حكومة الاقليم تراوح مكانها … و القوى التي لا تستطيع تشكيل الحكومة تتهم الاتحاد الوطني

 

أن يطالب حزب سياسي بأية مناصب كشرط للمشاركة في حكومة معينة هو شئ طبيعي جدا و لا يهم أن كانت الشروط ضمن النسق القانوني أو الحجم الانتخابي أو أنها تقدم شروطا تعجيزية للمشاركة في الحكومة.  ففي كل الاحوال فأن الحزب الفائز أو الاحزاب المتحالفة هي التي تقوم بتشكيل الحكومة و رفض أو قبول شروط القوى السياسية.

في أقليم كوردستان يتم الان توجية اللوم الى الاتحاد الوطني الكوردستاني في تأخير أعلان حكومة الاقليم، و هذا اللوم هو غير منطقي أبدا، سواء كان الاتحاد الوطني الكوردستاني يطالب بمقاعد أو وزارات كثيرة أو لا.  فالحزب الفائز ( الديمقراطي الكوردستاني) هو الذي في يده القرار و هو الذي يستطيع رفض مطالب الاتحاد الوطني و تشكيل حكومة مع القوى السياسية الاخرى و خاصة حركة التغيير التي تحالفت مع الديمقراطي الكوردستاني في موضوع تشكيل حكومة الاقليم و حتى في السياسية مع الحكومة العراقية.

ما يجري هي محاولة لفرض المشاركة على الاتحاد الوطني الكوردستاني الذي يريد المشاركة و لكن ضمن شروطة و ما يراه مناسبا لحزبهم.

لقد مضت حوالي خمسة أشهر على الانتخابات البرلمانية في أقليم كوردستان و الاقليم لا يزال يدار من قبل الحكومة السابقة و ليس هناك حديث عن أعادة الانتخابات أو أمل بتشكيل الحكومة قريبا و الكل يريدون المشاركة في حكومة الاقليم و الكل يريدون أن تكون المشاركة حسب شروطهم. حتى القوى الفائزة تريد فرض المشاركة على القوى الاخرى و لا تتوجة قدما نحو تشكيل حكومة أغلبية كما في أغلبية دول العالم.

و مع ترنح الحكومة يترنح الشعب ايضا و بهذا أستطاع العراق أستنساخ سياسته على الاقليم أيضا حيث أن الحكومة العراقية هي حكومة بمشاركة الاخوة ( الاعداء) و جميع الاحزاب و الكل فيها معارضة و حكومة في نفس الوقت. ويريدون الى الان فرض نفس النظام على أقليم كوردستان أيضا. الكل يجب أن يشاركوا في حكومة الاقليم و الكل يعارضون بعضهم بعضا.