا ملاذآ لمن لا يستحقه ……، وأن نبقى على قيد الحياة لا نفنى، وأن نتكاثر لا نتلاشيى؛وأن لا يرعبنا قوة أعداء
شاهد لحظة اقتحام معسكر الجيش التركي في شيلادزي من قبل الابطال وهروب الجنود
https://m.youtube.com/watch?v=-tTCSeqTXEA
https://m.youtube.com/watch?v=RWs4ZnMxfvk
اقتحام المحتجين قاعدة تركية والرد بالغارات في دهوك العراق!!!-26/1
https://m.youtube.com/watch?v=OAGFmPNwsvA
علي بارزان
٢٦ ٠٣ ١٩